رئيس مجلس الشعب المصري يرفض طلبات نواب المعارضة بمناقشة ازمة القضاة
رئيس مجلس الشعب المصري يرفض طلبات نواب المعارضة بمناقشة ازمة القضاة القاهرة ـ ا ف ب: رفض رئيس مجلس الشعب المصري امس مناقشة بيانات عاجلة تقدم بها نواب المعارضة لمناقشة قضية احالة اثنين من القضاة الي محاكمة تاديبية بسبب تصديهما لتزوير الانتخابات حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس في البرلمان.وتقدم العديد من نواب المعارضة بطلبات رسمية للادلاء بـ بيانات عاجلة حول هذا الموضوع وهو اجراء يتيح لاعضاء مجلس الشعب التحدث في قضية ذات صفة عاجلة بعد ان رفض الاثنين السماح لهم بالتحدث لاثارة ازمة القضاة.وكان وزير العدل محمود ابو الليل قرر هذا الاسبوع احالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي الي مجلس صلاحية بسبب مطالبتهما في تصريحات للصحف المصرية بالتحقيق مع القضاة الذين ثارت شكوك حول مشاركتهم في تزوير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر 2005.وافادت مصادر قضائية امس ان محاكمة القاضيين، اللذين يعدان من قادة الحركة التي انطلقت في مصر قبل عام من اجل استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، ستبدأ في 27 نيسان (ابريل) الجاري.واوضح مراسل فرانس برس في البرلمان ان نائب جماعة الاخوان المسلمين حمد حسن القي كلمة امام مجلس الشعب اكد فيها ضرورة محاسبة القضاة الذين ثبت انهم قاموا بالتزوير وليس القضاة الذين كشفوا التزوير .وقال النائب المستقل مصطفي بكري ان ازمة القضاة تمثل خطرا علي النظام السياسي في مصر وستؤدي الي وقوف القضاه ضده والي مزيد من الاحتقان السياسي في البلاد .لكن وزير شؤون المجالس النيابية مفيد شهاب اعترض علي مناقشة البيانات العاجلة معتبرا ان مجلس الشعب وهو السلطة التشريعية لا يحق له التدخل في شؤون السلطة القضائية .غير ان عددا من النواب احتجوا واكدوا ان قرار احالة القاضيين صادر عن وزير العدل وهو عضو في السلطة التنفيذية. واثار قرار احالة هشام البسطويسي ومحمود مكي مخاوف نادي القضاة من ان يكون ذلك بداية لـ مذبحة قضاة جديدة . وكان الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر عزل 127 قاضيا من السلك القضائي في العام 1969 لاسباب سياسية وهو ما عرف في مصر بـ مذبحة القضاة .وبدأت الازمة بين نادي قضاة مصر والحكومة في اذار/مارس 2005 بسبب رفض الاخيرة اصدار مشروع قانون اعده النادي ويكفل وفقا له حدا ادني من استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية .واتسع نطاق هذه الازمة بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة اذ شكل نادي القضاة لجنة لمراقبتها واعلن في تقارير اصدرها رصده حالات تزوير محددة وطالب بمحاسبة القضاة الذين ثبت تورطهم في التزوير. ويقضي الدستور المصري بان يتولي القضاة الاشراف علي الانتخابات التشريعية ورصد نتائجها واعلانها. وتؤيد المعارضة المصرية ومنظمات المجتمع المدني مطالب القضاة.ويعقد مجلس ادارة نادي القضاة اجتماعا عاجلا مساء اليوم لبحث كيفية مواجهة قرار احالة القاضيين للمحاكمة التأديبية.