أثينا ـ وكالات: قال رئيس وزراء اليونان لوكاس باباديموس امس الاربعاء إنه سيبحث إجبار دائنيها على استيعاب خسائر إذا فشلت المفاوضات التي استؤنفت امس الاربعاء في التوصل لاتفاق بشأن ديون البلاد. وقال باباديموس إن تشريعا جديدا قد يجبر حملة السندات مثل صناديق التحوط وصناديق التقاعد والبنوك على تحمل خسائر في حال عدم موافقتهم طوعا على خفض كبير لقيمتها. أضاف باباديموس لصحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية: أنه ‘أمر يجب التفكير فيه في ضوء التوقعات الخاصة بدرجة المشاركة التي ستتحقق.. لا يمكن استبعاده (هذا الخيار).. المسألة كلها متوقفة على (حجم) المشاركة’. وقال باباديموس إنه في حالة عدم الحصول على نسبة مشاركة مئة بالمئة في برنامج يشطب بموجبه حملة السندات 130 مليار دولار من دين اليونان البالغ 450 مليار دولار فان بلاده ستدرس إقرار قانون يطالب حملة السندات بتحمل خسائر.
ونقل عنه قوله في حديث صحافي ‘إنه أمر يتعين دراسته في ضوء توقعات بشأن درجة المشاركة التي يتوقع تحقيقها’. جاءت تصريحات باباديموس في الوقت الذي يستعد فيه مسؤولون في أثينا ومعهد التمويل الدولي الذي يمثل البنوك والمؤسسات الاستثمارية الخاصة لجولة جديدة من المفاوضات. كانت المفاوضات بين الجانبين انهارت الأسبوع الماضي بعد خلاف بشأن اتفاق مبادلة السندات الذي يعتبر ضروري بالنسبة لليونان. وتركز الخلاف حول سعر الفائدة الذي تعرضه اليونان على السندات الجديدة وخطة لتحميل المستثمرين خسائر.
وبدون حصول أثينا على حزمة إنقاذ جديدة، تتعرض اليونان لخطر العجز عن سداد ديونها في آذار/مارس عندما يحل موعد استحقاق سندات بقيمة 14.4 مليار يورو (18 مليار دولار). وتردد أن الكثير من المستثمرين من القطاع الخاص سيفضلون العجز القسري عن سداد الديون إذ أن محافظهم من السندات مؤمن عليها من خلال مبادلات التخلف عن سداد الائتمان. وتتعرض اليونان لضغوط من أجل التوصل لتسوية لتفادي رد الفعل السلبي من الأسواق والذي يمكن أن يدمر الأوضاع المالية عالميا قبل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر الجاري. ويصر قادة منطقة اليور الان على أن تتحمل البنوك ‘طواعية’ خفض القيمة الاسمية لما لديهم من سندات بنسبة 50′ أي ما يوازي 100 مليار يورو كشرط مسبق للموافقة على حزمة إنقاذ ثانية لليونان بقيمة 130 مليار يورو. من المتوقع أن يعود مفتشو الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي إلى أثينا بعد غد الجمعة لمراجعة الوضع المالي للبلاد. ومن المتوقع أن يقوم رئيس بعثة المفوضية الأوروبية لليونان هورتس رايشينباخ بزيارة لليونان تستغرق أربعة أيام لبحث إمكانية تسريع تنفيذ إجراءات التقشف. كانت وسائل الإعلام اليونانية توقفت عن العمل أمس الأربعاء في إضراب جاء احتجاجا على إجراءات التقشف الحكومية، بينما عاد العاملون في قطاع النقل والمستشفيات إلى عملهم بعد إضراب دام 24 ساعة.