عواصم ـ وكالات: كشف رئيس مجلس ثوار طرابلس عبدالله ناكر، الاحد، عن إتصالات أجراها معه بعض المسؤولين الامريكيين بخصوص رئيس الإستخبارات في عهد النظام السابق عبدالله السنوسي الذي أكد مجدداً أنه في قبضته.
وقال ناكر، في مقابلة أجرتها معه قناة ليبيا الحكومية مساء الاحد، إن مسؤولين امريكيين أجروا معه إتصالات بشأن رئيس الإستخبارات الليبي السابق عبدالله السنوسي.
وجدّد ناكر التأكيد على أن السنوسي المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، موجود في قبضة الثوار، غير أنه رفض بشدة الكشف عن مكانه كما رفض تسليمه للحكومة.
وأكد في هذا الشأن أن ‘الامريكيين أنفسهم يعرفون هذا’، في إشارة الى أن السنوسي في قبضته. وأرجع ناكر عدم إظهار أي صور للسنوسي وهو في قبضة الثوار، أو تسليمه الى الحكومة، إلى ‘خطورة الأسرار والمعلومات التي يحملها هذا الشخص’ والتي قال إنه لو كشف عنها فإن ليبيا ‘ستدفع ثمناً غالياً من ثروتها مقابل ذلك’. ولتأكيد القبض على السنوسي من قبل الثوار، تحدى ناكر أن يظهر السنوسي في أي مكان أو عبر الوسائل الإعلامية، مؤكداً على أنه سيتم إظهاره للعلن بعد الإنتهاء من التحقيقات معه ‘وفي وقت قريباً جداً’. يشار إلى أن عبدالله السنوسي الذي يوصف بأنه الشخصية القوية والمؤثرة في نظام العقيد الراحا معمّر القذافي، إختفى عن الأنظار منذ تحرير العاصمة طرابلس، وتُجمع المصادر المختلفة بأنه فرّ باتجاه إحدى الدول المجاورة لليبيا.
وكان السنوسي يمثل القوة الضاربة للقذافي، وهو متهم بتنفيذ ما يعرف بـ’مذبحة سجن أبو سليم’ التي راح ضحيتها أكثر من ألف سجين.
وتطالب محكمة الجنايات الدولية بالسنوسي وسيف الإسلام القذافي، المعتقل حالياً في مدينة الزنتان، لمحاكمتهما على ‘جرائم ضد الإنسانية’ إقترفت خلال الإنتفاضة المسلحة ضد حكم القذافي في 17 شباط/فبراير عام 2011. من جهة اخرى أعرب المجلس الإنتقالي الليبي، امس الاثنين، عن أسفه العميق لتعرّض بعض الأشخاص لقبور رعايا بعض الدول في مدينة بنغازي.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الناطق الرسمي باسم المجلس محمد الحريزي، قوله في بيان إن الإعتداء على قبور رعايا بعض الدول في مدينة بنغازي يتنافي مع تعاليم الشريعة الإسلامية، متعهداً بالتصدي لمثل هذه الظاهرة وملاحقة الفاعلين وفق القوانين الليبية التي أكد بأنها تجرم مثل هذه الأفعال.
ولفت الحريزي إلى أن تلك الممارسات لا تعبّر على الرأي العام المحلي والرسمي لمنافاتها الأخلاق الإسلامية التي تحث على احترام الأديان والمعتقدات.
وكان المجلس الإنتقالي الليبي قال إنه تلقى معلومات تشير إلى أن عدداً من الأشخاص قاموا بالإعتداء على قبور رعايا بعض الدول الأجنبية في مدينة بنغازي ومن بين تلك الدول بريطانيا وإيطاليا. يشار إلى أن مجموعات من الشباب المحسوبين عن الإسلاميين، قاموا خلال الفترات الماضية بنبش القبور وتحطيم الأضرحة معتبرين إياها بدعة لا علاقة للدين الإسلامي بها.
وكانت هذه المجموعات قد قامت بهدم عدد من الأضرحة والقباب في عدد من المدن الليبية ونبش قبور أصحابها الذين يعدون من شيوخ الطرق الصوفية التي تعتبر أحد المذاهب الإسلامية.