غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
أعلن الجنرال بييترو بيستوليسي رئيس فريق المفتشين الأوروبيين العاملة في معبر رفح الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية أمس أن الجانب الفلسطيني أبلغه بأن الجانب المصري سيضع يده علي أي مبالغ من المال يحاول مسؤولين حركة حماس ووزراء من الحكومة إدخالها عبر المعبر.
وأعلن الجنرال بيستوليسي في مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة المجدل داخل إسرائيل وهو مكان إقامة البعثة الأوروبية أن السلطة الفلسطينية أبلغت بعثة المراقبين الأوروبيين المتواجدة علي معبر رفح الحدودي أنها استطاعت أن تصل الي اتفاقية مع الحكومة المصرية تقضي بأن تقوم مصر بمصادرة ومنع الأموال التي يدخلها مسؤولي حركة حماس وبعض الوزراء عبر معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيستوليسي أقواله خلال المؤتمر انه لن يسمح بإدخال مبالغ الأموال مع كبار قادة حماس الي مناطق السلطة الفلسطينية بعد الآن، مؤكدا أيضا علي أنه لن يسمح لمن يعارض ذلك بالمرور عن طريق معبر رفح.
الي ذلك فقد أكد بيستوليسي علي أنه لا يوجد قانون واضح لمنع دخول الأموال من قبل المسؤولين الفلسطينيين عبر معبر رفح، لافتا الي أن بعثة المراقبة الدولية تطالب بتبرير دخول هذه الأموال.
وأوضح أنه تم إدخال أموال تقدر بحوالي 60 مليون دولار خلال العام الجاري عبر معبر رفح الي قطاع غزة.
وعادة ما يستخدم قادة حركة حماس وبعض الوزراء الفلسطينيين طريقة إدخال أموال عبر معبر رفح بعد أن فرض المجتمع الدولي بقيادة أمريكا حصارا اقتصاديا علي الحكومة التي تقودها حركة حماس مما حال دون تمكن البنوك الفلسطينية من تحويل أموال الدعم العربي والدولي لهذه الحكومة. ونفي بيستوليسي الأنباء التي تحدثت عن انتهاء عمل بعثة المراقبة الأوروبية في معبر رفح قائلا إن عمل المراقبين الأوروبيين تم تمديده عبر اتفاقية لستة أشهر إضافية تنتهي في 24 حزيران (يونيو) من العام القادم.
وفي موضوع تأخير دخول السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني خلال عودته من جولته الخارجية أوضح بيستوليسي أنهم تلقوا أوامر من عمير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي تطالب بعدم إدخال السيد هنية لقطاع غزة لوجود مبالغ مالية بعشرات الملايين من الدولارات الي قطاع غزة، وأن عملية دخوله تمت بعد أن تم الاتفاق علي إبقاء الأموال في الجانب المصري.
وأكد رئيس بعثة المراقبين الأوروبيين علي أنه لم يتم تهريب وسائل قتالية ومواد متفجرة عن طريق معبر رفح منذ وصول فريق المفتشين الأوروبيين إليه.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ادعت مؤخرا أن نشطاء الفصائل الفلسطينية يقومون بتهريب أسلحة ومواد قتالية عبر معبر رفح الحدودي.
يذكر أن بعثة المراقبين الأوروبيين تتواجد كجهة مراقبة علي المعبر عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في شهر اب (أغسطس) من العام الماضي.
وتغلق إسرائيل المعبر منذ 25 حزيران (يونيو) الماضي ولم تسمح بفتحه لأيام قليلة لا تلبي حاجة الفلسطينيين.