نيويورك- (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:
بدأت الأربعاء رئاسةُ ألمانيا لمجلس الأمن الدولي للشهر الحالي تموز/ يوليو. وقد أعلن السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، كريستوف هوسغن، أن الرئاسة الألمانية ستركز على مخطط الضم الإسرائيلي لأراضٍ فلسطينية، بالإضافة إلى معالجة الأزمات المستمرة في سوريا واليمن وليبيا، وستحدد أولوياتها الخاصة وهي: الصحة العالمية والمناخ والأمن وحقوق الإنسان والعنف الجنسي في النزاعات.
وبعد استعراض جدول أعمال المجلس لهذا الشهر، أجاب السفير هوسغن على أسئلة الصحافيين حول العديد من القضايا وخاصة ليبيا وسوريا واليمن وفلسطين وكوفيد-19 والأزمة بين السودان ومصر وإثيوبيا.
وقد وجهت “القدس العربي” عددا من الأسئلة حول الموقف الأوروبي الذي يطلق التصريحات فقط، وعندما يأتي الدور لعمل ما يمكن أن يشكل رادعا لإسرائيل في انتهاكها للقانون الدولي، يتراجع الاتحاد ومنهم ألمانيا وينتهي الموقف فقط بإصدار بيان، بينما عندما ضمت روسيا منطقة القرم فرض الاتحاد رزمة من العقوبات خلال أسبوع واحد، لماذا؟ فقال السفير: “لا يوجد موقف واحد لألمانيا لم تعلن فيه الالتزام بالقانون الدولي، وكذلك الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وآخرها القرار 2334 (2016) الذي أيدناه تماما وانتقدنا جميع الدول التي لم تلتزم به. ألمانيا ليست من أنصار الحلول العسكرية بل الحلول السياسية وهو ما عبّرت عنه في مداخلتي أمام مجلس الأمن قبل عدة أيام، حيث أطلقت نداء لاجتماع “الرباعية” للبحث عن حل سياسي. هذا هو موقف ألمانيا وأرفض القول إن ألمانيا تقبل انتهاك القانون الدولي”.
وردا على سؤال آخر لـ”القدس العربي”: “لم يقل أحد إن ألمانيا تقبل انتهاك القانون الدولي، ما نقوله إن ألمانيا والاتحاد الأوروبي يكتفون بإصدار البيانات لكن لا يأخذون خطوة عملية واحدة لردع إسرائيل في انتهاكها المتواصل للقانون الدولي بما في ذلك قراراها بضم 30 في المئة من أراضي الضفة الغربية؟”. فأجاب السفير هوسغن: “نحن واضحون بالنسبة للضم. وقد قام وزير خارجيتنا بزيارة لإسرائيل لإبلاغهم موقفنا المعارض للضم وحضهم على وقف الضم. في الحقيقة قلة من الدول ذهبت إلى إسرائيل لإبلاغهم بالموقف الرافض من الضم”.
وتعليقا على عدم إعلان إسرائيل تنفيذ قرار الضم في الأول من تموز/ يوليو، قال إنه يأمل أن تفلح جهود زيارة وزير الخارجية إلى إسرائيل بالإضافة إلى المناقشة التي جرت في مجلس الأمن، في إقناع إسرائيل بعدم انتهاك القانون الدولي والالتزام بعدم ضم الأرض الفلسطينية.
وردا على سؤال حول قيام مصر بتوزيع مشروع قرار حول سد النهضة وكيف سيكون مصير مشروع القرار؟ قال رئيس مجلس الأمن: “لقد كان واضحا من النقاش الذي جرى في جلسة مجلس الأمن يوم الإثنين الماضي أن العيون كلها على جهود الاتحاد الأفريقي حيث يعمل الأطراف الثلاثة للتوصل إلى حل سياسي عبر العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي. لقد ذكر مشروع القرار في الجلسة لكن لا يوجد أي نشاط في المجلس يتعلق بمشروع القرار”.