الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: قال رئيس الحكومة المغربية إنه لن يدخل في نزاع مع الملك لارضاء مجموعة كانوا ينادون بالعلمانية’ و’يعادون مبادئنا وأخلاقنا وتحالفوا مع الشيطان ضدنا’. وأكد عبد الإله بنكيران الذي كان يتحدث أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أن حزبه لم يقدم أية تنازلات للقصر أثناء تشكيل الحكومة ‘كنا نعبر عن بعض المواقف في نقاشاتنا مع الملك بأدب، وكنا نتكلم معه بدون حرج ولم نلق معه أي مشكل’. وكانت انتقادات حادة وجهت لعبد الاله بن كيران بشأن تنازلات قدمها للقصر اثناء تشكيل الحكومة او تخليه لصالح الملك عن اختصاصات منحه اياها الدستور بشأن تعيينات مدراء مؤسسات عمومية ليست استراتيجية.
وبخصوص علاقته فؤاد عالي الهمة الوزير السابق بالداخلية وصديق الملك ومؤسس حزب الاصالة والمعاصرة قال بن كيران ‘سبق أن هاجمنا الهمة لأنه كان خصما سياسيا لنا، لكن عندما أصبح مستشارا للملك، لا يستقيم أن أظل أهاجمه كعضو في البام، لأن هذا غير معقول، واحترامنا لجلالة الملك يلزمنا باحترام مستشاريه’. وشدد بن كيران التأكيد على أن الحكومة لن تسمح باحتلال الملك العام، في إشارة إلى موجة الاحتجاجات التي تعرفها بعض المدن، وما يترتب عليها من أعمال شغب وعنف متبادل، لأن من شأن ذلك، تعطيل المصالح العامة للناس وإحداث الارتباك، وقال ‘إن هدفنا معالجة الاختلالات واحدا بعد الآخر وفق ما ينص على ذلك القانون’، وأن ‘الحزب لم يأت إلى الحكومة من أجل أن يلبي رغبة طبقة أو فئة معينة، بل جاء لخدمة مصالح الناس والبلاد مهما كان مكلفا’، و’سنحاول أن لا نظلم أحدا’. وتوقع بن كيران، أن يحقق حزبه انتصارات أخرى في الانتخابات المقبلة إذا سار على نفس الدرب. واعتبر أن الفوز الذي حققه حزبه في الانتخابات التشريعية يعود إلى ‘المرجعية الإسلامية التي يرتكز عليها، وتشبثه بالملكية التي بفضلها لا يزال المغرب يعيش استقرارا’ و’الربيع العربي الذي لم يكن في حسبان أي أحد’. ويعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره السابع في تموز/يوليو المقبل، ويتوقع إعادة انتخاب عبد الإله بنكيران لولاية ثانية، حيث لعب بنكيران دورا رئيسيا في أن يتبوأ الحزب الذي كان أقوى حزب معارض المكانة التي احتلها في المشهد السياسي المغربي.