الأمم المتحدة- “القدس العربي”- في لقاء الصحافة المعتمدة بمقر الأمم المتحدة، مع رئيس مجلس حقوق الإنسان، السفير المغربي لدى الأمم المتحدة في مقرها الأوروبي بجنيف، عمر زنيبر، قال إنه قدم تقرير المجلس السنوي لحقوق الإنسان للجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة، والذي أشار فيه إلى أن هذا العام كان من أصعب الأعوام بالنسبة لحقوق الإنسان على ضوء ما يجري من نزاعات وحروب، ما أثر في عمل المجلس ومصداقيته. “فقد عمل المجلس في هذه الظروف الصعبة، واعتمد نحو تسعين قراراً معظمها اعتمد بالإجماع، وتناول مواضيع عديدة منها التحديات المناخية وآثارها، والأمن الغذائي والذكاء الإصطناعي وأثر ذلك في حقوق الإنسان”.
زنيبر: نحن نتعرض لهجمات غير مقبولة
وكان السفير زنيبر قد انتخب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، بأغلبية 30 صوتا من مجموع 47.
وفي فترة السؤال والجواب، أكد زنيبر أنه يعمل دائما مع أعضاء المجلس بناء على مبدأ التعاون والانتباه لحالة حقوق الإنسان في أي مكان. ولكن دوره بوصفه رئيسا، ليس لإصدار بيانات ضد الدول الأعضاء التي تنتهك حقوق الإنسان.
وردا على سؤال “القدس العربي” حول فشل المنظومة الدولية بكاملها في التعامل مع حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، سواء مجلس الأمن أو الجمعية العامة أو مجلس حقوق الإنسان. “وحتى المقررون الخاصون الذين يتحدثون عن الكارثة، يتحولون إلى هدف لحملات تشويه وتهديد مثل فرانشيسكا ألبانيز ونافي بيلاي المعنيتين بحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فماذا بقي من مصداقية للأمم المتحدة بكاملها؟”، قال رئيس مجلس حقوق الإنسان: “نعم، أتفق معك أن الوضع الفلسطيني في غزة كارثي، ولكننا لسنا جامدين بدون أي نشاط. لقد اتخذنا عدة قرارات تتعلق بالوضع في غزة وعقدنا عدة جلسات، والتقينا مع فريق التحقيق المستقل المعني بالأرض الفلسطينية المحتلة. فمصداقية المجلس ليست موضوع مساءلة. هناك مسؤولية على المجتمع الدولي. كما عقدنا لقاءات عديدة مع المفوض السامي لحقوق الإنسان (فولكر تورك)، والذي أصدر العديد من البيانات المهمة بخصوص هذا الموضوع، وخاصة موضوع الضحايا، جميع الضحايا. لم نتوقف عن بحث هذا الموضوع. نعم لدينا قلق شديد لما يجري، وقد دعونا مرارا لضرورة وقف إطلاق النار، واحترام القانون الدولي الإنساني”.
وعن تهديد المقررين الخاصين، قال السفير زنيبر: “نحن نتعرض لهجمات غير مقبولة وأنا واحد منهم. أهمية المقررين الخاصين تتمثل في خدمة مجلس حقوق الإنسان فيما يتعلق بولاية كل مقرر خاص. نعم هم مستقلون، لكن لديهم مساحة من الحرية والمناورة، لكننا نهتم بمصداقية المقررين الخاصين ومجلس حقوق الإنسان بشكل عام”.
ومتابعة للتهديدات التي تلاحق فرانشيسكا ألبانيز، قال “لقد دعوت إلى احترام هذه المقررة الخاصة. نحن نتبع ميثاقا خاصا للمسلكية تقوم على الحيادية والالتزام بالولاية المكلف بها المقرر الخاص. ونحن نتابع هذه الأمور ونرفض أي نوع من التهديدات التي تتعرض لها البانيز. إنها تقوم بعملها مع التركيز على النتائج وليس على قضايا خلافية”.
وأوضح أن المجلس هو الذي يعين المقررين الخاصين وهو الذي يستطيع أن يتابع الولاية. هناك لجنة تنسيق بين المقررين الخاصين، يقدمون مرشحين ثم يتم التصويت عليهم من قبل الأعضاء جميعا. وقد قدم ترشيح السيدة ألبانيز عام 2022 وتم اعتمادها بدون اعتراض أي من الدول الأعضاء.
وردا على سؤال ثان ل”القدس العربي” حول صمت مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان حول ما يجري في كشمير من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان التي تشمل القتل خارج نطاق القانون والاغتصاب والسجن والتعذيب وغير ذلك، “وآخر تقرير عن حقوق الإنسان قدم في عهد المفوض الأسبق زيد بن رعد الحسين، وتم تحديثه في عهد خلفه المفوض السامي ميشيل باشليه، فلماذا غاب موضوع حقوق الشعب الكشميري عن مداولات مجلس حقوق الإنسان؟”، قال رئيس المجلس: “القضية التي تشير إليها أثيرت في المجلس من عدد من الدول الأعضاء. من حق أي وفد عضو في المجلس أن يثير مثل هذه القضية، وأخذ المبادرة، ثم الأمر متروك للمجلس ودوري بوصفي رئيسا لترتيب النقاش في أي موضوع يتفق عليه الأعضاء بما يتفق مع أهداف ومبادئ المجلس”.
وقال السفير زنيبر في ملاحظات ختامية لمؤتمره الصحافي: “ما يهمنا هو الدفاع عن حقوق الإنسان، ويعمل المجلس في جميع القضايا ويتخذ قرارات في جميع المواضيع، ويتعاون مع المجتمع المدني وينسق أعماله مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمفوض السامي نفسه، ونضع كل الجهود الممكنة للقيام بمسؤوليات المجلس بعيدا عن التسييس والانقسامات.