رئيس وزراء اليونان: الحديث عن احتمال خروجنا من منطقة اليورو أمر يقارب الجريمة

حجم الخط
0

أثينا – لوكسمبورغ – بروكسل – وكالات الانباء: قال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو يوم السبت إن الحديث عن احتمالات خروج اليونان من منطقة اليورو ‘أمر يقارب الجريمة’ داعيا إلى ترك بلاده المثقلة بالديون كي تنجز مهمتها. كما ان مصدرا في مكتب رئيس الوزراء اليوناني قال (لوكالة فرانس برس) ان اليونان ‘تنفي بشدة’ وجود اي خطة للخروج من منطقة اليورو. واضاف ان ‘مقالات من هذا النوع تضر بجهود اليونان ولا تخدم سوى المضاربين، ونرد عليها بنفي قوي’. من جهتها قالت وزارة المال اليونانية ان ‘مقالات من هذا النوع تشكل استفزازا وتقوض جهد اليونان واليورو وتخدم اهدافا تتعلق بالمضاربة’. كما انتقدت وزارة المال الفرنسية نشر معلومات عن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو. وتأتي تصريحات باباندريو غداة نشر مجلة (دير شبيغل) الألمانية تكهنات تشير إلى احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو. وتراجع سعر اليورو بقوة أمام الدولار في أعقاب نشر هذه الأنباء. واستبعد مسؤولو منطقة اليورو فكرة إعادة هيكلة ديون اليوناني وانسحابها من منطقة اليورو. كان وزراء مالية منطقة اليورو عقدوا اجتماعا غير رسمي في لوكسمبورغ يوم الجمعة وصف بعده رئيس منطقة اليورو جان كلود جونكر فكرة خروج اليونان من منطقة اليورو بأنها فكرة ‘غبية’. ووصف مسؤولو المفوضية الأوروبية اجتماع لوكسمبورغ بأنه ‘تبادل غير رسمي لوجهات النظر في قضايا تتعلق بمجموعة السبع ومجموعة العشرين والإطلاع على التطورات المرتبطة بالاستقرار المالي في منطقة اليورو’. وقال مصدر اوروبي ان وزراء المالية عبروا في الاجتماع عن القلق من الصعوبات التي تواجهها اليونان في بلوغ الاهداف التي حددت لها في خفض العجز واصلاح حساباتها وطلبت من وزير المال اليوناني مضاعفة الجهود. واضاف المصدر الاوروبي ان الوضع ‘صعب’. وفي لوكسمبورج قال وزير المالي اليوناني جورج باباكونستانتينو إن اليونان لا تزال على مسار تحسين أوضاعها المالية والعودة باقتصادها لمرحلة النمو. واضاف خلال مقابلة مع صحيفة (لاستامبا) الإيطالية إن خروج اليونان من منطقة اليورو أمر مستحيل. وأضاف ‘مستحيل.. وتحديدا لأنه لا توجد آلية لخروج الدولة (أي دولة من منطقة) اليورو’. وحصلت اليونان العام الماضي على برنامج قروض مدته ثلاث سنوات تبلغ قيمته 110 مليارات يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، مقابل خطة اقتصادية تقشفية صارمة. لكن المستثمرين يخشون الا تتمكن اليونان من تسديد كل ديونها وتعود الى الاقتراض بشكل عادي من الاسواق مع انتهاء مهلة الثلاث سنوات. وكانت الأسواق المالية أفردت نظريات من قبل ولعدة أشهر حول اضطرار اليونان إعادة هيكلة ديونها قريبا على الرغم من حزمة الإنقاذ المالي التي تلقتها من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي العام الماضي.

وتتحدث شائعات في اسواق المال عن حتمية اعادة هيكلة الدين العام الذي يتجاوز 150 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي ايا كان الشكل الذي ستتخذه هذه العملية التي تعني تخلي عن جزء من الديون من قبل الدائنين واعادة جدولة الباقي. ويدعو مسؤولون المان الى عملية كهذه ترفضها اثينا والمصرف المركزي الاوروبي خوفا من آثارها السلبية على المصارف وصناديق التقاعد اليونانية. وعلى غرار اليونان، طلبت ايرلندا والبرتغال الحصول على مساعدة دولية. وقد اختتمت لشبونة المفاوضات للحصول على قروض بقيمة 78 مليار يورو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية