رئيس هيئة الاركان الامريكية حجب ميزانية الجيش لعام 2008 بسبب تخفيضات الانفاق

حجم الخط
0

رئيس هيئة الاركان الامريكية حجب ميزانية الجيش لعام 2008 بسبب تخفيضات الانفاق

الجيش لن يكون قادرا علي مواصلة مهامه في العراق وخارجه بدون دعم مالي كبيررئيس هيئة الاركان الامريكية حجب ميزانية الجيش لعام 2008 بسبب تخفيضات الانفاقلندن ـ القدس العربي :قام اكبر جنرال في الجيش بالاحتفاظ بميزانية مطلوبة للجيش لعام 2008 وحجبها عن القيادات في وزارة الدفاع البنتاغون ، بعد احتجاجه امام دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع من ان خدمات الجيش لا يمكنها الحفاظ علي مستوياتها في العراق والعمليات الاخري في مناطق مختلفة من العالم بدون تمويل اضافي يصل للمليارات. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان قرار رئيس هيئة الاركان بيتر شوميكر يعكس نوعا من الاشارات غير المسبوقة داخل الجيش من انه بدون تخفيض كبير في مستوي القوات الامريكية في العراق فان فرضيات تمويل العمليات يجب اعادة التفكير بها. وكان شوميكر قد تأخر عن تسليم الميزانية التي طلب منه تقديمها في 15 آب (اغسطس) الماضي، وذلك بعد احتجاجه علي عمليات التخفيض التي قام بها البيت الابيض والكونغرس. وبحسب مسؤولين كبار مطلعين علي مجريات النقاش فقد طلب شوميكر ميزانية 8.138 مليار دولار لعام 2008، اي بزيادة 25 مليار دولار عن الميزانية التي حددها رامسفيلد. ويقول مراقبون ان الميزانية الجديدة المطلوبة تمثل زيادة بنسبة 44 بالمئة. ويقول مراقبون ان الميزانية هي رقم كبير جدا، خاصة ان تمويل عمليات العراق جاء من الميزانية الطارئة، وميزانية الدفاع السنوية. وقالت الصحيفة ان 400 مليار دولار تم تخصيصها للعراق وافغانستان عبر الميزانية الطارئة ومنذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001، حيث تم تقسيم الاموال بين وكالات الامن والدفاع الامريكية. ولكن اثناء النقاشات حول الميزانية الجديدة ناقش القادة العسكريون من ان الحرب الدولية علي الارهاب والتي تم تحديدها في الخطط الاستراتيجية لهذا العام، اضافة لزيادة كلفة الاعداد والاليات، وضعت ضغوطا شديدة علي الميزانية العادية. ويتعرض الجيش لضغوط كبيرة من ناحية الاعباء الملقاة علي جنوده، حيث خدم في العراق ولمدة مرة واحدة 400 الف جندي، وثلث هذا العدد قام بالخدمة في العراق لمرتين علي الاقل. واشتكي العسكريون من هذه الاعباء حيث قالوا ان الحفاظ علي مستوي نشر القوات لن يتم بدون دعم قوات الحرس الوطني وقوات الاحتياط. وكان شوميكر قد تحدث اول مرة محذرا لقائد القوات المشتركة الامريكية بيتر بيس، بعد ان حصل علي الخطوط العامة الاولي لميزانية الجيش من رامسفيلد في حزيران (يونيو). وتضمنت الخطة الاولية ميزانية 114 مليار دولار اي بتخفيض مليارين عن الميزانيات السابقة، مع قابلية لزيادة معدلات التخفيض الي 7 مليارات في الاعوام القادمة. ويعتبر شوميكر من اكثر الاصوات دعوة الي توسيع تشريعات التمويل وعقود سلاح جديدة، واصلاح مئات العربات المعطلة بعد استخدامها المكثف في العراق. ويقـــول مصدر في البنتاغون ان السؤال هو الي اين نذهب الان، هل نخفض توقعات استراتيجيتنا او نزيد مصادرنا؟ . وتقــــول الصحيفة ان دعم وتمويل الجيش الامريكي تعقد بســــبب الحرب الطائفـــية التي اجبرت البنتاغون علي وضـــع خطط لتخفيض اعداد القوات الامريكية في العراق. وكان شوميكر قد طلب من الكونغرس ميزانية 17 مليار دولار لاصلاح وصيانة المدرعات والعربات العسكرية. وفي الاسابيع الاخيرة اخذ يؤكد علي اهمية وجود ميزانية تمكن الجيش من تحقيق اهدافه في العراق وفيما يتعلق بالحرب علي الارهاب الدولي، مشيرا الي انه ليس مفيدا تقديم ميزانية لا تنفذ، ميزانية محطمة . وفي تقرير اخر قالت صحيفة واشنطن تايمز ان الجيش الامريكي يدرس ما اذا كان سيضيف وحدات مقاتلة الي خطة احلال القوات استجابة لقرار قائد الجيش بابقاء أكثر من 140 ألف جندي في البلاد حتي منتصف عام 2007. وأفادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع (البنتاغون) ان الجيش يدرس أيضا التعجيل بنشر بعض الفرق في خطوة تهدف لمحاولة وقف أعمال العنف الطائفي بين السنة والشيعة في بغداد. وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم الافصاح عن اسمه للصحيفة ربما يؤدي ذلك الي تسريع وتيرة نشر القوات وربما يعني ذلك استدعاء وحدات اضافية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية