رئيس وزراء تركيا يؤكد التزامه بالنظام العلماني
غول: اصلاح القانون التركي مهم لمحادثات عضوية الاتحاد الاوروبي رئيس وزراء تركيا يؤكد التزامه بالنظام العلماني أنقرة ـ رويترز: أعلن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي امس الثلاثاء التزامه والتزام حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه بالنظام العلماني في تركيا رغم مخاوف كثير من الاتراك من سعيه لتعزيز دور الاسلام. ويوم السبت الماضي شارك أكثر من 300 الف شخص في تجمع بالعاصمة التركية انقرة دفاعا عن النظام العلماني في تركيا التي تقطنها غالبية مسلمة في مواجهة احتمالات ان يصبح اردوغان الذي ينتمي لحزب له جذور اسلامية رئيس تركيا القادم في الانتخابات التي تجري في ايار (مايو).كما قوبل ترشيحه المحتمل للمنصب باستياء من النخبة العلمانية في تركيا التي تسعي للانضمام الي الاتحاد الاوروبي ومن بينهم قائد الجيش التركي القوي وأحمد نجدت سيزر الرئيس التركي الحالي الذي تنتهي فترة ولايته في ايار (مايو) المقبل والذي وأعلن الاسبوع الماضي ان النظام العلماني في تركيا يواجه أكبر خطر منذ قيام الجمهورية عام 1923 .ونفي اردوغان في حديث مع أعضاء حزب العدالة والتنمية تحذيرات العلمانيين قائلا الديمقراطية والعلمانية ودولة سيادة القانون هي المبادئ الرئيسية للجمهورية… اذا أزيلت احداها سينهار المبني.. يجب الا تثير أي جماعة توترات بشأن هذه المباديء… بارادة المجتمع ستحيا للابد .ومن المقرر ان ينتخب البرلمان التركي الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية بالاغلبية خليفة لسيزر من خلال عدة اقتراعات تجري في ايار (مايو). وعلي الرغم من ان اردوغان يرأس حاليا الحكومة الا ان الصفوة العلمانية في تركيا وتضم جنرالات الجيش والقضاة تشعر بعدم الارتياح من ان يحاول الاضرار بعملية الفصل بين الدين والدولة في حالة انتخابه رئيسا للبلاد.ويمكنه بمساندة البرلمان تعديل الدستور كما ان الرئيس هو المسؤول عن تعيين كبار القضاة وعمداء الجامعات وهو ايضا القائد الاعلي للقوات المسلحة التركية. وبدأ الترشيح لانتخابات الرئاسة التركية الاثنين وينتهي يوم 25 نيسان (ابريل).الي ذلك قال وزير الخارجية التركي عبد الله غول امس الثلاثاء ان بلاده ملتزمة باصلاح قوانينها حتي يتسني لها الانضمام للاتحاد الاوروبي. بدأت أنقرة محادثات العضوية في تشرين الاول (اكتوبر) 2005 غير أن الاتحاد الاوروبي جمد المفاوضات بشأن ثمانية من بين 35 فصلا متعلقا بالسياسة يتعين عليها انجازها وذلك بسبب خلاف بشأن قبرص.وكشف غول في مؤتمر صحافي عن برنامج الحكومة الجديد للاصلاح الذي يستمر سبعة أعوام وقال انني علي ثقة من أن عزمنا سيؤتي ثمارا .واضاف أن تركيا تستهدف بدء التفاوض بشأن ثلاثة فصول هي السيطرة المالية والاحصائيات والسياسة الاقتصادية والنقدية قبل انتهاء الرئاسة الدورية لالمانيا للاتحاد الاوروبي في 30 حزيران (يونيو). وتنتاب بعض البلدان الاوروبية وخاصة فرنسا وألمانيا والنمسا شكوك بشأن قبول انضمام دولة تسكنها أغلبية مسلمة.وتراجع التأييد الشعبي في تركيا للانضمام للاتحاد الاوروبي بشكل حاد خلال العام الماضي لاسباب من بينها الخلاف بشأن قبرص والذي ساهم في زيادة النزعة القومية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في ايار (مايو) والانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر). ولمح غول الي أن بلاده ربما تختار في النهاية عدم الانضمام لعضوية الاتحاد لكنه قال ان طريق الاصلاح هو أفضل فرصة لتحديث النظامين الاقتصادي والقانوني بالبلاد. وقال عندما يحين الوقت.. سيرجع الي تركيا فقط اتخاذ قرار بالانضمام الي الاتحاد من عدمه.. لكننا سنهدر الوقت فقط اذا بدأنا مناقشة تلك القضايا اليوم .