وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ فيما يتواصل الصراع داخل سورية دعا رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق الجنرال في الاحتياط ‘عوزي ديان’ الثلاثاء إلى دعم فكرة اقامة دولة للاكراد شمال سورية لحل مشكلة اضطهادهم في المنطقة على حد قوله.
وطالب ديان في حديث مع اذاعة الجيش الاسرائيلي الثلاثاء المجتمع الدولي بدراسة امكانية إقامة حكم ذاتي للأقلية العلوية في سورية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك لانهاء العنف المتصاعد في سورية.
واوضح ديان بان الصراع الجاري في سوريا يمنح إسرائيل الكثير من الفرص لتحقيق مصالحها في المنطقة، وذلك من خلال إضعاف سورية وتفكك محور إيراني- سوري- حزب الله، مشيرا إلى أن حماس أيضا تغادر سورية، وقال ‘لو لم تكن هناك مجازر لرضينا ببقاء الوضع الحالي’. وردا على سؤال حول صمت إسرائيل إزاء ما يجري في سورية وهل هي إلى جانب النظام أم إلى جانب المعارضة؟ أجاب ديان قائلا ‘أولا وقبل أي شيء نحن لم نلتزم الصمت المطلق فمساء الاثنين رأيت الوزير دان ميريدور يتحدث عن ذلك، بالإضافة إلى تأكيدي أن ما يحدث هو مجازر ترتكب بحق الشعب، ويجب أن ندرك أن قدرتنا على التدخل ليست كبيرة’. وأضاف ‘يجب أن نتذكر أن الغالبية المتمردة هم من المسلمين السنة ومن يقود هذه الثورة ليس شبان ميدان التحرير بل إنهم إسلاميون متطرفون فيجب أن نتذكر أنه ليس دوما عدو عدوك صديقك الحميم’. وجاءت اقوال ديان المطالبة بتقسيم سورية في حين تتهيأ اسرائيل لليوم التالي لسقوط نظام بشار الاسد، وامكانية وصول الاسلحة السورية المتطورة لحزب الله اللبناني.
وفي ذلك الاتجاه قال موقع صحيفة ‘هارتس’ الثلاثاء ان قادة الجيش الاسرائيلي يتخوفون من وصول اسلحة غير تقليدية الى منظمات معادية لاسرائيل مثل حزب الله اللبناني والجهاد الاسلامي الفلسطيني والذين يرتبطون ارتباطا وثيقا بالنظام في دمشق.
وبحسب الصحيفة فان قادة استخبارات الجيش الاسرائيلي اعربوا عن تخوفهم من مصير الاسلحة الكيميائية والبيولوجية التي يملكها الجيش السوري الاخذ بفقدان سيطرته على عدد من مناطق النفود لديه بسورية والتي يتوقع ان تضم معسكرات للجيش تحتوي على مخازن اسلحة غير تقليدية.
واشار قادة جيش الاحتلال الى ان هناك تخوفات ايضا بوجود قرار رسمي لدى النظام السوري بنقل هذه الاسلحة الى حزب الله والتنظيمات العسكرية التابعة له وترتبط به.
وبحسب الصحيفة فان مخاوف قادة جيش اسرائيل ازدادت بعد المعركة الاخيرة في حمص والتي قام فيها الجيش السوري بقتل اكثر من 300 مواطن سوري، مشيرين الى ان هذا التخوف اخذ بالازدياد حيث يتوقع ان يكون هناك قرار رسمي سوري بتحصين نفسه عبر نقل هذه الاسلحة لحزب الله وتسليمه مفاتيح المستودعات لنقل هذه الترسانة في اماكن امانة للحزب وللنظام.
كما اشارت الى تخوف قادة الاستخبارات العسكرية في اسرائيل ودول غربية من انتقال اسلحة وصواريخ طويلة المدى وصواريخ مضادة للطائرات والقذائف الفتاكة والصواريخ الحاملة للاسلحة الكيميائية الى حزب الله الذي لا يتورع عن الاعلان عن تهديداته المستمرة لاسرائيل.