حزب تونسي يصف قرار طرد سفير سورية بأنه إستجابة لإملاءات قطر وأمريكاميونيخ ـ تونس ـ وكالات: دعا رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي الاحد كل الدول الى طرد سفراء سوريا احتجاجا على القمع الدموي للحركة الاحتجاجية.
وقال الجبالي ان ‘الشعب السوري ينتظر افعالا (…) اقلها قطع كل العلاقات مع النظام السوري (…) علينا ان نطرد السفراء السوريين من الدول العربية وكل الدول الاخرى’. وحول تعطيل الصين وروسيا تبني قرار يدين القمع في سورية في مجلس الامن الدولي، دان الجبالي ‘الاستخدام المفرط لحق النقض’ في المجلس. واضاف ‘انه حق يتم استغلاله وعلى الاسرة الدولية مراجعة هذه الآلية’. من جهته رأى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في ميونيخ ايضا ان تصويت روسيا والصين شكل ‘اشارة سيئة’ الى الاسد ‘تعطي حق القتل’. واضاف رئيس الوزراء القطري الذي يرأس اللجنة الوزارية للجامعة العربية حول سورية ‘للاسف كان امس يوما حزينا وهذا ما كنا نخشاه بالضبط’. ورأى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان التصويت يدل على ‘استمرار عقلية الحرب الباردة’. واضاف ان ‘روسيا والصين لم تصوتا باخذ الوقائع في الاعتبار بل ضد الغرب’. وتابع ان ‘المسؤولية الاخلاقية للاسرة الدولية هي رفع الصوت وتوجيه رسالة قوية الى نظام الاسد’. ودعت اليمنية توكل كرمان حائزة جائزة نوبل للسلام في 2011، المتواجدة في ميونيخ ايضا الاحد كل الدول الى طرد السفراء السوريين. وقالت بحضور وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ‘باسم الشعب المسالم في سوريا ادعوكم الى طرد السفراء السوريين من بلادكم واستدعاء سفرائكم’. واضافت انه ‘اقل ما يمكن فعله لمعاقبة نظام’ بشار الاسد. وعبرت كرمان عن ‘ادانتها’ للتصويت السلبي للصين وروسيا في مجلس الامن معتبرة ان هذين البلدين ‘يتحملان المسؤولية المعنوية عن المجازر’. ومن جهته استنكر حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي قرار بلاده المتعلق بطرد السفير السوري، وأعلن أنه يستعد للتحول إلى حركة مقاومة تستجيب لمتطلبات المرحلة في مواجهة إنحرافات النظام الحاكم في تونس.
ووصف في بيان حمل توقيع أمينه العام أحمد الإينوبلي تلقت يونايتد برس أنترناشونال الأحد نسخة منه، قرار الطرد بأنه ‘قرار جائر، وخطوة متسرعة و مفاجئة للشعب التونسي’. واعتبر أن ‘قرار النظام التونسي ما هو إلا إستجابة سريعة لإملاءات دولة قطر العميلة لأمريكا و الصهيونية، وهو إرتهان للقرار الوطني المستقل تحت تعلات إنسانية كاذبة، نفاها تقرير مراقبي الجامعة العربية’. وأضاف أن ما أقدم عليه ‘النظام الحاكم في تونس هو بمثابة إعلان إنحياز للدول الإستعمارية والصهيونية، وإنخراط مكشوف ومعلن في خانة العمالة وخط الإستعمار، وهو أيضا بمثابة تقديم الحكومة التونسية لأوراق إعتمادها لدى قوى الإستكبار العالمي و الصهيونية’. وكان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام قد أعلن ليل أمس الاول السبتأن بلاده أمهلت السفير السوري عشرة أيام لمغادرة أراضيها، فيما دعا الناطق بإسم الرئاسة التونسية الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي.
وبحسب حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي، فإن ‘النظام التونسي بقراره المذكور قد إنحرف بمرحلة ‘الصحوة الثورية و الإسلامية ‘التي يعرفها الشعب التونسي في إتجاه الخيارات الأمريكية و الصهيونية’. ودعا في بيانه مجلسه الوطني للإنعقاد و الدعوة لمؤتمر إستثنائي لتغيير منطلقات وأهداف الحزب ما يجعله ‘حركة مقاومة تستجيب لمتطلبات المرحلة في مواجهة إنحرافات النظام الحاكم في كافة أبعادها السياسية و الحضارية و التنموية، ومواجهة الإستكبار العالمي والصهيونية جنبا إلى جنب مع قوى المقاومة والممانعة في كافة الساحات’. وحذر ‘الشعب التونسي وقواه التقدمية من خطورة تمشي النظام التونسي على الإستقلال الوطني’، ودعاه إلى التحرك الفوري ‘للدفاع عن عروبته وإنتمائه ‘، بعد أن ‘أصبحت الصهيونية متحكمة بوضوح في قراره الوطني من خلال إنخراط النظام التونسي في إستهداف سورية حاضنة المقاومة الفلسطينية و اللبنانية’. وطالب التنظيمات التونسية المناهضة للصهيونية والإستعمار بضرورة تأسيس ‘جبهة مقاومة وطنية لمقاومة إنحرافات النظام الماسة بالسيادة الوطنية والأمن القومي العربي’.