رئيس هيئة النزاهة البرلمانية في العراق: أحزاب تتمول عبر الفساد من وزارة النفط

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس هيئة النزاهة البرلمانية، في العراق، النائب زياد الجنابي، الإثنين، أن أحزاباً سياسية عراقية (لم يسمها) تعتمد في تمويلها المالي على الفساد الذي وصفه بـ«المتراكم» في وزارة النفط، متوعداً بكشف الجهات المتورطة بهذا الملف.
وقال في مؤتمر صحافي عقده مع أعضاء اللجنة، «لا نريد أن يستمر تمويل هذه الأحزاب من الوزارة. نريد أن نقطع الطريق عليهم».
وأضاف أن «وزير النفط الحالي يتمتع بمهنية، إلا أن هناك مؤشرات ونقاطاً ضمن الوزارة وضمن التراخيص الموجودة بدعة للفساد، حيث بيعت هذه التراخيص، وتحصلت تلك الأحزاب على (كومشنات) منها، وتركت مصير البلاد إلى المجهول».
وتابع: «فتحنا موضوع ملفات فساد التراخيص النفطية، ولن نخفي أسماء أولئك المتورطين بهذه الملفات من الذين في الخارج والداخل».
يأتي ذلك في وقتٍ كشف فيه النائب مصطفى سند، عن حجر أموال وشركات وعقارات وزير النفط السابق، إحسان عبد الجبار، بقرار من قاضي محكمة الكرخ الثانية في بغداد.
وقال في «تدوينة» له إن «قاضي محكمة الكرخ الثانية ضياء جعفر وضع إشارة الحجز على جميع أموال وشركات وممتلكات وعقارات وزير النفط السابق ومن ضمنه منزله في البصرة ومنزل أخيه و14 شقة تم تسجيلها بأسماء أقاربه، إضافة إلى عقارات مميزة في بغداد».
وسبق أن أعلنت النائب عن كتلة «الصادقون» زهرة البجاري، عما وصفتها «جهود ‏وطنية» تقودها الحكومة لملاحقة الفاسدين من أركان الحكومة السابقة برئاسة ‏مصطفى الكاظمي.
وقالت، حسب بيان لمكتبها الإعلامي، إن «هناك جهوداً وطنية ‏كبيرة تبذل لاعتقال واسترداد الفاسدين من أعضاء حكومة الكاظمي ‏والجهات التنفيذية الحكومية بدأت بخطوات فعلية لذلك، وهناك مذكرات ‏قبض واسترداد بحق وزير النفط السابق».‏
وأشارت النائبة عن الكتلة المُمثلة لـ«حركة عصائب أهل الحق» برئاسة ‏قيس الخزعلي، في البرلمان إلى أن «حكومة السوداني تسير بخطوات جدية ‏لمحاربة الفاسدين من رموز حكومة الكاظمي، وأن الجهات الرقابية التنفيذية ‏باشرت بملفات فساد كبيرة قام بها عدد منهم، حيث أكدت المصادر الموثوقة ‏بصدور مذكرات قبض واستقدام وتجميد أموال بحق وزير النفط السابق ‏المدعو إحسان عبد الجبار، وإن الجهات المعنية رصدت مخالفات وفساد ‏مالي وإداري كبير واستغلال للمنصب وإثراء فاحش قام به الوزير حين ‏توليه المنصب».‏
وأضافت أن «وزير نفط حكومة الكاظمي مثل حقبة مهمة من الفساد والإثراء ‏على المال العام، حيث فتحت النائب البجاري في هيئة النزاهة والإدعاء العام ‏‏76 قضية (على الوزير السابق) بالوثائق منها عدد من القضايا صدر فيها ‏إلقاء القبض وتجميد الأموال».‏
وبينت أن «عبد الجبار استغل مناصبه لتعيين عدد كبير من إخوته وأبناء ‏عمومته في مناصب مهمة في وزارة النفط، إضافة إلى تسجيل شركات ‏باسمائهم وأسماء زوجاتهم، وإجبار الوزارة على منح مشاريع ضخمة لها ‏خلافا للقانون».‏
وطبقاً للنائبة فإن «المصادر الرقابية أكدت وجود تضخم وإثراء فاحش في ‏الأموال لوزير النفط السابق، ولديه في البصرة وبغداد عقارات مميزة تقدر ‏بملايين الدولارات، إضافة إلى شراء 14 دارا سكنية وفلل سكنية في مجمع ‏سكني في البصرة وبغداد، فضلا عن شراء فلل في عدد من الدول منها ‏الإمارات ولبنان وتركيا ولندن وجزر الكاريبي، الأمر الذي دعا الجهات ‏الرقابية في النزاهة والإدعاء العام بإصدار أوامر تجميد الأموال واسترداد ‏للهارب إحسان عبد الجبار وعدد كبير من أقاربه» حسب قولها.‏
وكان مجلس النواب، قد صوت في (11 تشرين الأول/ أكتوبر 2022) على قرار إنهاء تكليف إحسان عبد الجبار وزير النفط السابق من منصب وزير المالية وكالة. وكان عبد الجبار قد عين آنذاك في منصب وزير المالية، بالإضافة إلى منصبه وزيرا للنفط، وذلك عقب استقالة وزير المالية السابق علي علاوي في (16 آب/ أغسطس 2022).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية