لندن ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا في وزارة الصحة المصري، حسام حسني، أمس الإثنين، إن «هناك أكثر من 70 متطوعًا تقدموا عبر الموقع الإلكتروني الذي خصصته وزارة الصحة لتلقي طلبات التسجيل للمتطوعين على لقاحين للوقاية من فيروس كورونا، وأرجع ارتفاع الوفيات بالوباء إلى تأخر اكتشاف الحالات من قبل المواطنين».
ونقلت عنه جريدة «الشروق» قوله إن «اللجنة العلمية ووزارة الصحة لن تسمحا بأن يكون المصريون فئران تجارب» لافتا إلى «بدء التجارب السريرية على نفس اللقاحين في عدد من الدول، مثل إنكلترا والأردن والبحرين والإمارات».
وأضاف «إذا وجد فيروس لن ينتهي ولن يموت، وبالتالي ليس هناك ما يسمى صفر إصابات، ولكن نتمنى الوصول لصفر وفيات، وذلك من خلال الاكتشاف والعلاج المبكر للإصابات من خلال جهود الدولة في رصد الحالات وتتبعها».
وزاد: «فيروس كورونا كباقي الفيروسات التي ظهرت من قبل، فعلى سبيل المثال فيروس إنفلونزا الخنازير ظهر في البداية كوباء، وتم اكتشاف علاج له، كما أن له موسم يظهر به سنويا ولكن مع أعراض بسيطة جدا، ويتم أخذ العلاج الخاص به بدون عدوى أو فيات، لأن طريقة العلاج أصبحت معروفة، وأصبح لا يمثل وباء ولا قلقا في المجتمع».
تحذير المجتمع
وحسب المصدر «لا بد من تحذير المجتمع والمواطنين من ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا، ولكن هذا ليس معناه موجة ثانية لكورونا».
وتابع: «نأمل أنه مع بداية فصل الشتاء في مصر تكون مراحل التجارب السريرية للقاحات كورونا قد انتهت، ونستطيع الحصول على لقاح لتطعيم الأشخاص الأولى بالرعاية في البداية، لأنه لن نستطيع تطعيم كل الشعب دفعة واحدة».
وأوضح أن «بلازما المتعافين تجربة مصرية خالصة، وتم إجراء العديد من التجارب عليها لاكتشاف المدة التي تكون بها الأجسام المضادة في دم المتعافي من كورونا، وتم اكتشاف أنه كلما تم حقن المصاب بكورنا في مرحلة مبكرة للحالات المتوسطة والشديدة ببلازما المتعافين كلما كان أفضل، مضيفا أن التجارب المصرية على بلازما المتعافين أثبتت أيضا أنه لا بد من سحب البلازما من المتعافي في فترة لا تقل عن 12 يوما من شفاؤه».
وبين أن «التجارب المصرية على علاج كورونا أصبح لها أهمية عالميا» مؤكدا أن «دواء ريمديسفير لعلاج كورونا يتم استخدامه في مصر بتعليمات ومحاذير خاصة باللجنة العلمية، وعدم التقيد بكيفية استخدامه عالميا» قائلا إن هذا «الدواء له فعالية كبيرة في الشفاء من كورونا، وذلك رغم أنه ما زال تحت التجارب، ولم يتم اعتماده رسميا لعلاج كورونا».
وواصل: «بالنسبة لعلاج الطفيليات الذي تتم تجربته حاليا كعلاج لكورونا فهو مازال في مرحلة النشر، لافتا إلى وجود حوالى 9 أدوية ووسائل علاجية أخرى ما زالت في مرحلة النشر لعلاج كورونا، ولا نقيس مدى نجاح أو فشل علاج بعينه في حالة عدم وجود نتيجة فعالة على شخص أو شخصين».
وذكر أن «وزارة الصحة ستبدأ في عمل بوسترات توعية للمواطنين للتفريق الإنفلونزا العادية وكورونا، حتى يستطيع المواطنون التفريق بينهما، خاصة مع دخول فصل الشتاء، وانتشار الإنفلونزا بشكل واسع خلال هذا الفصل كل عام».
إجراءات احترازية
وتبعاً للمصدر «مع عودة المدارس ومنعا لتفشي الفيروس ونقله بين الطلاب، يحب الحرص على تنفيذ الإجراءات الاحترازية التي لو طبقها الجميع لن تكون هناك عدوى بين أفراد العائلة» مؤكدا أن «غسيل الأيدي فور دخول المنزل أمر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه لجميع أفراد العائلة مع الحفظ على التباعد، وارتداء الكمامات».
مركز إحصاء حكومي يؤكد أن معدل الوفيات بالفيروس في البلاد بلغ 5.3٪ من الإصابات
وقال إن «هناك سلالتين لفيروس كورونا في مصر وهناك اشتباه في سلالة ثالثة» موضحا أن إحدى السلالات أشد حدة من السلالة الأخرى، وجميع السلالات موجودة بشكل أكبر في المحافظات الساحلية أكثر من باقي المحافظات».
وأرجع ارتفاع عدد الوفيات بكورونا إلى تأخر اكتشاف الحالات من قبل المواطنين، حيث أن أغلب الحالات المتوفاة تصل إلى المستشفيات في حالة صحية صعبة، وذلك لأن المواطنين لا يذهبون إلى المستشفى مبكرا، مضيفا أن «أعراض كورونا واضحة، ويجب على المواطنين الذهاب الفوري إلى المستشفى لتلقي العلاج أو لصرف العلاج المنزلي ومتابعة الحالة مع المستشفى، وعدم النظر إلى بروتوكولات العلاج الموضوعة على السوشيال ميديا والتي تتناولها العديد من الصفحات يوميا، لأن علاج كورونا لا بد من متابعته طبيا».
إلى ذلك، كشف «الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء» عن أن معدل الوفيات بفيروس كورونا في مصر بلغ 5.3٪ من الإصابات، في وقت بلغ معدل الإصابة 967 إصابة لكل مليون من السكان.
جاء ذلك في دراسة للمركز نشرها أمس، تحت عنوان «فيروس كورونا في مصر ـ دراسة استكشافية» من واقع البيانات المسجلة في وزارة الصحة منذ بداية الجائحة وحتى الثامن عشر من أغسطس/ أب الماضي.
وحسب الدراسة، سجلت مصر حتى 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، 100 ألف و708 إصابة بفيروس كورونا المستجد، و5607 حالة وفاة، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 82.473 حالة وهي تمثل 81.9٪ من إجمالي المصابين.
ولفتت الدراسة إلى اتجاه عام بالزيادة في عدد الإصابات اليومي منذ بداية تسجيل أول إصابة للمصريين يوم 4 مارس/ آذار الماضي، إلى أن بلغت 648 إصابة في نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، ثم استمر ارتفاع عدد الإصابات اليومية خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي ليتم تسجيل 4800 إصابة خلال الشهر، وارتفع عدد الإصابات بشكل كبير خلال شهر مايو/ أيار الماضي وبنهاية الشهر كان إجمالي الإصابات 19430 إصابة، وشهد شهر حزيران/ يونيو تذبذب ملحوظا في عدد الإصابات اليومية حتى سجل 1773 إصابة في يوم 19 يونيو الماضي، وهو أعلى عدد إصابات يومي منذ بداية الجائحة بإجمالي إصابات 43296 إصابة. وسجلت القاهرة أعلى عدد إصابات من الأجانب حيث بلغت 51 إصابة، تليها محافظة البحر الأحمر حيث سجلت 32 إصابة، ثم محافظة أسوان 30 إصابة، وكانت محافظات الغربية، المنوفية، المنيا، سوهاج وشمال سيناء أقل المحافظات تسجيلاً لإصابات أجانب.
وحسب الدراسة، سجل معدل نمو أعداد المصابين المصريين أعلى قيم له في الأسابيع الأولى لظهور المرض، حيث أنه لم تكن هناك إجراءات احترازية في بداية الإصابات، وقد شهدت الفترات التالية انخفاضا في معدلات النمو لكل أسبوع نتيجة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة ليصل إلى أدنى معدل نمو في الفترة من 13 ـ 18 أغسطس/ آب الماضي.
وسجل إجمالي وفيات الإناث حتى 18 أغسطس/ آب الماضي، 2254 حالة بنسبة 43.6٪ مقابل 2911 حالة وفاة من الذكور بنسبة 56.4٪ وكان تأثير الفيروس على بعض الفئات العمرية أخطر من غيرها، وكانت تلك الفئات هي الفئة العمرية (46 ـ 65 سنة) والفئة 66 سنة فأكثر، فقد كانت أعلى نسبة للوفيات بين مرضى فيروس كورونا حتى 18 أغسطس في الفئة العمرية 66 سنة فأكثر بنسبة 48.9٪ من إجمالي الوفيات، ويليها الفئة العمرية (46 ـ 65 سنة) بحوالى41٪ والفئة العمرية (15 ـ 45 سنة) بنسبة 10.2 ٪ في الوقت الذي بلغت فيه نسبة الوفيات للفئة العمرية أقل من 15 عاماً 0.4٪ فقط.
وسجلت محافظة أسيوط أعلى معدل وفيات بالنسبة للإصابات 12.1٪ تليها محافظة دمياط بمعدل 10.8٪ الفيوم ٪9.9. وسجلت محافظة القليوبية أقل معدل 1.7٪ يليها البحر الأحمر 2.2٪.
وتقع مصر في الترتيب السادس والعشرين على مستوى دول العالم، حيث بلغ عدد مصابي الفيروس في مصر حتى 18 أغسطس/آب 96581 مصابا، مقابل 5.6 مليون بالولايات المتحدة الأمريكية التي شغلت الترتيب الأول على مستوى العالم، وفي حالة نسبة الإصابات إلى عدد السكان فتقع مصر في الترتيب 119 على مستوى دول العالم بنسبة 0.09٪.
وبلغ عدد الوفيات في مصر بسبب الفيروس حتى يوم 18 أغسطس/آب 5165 حالة وفاة، وبذلك تقع مصر في الترتيب السادس والعشرين على مستوى دول العالم مقارنة بحوالى 174 ألف حالة في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تحتل الترتيب الأول، في حال مقارنة وضعها بأكبر الدول في نسبة الوفيات بفيروس كورونا من السكان فإن مصر تقع في الترتيب الخامس والسبعين على مستوى دول العالم بنسبة 0.01٪ مقابل سان مارينو والتي جاءت في الترتيب الأول بنسبة 0.12٪.
وتمثل نسبة مصابي فيروس كورونا في مصر من إجمالي المصابين في قارة أفريقيا ما يقرب من 8.7٪، وبذلك تقع مصر في الترتيب الثاني على مستوى دول أفريقيا وتسبقها جنوب أفريقيا بفارق كبير التي بلغ عدد المصابين بها حوالى 592 ألف حالة، كما تقع في الترتيب الثاني من حيث عدد الوفيات على مستوى القارة بعد دولة جنوب أفريقيا التي بلغ عدد الوفيات فيها 12264 حالة وفاة.