رئيس هيئة الاركان: نحن أقرب الي مجابهة في قطاع غزة اذا تواصلت عمليات جمع الوسائل القتالية وتطويرها

حجم الخط
0

رئيس هيئة الاركان: نحن أقرب الي مجابهة في قطاع غزة اذا تواصلت عمليات جمع الوسائل القتالية وتطويرها

قال ان اداء الجيش في لبنان كان متوسطا.. وثمن الحرب صعبرئيس هيئة الاركان: نحن أقرب الي مجابهة في قطاع غزة اذا تواصلت عمليات جمع الوسائل القتالية وتطويرها رئيس هيئة الاركان لن يقول مطلقا عن الجيش الذي يقوده انه جيش متوسط المستوي. ودان حلوتس ايضا لا يقول ذلك صراحة. ولكن عندما يصل الحديث عن الحرب الأخيرة في لبنان يمكنك ان تلمس ذلك من كل جملة يتفوه بها. والي جانب المستوي المتوسط تلمس خيبة الأمل والشعور بالفرصة الضائعة والفجوة بين مستوي التوقعات والنتائج، وربما ايضا لا يعطي حلوتس لنفسه علامة اعلي من ذلك. هل مستوي متوسط سيء؟ لا، المتوسط هو متوسط، والمتوسط يعني ان هناك أمورا جيدة جدا وأمورا أقل من جيدة وأمورا سيئة. هل يمكن لنا ان نسمح لانفسنا بانهاء هذه الحرب بعلامة متوسط؟ هناك اسئلة كثيرة يتوجب علي ان اسألها لنفسي، ولكنني استطيع ايضا ان اسألكم: هل انجازنا في مواجهة الارهاب الفلسطيني، الحرب المتواصلة منذ ست سنوات هو ممتاز أم متوسط أم سيء؟ الادارة المتوسطة للحرب تعني دفع الثمن بالأرواح. اذا كان هناك شيء يشغل بالي أكثر من اي شيء ويقض مضجعي طوال الحرب مع حزب الله فهو حياة الناس. عندما أسمع بسقوط جندي، هذا يصيبني في أعماقي. هذه هي الفترة الأصعب في حياتي. ليس كما أبدو من الخارج، وانما بسبب المشاعر الموجودة في داخلي. من الصعب علي تحمل كل هذا، والتعايش مع ثمن الحرب. الصعوبة موجودة عندي علي المستوي الشخصي.هناك شيء ما في درع حلوتس قد تصدع، هو يبدو متعبا مرهقا يتحدث ببطء. يزن كل كلمة بصورة جيدة، فهو ليس معتادا علي الفشل. من كان قائدا مثيرا للاعجاب في سلاح الجو، وحلق علي أجنحة المجد في عملية فك الارتباط، يواجه الآن هجمة شعبية ضارية من النوع الذي لم يمر به أي رئيس هيئة اركان قبله. جنود الاحتياط الذين عادوا من لبنان يطالبونه بالاستقالة. 63 في المئة من الجمهور نزعوا ثقتهم عنه. جنرالات سابقون وحاليون يُسوون حساباتهم معه: بعضهم مباشرة والآخر من خلف ظهره.حلوتس يعود ويعترف بأن الوضع صعب عليه. هذا الأمر يتجسد في مجالات كثيرة. أولا لا احد يعرف ما يجري في نفسي، كما أنني لا أعبر عن ذلك لاحد ايضا، أنا أشعر بثقل المسؤولية، وفداحتها. هذا أمر لا يمكنك أن تشبهه بأي شيء آخر قد مررت به في الماضي. أنا أفكر بما حدث طوال الوقت، وأُحقق مع نفسي، وأستذكر الأمور واسأل نفسي اسئلة كثيرة . مثل ماذا؟ أنا اسأل نفسي اذا كان من الممكن ان تتم الامور بصورة مغايرة وكيف. وأحاول ان اسأل نفسي هل انا علي قناعة بأن الطريق الذي سرنا فيه هو الطريق الصحيح من الناحية التنفيذية. وان كانت عملية صنع القرارات لدي صحيحة. واسأل نفسي ايضا كيف برزت الفجوة بين التوقعات وبين الواقع، بين ما قلته وبين كيفية فهمه. لان هذه الفجوة بين التوقعات وبين الواقع هي التي تفسر كبر خيبة الأمل. في اي وضع يتوجب علي رئيس هيئة الاركان حسب رأيك ان يعيد المفاتيح. في الوضع الذي يعتقد فيه أنه غير قادر علي قيادة الجهاز. ومتي لا يستطيع قيادة الجهاز؟ عندما لا يخضع هذا الجهاز لإمرته. وكيف تعرف ان الجهاز لا يخضع لإمرتك؟ اعتقد ان لدي القدرة علي تمييز ذلك. لقد قلت أنك تتحمل المسؤولية فأين هي هذه المسؤولية وعلي ماذا بالضبط؟ عن كل شيء، أنا مسؤول عن كل ما حدث في الجيش. أي سؤال هذا؟ اذا كنتم تعتقدون أنني سأضع المفاتيح أمامكم فهذا لن يحدث. أنا سأقول لكم أكثر من ذلك. لميزان المسؤولية جانبان، الاول هو القول للآخرين خذوا هذا العبء عني وافعلوه بصورة أفضل اذا استطعتم، أما الجانب الآخر فهو أخذ ما يوجد والاعتناء به، فاذا توصلت الي استنتاج بأن علي أن أنسحب في اطار الشعور بالمسؤولية فلن أتردد. أية معايير يمكن ان تقودك الي هذا الاستنتاج؟ أولا، الشعور العام لدي وهو أهم عندي من أي شيء آخر. ولكن هذا لن يكون بالتأكيد نتيجة للحماسة الواسعة التي تبدو في الهجمة علي. قراري لن يأتي بسبب ذلك. عندما عُرضت الخطة علي الحكومة هل أعطيت لهم تقديرا عن حجم العملية والجدول الزمني المفترض؟ تحدثنا عن حجم العملية بالنسبة لتلك الليلة، ولو كان اطلاق النار قد توقف في تلك الليلة لتم البحث فيما بعد ذلك. اي ان العملية العسكرية استمرت بسبب تواصل اطلاق الكاتيوشا. الخطة التي طرحت علي الحكومة في ذلك اليوم ركزت فقط علي القصف الجوي والقصف المدفعي. وماذا بالنسبة لاعادة السجناء؟ نحن لم نقل أبدا ان العملية العسكرية ستُعيد السجناء. وبالرغم من ذلك عرضتم جدولا زمنيا؟ هل سُئلتم عن ذلك؟ أحد الوزراء سأل، وأنا لا أذكر بالضبط من هو. لم يكن في امكاننا ان نُقدر الزمن، تحدثنا عن ايام وليس عن اسابيع. وأكثر من ذلك، في النقاش الذي جري في ذلك اليوم، وفي اليوم التالي في هيئة الاركان تحدثنا عن ان المسألة ستستمر لايام. ما الذي فهمه وزراء الحكومة من ذلك؟ أنها عملية قصيرة ومحدودة في حجمها؟ انا لا استطيع ان احدد لك ما فهمه الناس وانما اقول لك فقط ما الذي صدر عني. كما استطيع أن اقول ايضا ان جزءا من الاشخاص قالوا انهم أعلنوا الحرب ضدنا كما قال أحد آخر ان من الواجب استخدام كل قوة الجيش. هل تحدثوا في تلك الجلسة عن أن العملية ستنتهي بالهجوم الجوي؟ لم نقل أبدا ان سلاح الجو وحده سيحل مشكلة الصواريخ في لبنان. ومع ذلك، لم يكن من الممكن استبعاد سيناريو الوصول الي وقف اطلاق النار أو أي تسوية بعد الضربة النارية الواسعة. هل أوصيت بالاعلان عن الحرب؟ لا، وأذكركم ايضا أنهم لم يعلنوا عن الحرب في سلامة الجليل كذلك مع انها كانت أوسع نطاقا وأكثر تعقيدا. من المحتمل ان ذلك كان خطأ؟ لا. بنت جبيل هي معركة مركزية أثرت علي وعي الجانبين بالنسبة لهذه الحرب، ماذا تقول الاستنتاجات؟ ليس من الجدير ان أطرح أمامكم استنتاجات انتقالية، وسنطرح ذلك بعد ان نتيح المجال لكل الأطراف ذات العلاقة بالرد. بنت جبيل كانت معركة غير ناجحة يجب قول ذلك باستقامة، وهذا يظهر في التحقيق ايضا. رئيس هيئة الاركان يكفر بكلمة الفشل. الهدف في بنت جبيل كان ضرب المخربين، وقد قُتل هناك أكثر من مئة مخرب، وهذا انجاز بحد ذاته أدي الي انهيار واسع لمنظومة حزب الله في المنطقة. ومع ذلك لم يُستكمل التحقيق بعد ولن أتطرق للنتائج الآن. وفي الوقت الحالي نحن نسألك، لقد مرت اشهر منذ انتهاء الحرب، فما الذي يحدث، هل الجيش مشلول وينتظر النتائج؟ لا، فقد اتُخذت الآن قرارات في مسائل مبدئية، وفي السنة القادمة ستُخصص أكثر من 800 مليون شيكل لتدريب الجهاز النظامي والاحتياطي من خلال الافتراض ان التدريبات حيوية وضرورية لأداء الجيش. ولكن ذلك كان معروفا قبل ذلك ايضا؟ التدريبات مطلوبة دائما، ولكن جري المس بأهميتها وتقليل مستواها في المرحلة السابقة. التوصية الاخري التي أوصي بها الجيش هي اعادة بناء خطوط انتاج بعض الذخائر في الصناعات العسكرية الاسرائيلية بعد اكتشاف شدة الاعتماد علي الأطراف الخارجية في بعض الأمور كما ظهر خلال الحرب. ادعوا ضدك ان العملية الكبيرة في البقاع كانت بلا داعٍ. حلوتس يستشيط غضبا ويرد، هذا غباء وانعدام مسؤولية، وهذه وقاحة لم أشهد لها مثيلا. رئيس هيئة الاركان السابق موشيه بوغي يعلون ادعي ان كل العمليات البرية في الايام الثلاثة التي سبقت وقف اطلاق النار كانت مجرد مناورات وبالونات اعلامية. أنا لن أنزل الي هذا المستوي من الحديث. هو لم يكن الوحيد الذي يقول ذلك، وربما كان قد صاغ ذلك بصورة أكثر فظاظة، الأمر الذي يُعبر عن عدم الثقة الكبير جدا في الادارة العسكرية لهذه المعركة. هذه العبارات تُعبر عن ايحاء مأخوذ من مجال آخر. هل تعتقد أنه يريد ان يعود غدا الي هذا المنصب؟ أنا لم اسأله عن ذلك في أي مرة من المرات. هو حاول الالتقاء بك، ولكن ذلك تطلب وقتا كثيرا. وربما كان اللقاء الذي جري في نهاية المطاف بلا داعٍ. نحن لم ننتصر في الحرب؟ أنا لا أتفق معكم، والانتصار هو قضية شعور وانجاز عسكري وسياسي. وجود الجيش اللبناني في الجنوب هو أمر لم يحدث خلال الـ 37 سنة الأخيرة. اجل، ولكن حزب الله عاد لتنظيم المهرجان علي الجدار. أي مهرجان، تظاهروا مرة واحدة بجانب الجدار، وأنا أرسلت تعليماتي بأن يقوموا بمعالجة مثل هذه المظاهرات في المرة القادمة بصورة أكثر تشددا، اذا قاموا مرة اخري برشق جنودنا بالحجارة سنرد عليهم باطلاق النار. لماذا لم تقبلوا توصية وقف القتال بعد اسبوعين من بدء المعارك؟ أنا لم أوصِ بالتوقف لأن آلية ايقاف القتال هي ليست آلية عسكرية. عدا عن ذلك فرض السيادة اللبنانية علي كل لبنان لم يكن قد تحقق في تلك اللحظة لو كنا قد أوقفنا اطلاق النار لما تبلورت مثل هذه الآلية. هل قدمتم التوصية للمستوي السياسي؟ لا. كم نحن قريبون من مجابهة جديدة في جنوب لبنان؟ أنا لا أعرف الجواب علي ذلك بصورة مطلقة، ولكنني أقول ان من تلقي ضربة كتلك التي تلقاها حزب الله، سيفكر عشر مرات قبل ان يرغب في تسخين الجبهة مرة اخري.حسب رأي رئيس هيئة الاركان نحن أقرب الي مجابهة في قطاع غزة. اذا تواصلت هناك عمليات جمع الوسائل القتالية وتطويرها فسنضطر الي الرد علي ذلك وبسرعة. لن نسمح بتحويلها الي لبنان ثانية هناك ايضا . أين ستكون بعد ثلاثة أشهر؟ سأكون جالسا هنا أمامكم وأوضح لكم لماذا أنا هنا. هذه امكانية. ولكن لماذا نوغل في الابتعاد. غدا أنا هنا، لأنني اعتقد أن الامور التي علي وعلي طاقمي ان نفعلها هي التعديل والتصحيح ووضع الخطوط لازالة كل الأخطاء التي تكشفت.أجري المقابلة: اليكس فيشمان واريئيلا رينغل هوفمانكاتبان في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 1/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية