رئيس وزراء المغرب يبدي استغرابه من ‘بعض الاصوات.. ويتساءل: هل تريدون ان لا أقوم بأي إصلاح؟.. واستمرار ‘المناكفة’ بين بن كيران ومعارضيه بالبرلمان

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اكدت مناقشة برلمانية اول امس الاربعاء ان العلاقة بين الحكومة المغربية برئاسة عبد الاله بن كيران ومعارضيها بعد سنة من تشكيل الحكومة ما زالت تتسم بـ’المناكفة’ دون الوصول الى صيغة حوار ترفع مستوى النقاش وتدفع بالاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي تنادي به كل الاطراف.وابدى عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة، استغرابه لبعض الأصوات التي كلما فتحت الحكومة ملفا من الملفات ‘الحرجة’ من أجل إصلاحها تبدأ في إثارة الشوشرة والمخاوف، على حد تعبيره في مداخلة له امام مجلس المستشارين (الغرفة التشريعية الثانية) عقدت مساء اول امس الاربعاء في اطار الجلسة البرلمانية الشهرية التي يساءل فيها رئيس الحكومة.وتساءل بن كيران مخاطبا معارضيه ‘هل تريدون أن لا أقوم بأي إصلاح؟’، واشار إلى أن هذه الأصوات ‘حاربت’ إجراء الحكومة القاضي بالزيادة الطفيفة في أسعار بعض المحروقات، كما تحاول أن تحارب الآن القرارات التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل إصلاح أنظمة التقاعد، ‘وكأنها تقول للحكومة لا تقم بأي إصلاح’.وتشن المعارضة البرلمانية المغربية هجمة عنيفة على حكومة عبد الاله بن كيران الذي فاز حزبه، حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية، بالمرتبة الاولى بالانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 وشكل حكومة تتكون من ائتلاف 4 احزاب هي الى جانب حزبه، حزب الاستقلال والحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.وحسب البرنامج الحكومي فإن ملفاتها الكثيرة تحتاج الى تفاهمات مع المعارضة، وتتعلق هذه الملفات بتنزيل دستور تموز (يوليو) 2011 واصلاحات اقتصادية واجتماعية هامة في اطار ما تصفه محاربة الفساد واقتصاد الريع. وقال رئيس الحكومة المغربية ان الأصوات التي تحدث هذه الشوشرات تريد أن تدفع الحكومة لأن لا تنجز أي إصلاح، وإذا وصل المغرب الى الإفلاس سيقول هذه الحكومة لم تفعل أي شيء، مشددا على أن الحكومة لن تأبه لهذه الأصوات لأنها تقدم نصائح في غير مكانها.وخصصت جلسة الاربعاء لمساءلة الحكومة حول ‘التقاعد بين ديمومة الانظمة ومحدودية التغطية’ قدم خلالها بن كيران رؤية حكومته لاصلاح صندوق التقاعد الذي يعرف عجزا قد يقترب سنة 2061 من 9 مليارات دولار يهدد حقوق مئات الالوف من المتقاعدين المغاربة. وقال عبد الإله بن كيران إن نفقات الصندوق المغربي للتقاعد ستفوق موارده (بما فيها الفوائد المالية) ابتداء من 2014 وانه في حالة عدم اتخاذ أي إجراء سيتم تمويل هذا العجز مباشرة من الاحتياطات المالية للصندوق مما سيؤدي إلى نفادها بحلول 2021، وبالتالي سيعجز النظام عن صرف معاشات المتقاعدين.وأضاف بنكيران حول إنه من المتوقع أن يعرف الصندوق المغربي للتقاعد أول عجز له أواخر 2012 حيث لم تعد موارد الصندوق تغطي نفقاته (المعاشات المدفوعة للمتقاعدين) مما يجبره على استعمال الفوائد المالية لتمويل الفارق.وأكد أنه في حالة عدم اتخاذ أي إجراء سيصل عجزه السنوي إلى 1.28 مليار درهم سنة 2014 لينتقل إلى 24.58 مليار درهم سنة 2021 وقرابة 45.66 مليار درهم سنة 2030 ليصل إلى 78.54 مليار درهم سنة 2061.ويبلغ عدد المساهمين في الصندوق المغربي للتقاعد الذي أحدث سنة 1930 حوالى 900 ألف من موظفي الدولة المدنيين والعسكريين فيما تصل المساهمات الإجمالية إلى 20.29 مليار درهم سنة 2011 ونسبة المساهمة في المعاشات المدنية: 20 بالمائة من الأجر تقسم بالتساوي بين الموظف والمشغل فيما يبلغ عدد المستفيدين من الصندوق 262 ألف متقاعد صرفت لهم تعويضات قدرها 16.5 مليار درهم ومتوسط المعاش الشهري يصل إلى 5201 درهم في حين بلغت الاحتياطيات المالية للصندوق 74 مليار درهم سنة 2011.واعاد بن كيران تدهور الوضعية المالية للصندوق المغربي للتقاعد الى تدهور العامل الديمغرافي من خلال استفادة الصندوق في الماضي من العامل الديمغرافي الايجابي الذي غطى على حقيقة ضعف التعريفة المطبقة مقارنة مع الحقوق التي التزم بها تجاه منخرطيه وتدهور المعامل الديمغرافي لنظام المعاشات المدنية وبشكل ملحوظ حيث تزايد عدد المتقاعدين ما بين 1986 و2011 بوتيرة تفوق 4 مرات وتيرة زيادة عدد النشيطين المساهمين بالاضافة الى انتقال نسبة التغطية من 12 منخرط مقابل متقاعد واحد سنة 1983 إلى 6 سنة 1997 ثم 3 سنة 2011 وأن هذا العامل سيستمر في التدهور بشكل أسرع ليبلغ منخرطا واحدا مقابل متقاعد واحد في أفق سنة 2032.وأبرز بن كيران أن مدة المساهمة تقلصت تدريجيا بسبب ارتفاع السن عند التوظيف الذي انتقل من 24 سنة في 1980 إلى 27 سنة حالياً بالموازاة مع التطور التدريجي لأمد الحياة عند سن التقاعد الذي يقدر حالياً ب 21 سنة مقابل 17.8 سنة في 1980 والذي تستتبعه تكلفة إضافية لنظام التقاعد بسبب ازدياد فترة أداء المعاشات إذا لم تتم مواكبته بالرفع من سن الإحالة على التقاعد.واضاف بن كيران ان من بين اسباب العجز أسباب أخرى تتعلق باختلالات في التدبير الإداري والمالي وبالاقتصار على إصلاحات جزئية لنظام المعاشات المدنية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية