رئيس صندوق النقد العربي يدعو لانتهاج سياسة نقدية مستقلة عن الدولار لمواجهة التضخم
رئيس صندوق النقد العربي يدعو لانتهاج سياسة نقدية مستقلة عن الدولار لمواجهة التضخمبال (سويسرا) ـ رويترز: قال جاسم المناعي، رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي، امس الاثنين ان معدل التضخم في الدول العربية في ارتفاع نظرا لتراجع الدولار وسرعة النمو الاقتصادي، وان المنطقة يجب أن تتخلص من تبعية سياساتها النقدية للولايات المتحدة كي تسيطر علي الاسعار.وترتبط أسعار صرف عملات دول الخليج العربية بالدولار حيث تصدر المنطقة النفط مسعرا بالعملة الامريكية مع ارتباط سياساتها النقدية بسياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي).وأبلغ المناعي رويترز في مقابلة أن تراجع الدولار في وقت يشهد نموا سريعا لاقتصاد المنطقة يعزز التضخم. وقال اذا نظرت الي انخفاض قيمة الدولار كما يحدث اليوم فانه سيزيد التضخم اضافة الي ما نشهده من نمو اقتصادي. قدرتنا الشرائية في تدهور .وأضاف ومن ثم فان ربط العملات (بالدولار) قد يزيد التضخم. وأيا كان السبب وراء التضخم فانه غير صحي. يجب أن ننشغل جديا بالتضخم… يتعين أن نفعل شيئا حياله… ذكرنا أن ترتيبات أسعار الفائدة اليوم لا تساعد السياسة النقدية. نحن واضحون في هذه المسائل .وسبق أن تعرض ربط العملات لانتقادات خلال نوبات سابقة من ضعف الدولار لاثره في تغذية التضخم من خلال زيادة تكاليف الواردات المقومة بعملات أخري. كما أنه يعني أن السياسات النقدية الاقليمية تتحدد فعليا في الولايات المتحدة علي أساس أولويات تختلف كثيرا عن أولويات اقتصادات الخليج المزدهرة حيث تواجه العملات ضغوطا صعودية مع تدفق السيولة من صادرات النفط. وقال المناعي نحن بحاجة الي رؤية أسعار الفائدة حرة في أيدينا لاستخدامها من أجل ضبط الدورة الاقتصادية . وأضاف عندما تكون لدينا طفرة نحتاج الي تهدئة الاقتصاد عن طريق آلية سعر الفائدة. ليس بمقدورنا القيام بذلك الان بسبب ربط العملات .وفي الاشهر القليلة الماضية امتنعت بعض البنوك المركزية مثل البنك المركزي الكويتي ومؤسسة النقد العربي السعودي عن أن تحذو حذو زيادات في سعر فائدة مجلس الاحتياطي الاتحادي في مؤشر علي أن المنطقة بدأت تميل بسياستها النقدية بعيدا عن الولايات المتحدة. وصندوق النقد العربي مقره أبوظبي في دولة الامارات العربية المتحدة ويضم في عضويته 22 دولة. وأشار المناعي الي أن ربط العملات أفاد المنطقة العربية في الماضي حيث حافظ علي استقرار الاسعار والعملات والاوضاع المالية. وقال لا يمكننا أن ننسي ببساطة أشياء ايجابية حول هذا الترتيب. لكن الان الاقتصاد آخذ في النضوج وأصبح أكثر عولمة مشيرا الي أن تجارتنا بالاساس مع مناطق غير دولارية .وأضاف في هذه الحالة يجب أن نفكر في عملات أخري أيضا .وتعتزم دول الخليج العربية الست الاعضاء بمجلس التعاون اصدار عملة موحدة واقامة اتحاد نقدي بحلول عام 2010.وقال المناعي أعتقد في الوقت الراهن مع اقتراب مجلس التعاون الخليجي من الاتحاد النقدي فانهم سيدرسون طرقا مختلفة… كافة الخيارات… ويقررون بشأن الترتيبات الانسب للمنطقة الجديدة .وقال المناعي ان مجلس التعاون الخليجي سيبحث اعتماد سلة عملات تتضمن الدولار وغيره من العملات اضافة الي اصدار عملة مرنة ذات سعر صرف حر. واتفق مجلس التعاون علي خمسة معايير للاقتصاد الكلي والميزانية علي طريق تحقيق الاتحاد النقدي. وتحدد المعايير عجز الميزانيات عند ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي والدين العام عند 60 في المئة من الناتج المحلي، ومعدل التضخم عند متوسط دول المجلس زائد اثنين بالمئة، وأسعار الفائدة عند متوسط أدني ثلاث دول زائد اثنين بالمئة. وقال المناعي الوضع العادي أن تكون أسعار الفائدة وسياستك النقدية مستقلة. في حالتنا لدينا ربط عملات وسياستك النقدية ليست مستقلة. أسعار الفائدة لديك مرتبطة بعملة الربط .وأضاف ليست لديهم حرية كاملة… كل أدوات محاربة التضخم. لا يمكنهم عمل الكثير ازائه (التضخم) في حال استمرارهم في ربط العملات. يجب أن يقرروا بأنفسهم .4