رئيس مفوضية الانتخابات بليبيا: أكملنا الاستعدادات وانتخابات الكفرة موضع تقييم

حجم الخط
0

جاكلين زاهر القاهرة: أكد نوري العبار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية اكتمال الاستعدادات لإجراء انتخابات المؤتمر الوطني (الجمعية التأسيسية) المقررة السبت القادم. ونفى العبار في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية ‘د.

ب.

أ’ من القاهرة أن يكون لحادث الاعتداء على مقر المفوضية في مدينة بنغازي أو دعوات المقاطعة تأثير على سير العملية الانتخابية. وقال ‘كل الأمور تحت السيطرة والمظاهرات التي خرجت ببنغازي للتضامن وتأييد إجراء الانتخابات بموعدها هي أفضل رسالة للرد على المطالبين بالمقاطعة’. وعلى عكس المخاوف من أن تقوم مليشيات مسلحة بترهيب الناخبين لمنعهم من التصويت أو تغيير النتائج بقوة السلاح، قال العبار ‘كل الثوار بالداخل تحت مظلة الجهات الأمنية ويقومون بحماية العملية الانتخابية وفقا للخطة الأمنية التي وضعتها وزارة الداخلية مسبقا’. أما فيما يتعلق بقرار تأجيل الانتخابات بالكفرة جنوب شرق ليبيا بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مؤخرا، قال ‘لا يزال الأمر غير واضح الآن فيما يتعلق بالكفرة وسنقرر عندما نستوضح الأمر.. فنحن لا نزال بصدد تقييم الوضع من خلال التقارير الأمنية’. ووفقا لموقع المفوضية، يحق لأكثر من 8ر2 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم لاختيار 200 عضو في المؤتمر الوطني من بين 2639 مرشحا فرديا و 374 كيانا سياسيا (قوائم). وبدأ الليبيون في الخارج امس التصويت في انتخابات المؤتمر الوطني الذي من المقرر أن يضطلع بمهام كتابة الدستور الجديد وتشكيل حكومة جديدة، فضلا عن المهام التشريعية التي سيرثها عن المجلس الوطني الانتقالي الذي يفترض أن يتم حله في أول جلسة للمؤتمر الوطني العام بعد انتخابه.

من جانبه أكد وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي جاهزية بلاده لإجراء انتخابات المؤتمر الوطني المقررة في السابع من الشهر الجاري، وذلك رغم استمرار انتشار بعض المظاهر المسلحة في بعض المناطق. وتوقع الجويلي في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية ‘د.

ب.

أ’ من القاهرة أن تتم الانتخابات في أجواء ملائمة في المجمل، وقال ‘لكننا بلا شك نتوقع حدوث بعض المشاكل، ليس في عموم ليبيا، وإنما في بعض المناطق المحدودة’. وتابع ‘طبعا لا يخفى على أحد مسألة انتشار السلاح، ولكننا لا نرى هذا معوقا إذ سبق أن جرت انتخابات في أفغانستان والعديد من دول البلقان وغيرها من دول العالم وكان السلاح موجودا.. وبالتالي نؤمن بأن الانتخابات ستتم بمشيئة الله رغم كل الصعوبات’. وحول الاعتداء على مفوضية الانتخابات ببنغازي مساء الأحد، قال الوزير ‘طبعا مسؤولية تأمين المقار الانتخابية تقع على عاتق وزارة الداخلية بالأساس وبدعم من وزارة الدفاع.. وكما قلت قد تحدث مشاكل ولكنها لن تعيق رغبة الجميع من أهل ليبيا في إجراء تلك الانتخابات’. وكان رافضون لتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني قاموا مساء الأحد الماضي بتحطيم مقر مفوضية انتخابات بنغازي وأحرقوا ملفات ووثائق تخص العملية الانتخابية وجدت بمقر المفوضية المنوط بها تنظيم أول انتخابات تشهدها ليبيا بعد سقوط العقيد الراحل معمر القذافي، تعبيرا عن رفضهم لاستحواذ الغرب على مئة مقعد من إجمالي مقاعد المؤتمر الوطني مقابل ستين مقعدا للشرق و38 للجنوب.

وردا على تساؤل حول جهود وزارته في ضبط الحدود و منع تهريب الأسلحة لدول الجوار وخاصة مصر وتونس، أجاب الجويلي ‘نحن حاليا نتخذ ونسرع بكل الإجراءات لبناء الجيش و تجهيزه بالمعدات المطلوبة وذلك بالتنسيق والتعاون مع كل دول الجوار للسيطرة قدر الإمكان على هذه الأمور’. وتابع ‘نظرا لطول وعمق الحدود الليبية والظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد والمشاكل التي تحيط بنا راهنا فإننا لا نستطيع تخيل إطارا زمنيا لضبط الحدود.. وأرى أنه إذا تمت الانتخابات بسلام فإنها ستمثل بداية لإحداث تغيرات سريعة وحاسمة يكون لها آثار واضحة في الوقت القريب فيما يتعلق بتلك المسألة’. وأردف ‘ونحن من الآن نعد الخطط لنشر كتائب مسلحة في المناطق الحدودية لتأمينها’. وأوضح أن مصدر السلاح المنتشر في الشارع الليبي ويتم تهريب كميات منه إلى دول الجوار ‘هو ترسانة القذافي الضخمة في أنحاء ليبيا والتي فتحها ووزعها خلال مراحل الثورة لإجهاضها وقتل الثوار، وهذا معروف للجميع لأنه تم أمام وسائل إعلام.. ونحن الآن نعمل على مسارين هما ضبط شبكات التهريب والعمل على ضبط الحدود’. وحول ما تردد عن أن تحقيقات أجريت مع مهربين أوضحت أن كميات الأسلحة الثقيلة التي ضبطت مؤخرا في مصر كانت متوجهة من ليبيا إلى قطاع غزة، قال الجويلي ‘في الحقيقة أنا لم أطلع على نتائج التحقيقات واعترافات المهربين.. لا يوجد لدي شيء موثق يقول إن تلك الأسلحة كانت ستنقل لغزة.. ولكن بصفة عامة تجارتا السلاح والمخدرات من أكثر الأنشطة السرية رواجا بالعالم وهذا أمر معروف عالميا’. وفيما يتعلق باستمرار اشتباكات الكفرة لعدة أسابيع واتهام التجمع الوطني التباوي للجيش بالقيام بإبادة جماعية لقبائل التبو خاصة مع ما أشير من اشتراك كتيبة درع ليبيا التابعة لوزارة الدفاع في القتال ضد هذه القبائل باستخدام الأسلحة الثقيلة، قال ‘هناك لبس كبير فكتيبة درع ليبيا لا تتبع وزارة الدفاع وإنما هي كتيبة من الثوار في الأساس’. وأوضح ‘في بداية أحداث الكفرة الأولى، كلفت تلك الكتيبة بمساعدة الجيش هناك للسيطرة على الأوضاع، ونجحت بالفعل في مهمتها وكانت نتائجها طيبة.. ولكن بالانتفاضة الثانية حدثت خلافات بين أفرادها وبين المواطنين هناك وبالتالي سيتم سحبهم واستبدالهم بقوى نظامية.. وهناك جهود حثيثة من جانب لجان المصالحة لتوفيق الأوضاع بالكفرة الآن’. ورغم ذلك توقع وزير الدفاع الليبي أن تتم الانتخابات في الكفرة ‘لأن الجميع يرغب في إجرائها رغم صعوبة الأوضاع’. وفي رده على الانتقادات التي يثيرها خبراء لاعتماد المؤسسات الأمنية الليبية ومنها الدفاع على فكرة الدمج الجماعي للكتائب وما ينتج عنه من استمرار تبعية الثوار وولائهم لقادتهم في التنظيمات لا للدولة الليبية، قال:’نحن في وزارة الدفاع لم يحدث لدينا دمج لكتائب بأكملها سوى بقطاع واحد هو سلاح حرس الحدود ونحن الآن بصدد إعادة تنظيمه’. وأوضح ‘لقد عارضت تلك الطريقة من البداية وأعلنت هذا وقلت إنني من مؤيدي الدمج الفردي مهما طال لأنه الطريق الصحيح’.(د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية