رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
الدوحة- “القدس العربي”:
قال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم الثلاثاء، إن محادثات وقف إطلاق النار في غزة وصلت لطريق مسدود، وإن عملية رفح أعادت الأمور للوراء.
وأضاف في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة، أن قطر ستستمر في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضح أنه “في الأسابيع القليلة الماضية، شهدنا بعض الزخم المتزايد، ولكن لسوء الحظ لم تتحرك الأمور في الاتجاه الصحيح ونحن الآن في حالة من الجمود تقريباً. بالطبع ما حدث في رفح أعادنا إلى الوراء”.
وأكد الشيخ محمد أن العالم بأكمله فشل في منع تمدد الحرب على غزة التي وصلت إلى البحر الأحمر، مشيراً إلى غياب وضوح الرؤية من الجانب الإسرائيلي بشأن طريقة وقف الحرب.
معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال الكلمة الافتتاحية لـ #منتدى_قطر_الاقتصادي: الاقتصاد القطري يواصل بفضل الله تعالى، تحقيق المؤشرات الدالة على ثباته وازدهاره #تلفزيون_قطر pic.twitter.com/IkMwPxDY15
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) May 14, 2024
وقال رئيس الوزراء القطري إن الوساطة تشهد حالة جمود، على ضوء اجتياح رفح من قبل جيش الاحتلال، مضيفاً أنه قد يحدث اتفاق في غضون أيام، لكن ما من وضوح من جانب إسرائيل حول كيفية إنهاء الحرب.
وكشف أن هناك خلافات بين مَن يريد إنهاء الحرب ثم إطلاق سراح المحتجزين، مقابل جهة إسرائيلية ترغب في إطلاق سراحهم أولاً. وأكد أن حجم الدمار في غزة مهول، وأن هناك حاجة لنحو خمسين مليار دولار لإعادة إعمار القطاع، مع مخاطر محدقة بأمن المنطقة.
وشدد أن الحل لإنهاء الأزمة هو إنهاء القتال والتوصل لاتفاق لإطلاق سراح المحتجزين. مضيفا أن بلاده لا تريد أن يُستغل دورها كوسيط، وأوضحت للجميع أن دورها يقتصر على الوساطة.
وبخصوص قيادة حماس، أشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى أن تواجد المكتب السياسي للحركة في قطر، مغزاه فتح قناة اتصال مع الأطراف، حيث ساهمت الدوحة في دعم جهود السلام، مؤكداً أنه طالما استمرت الحاجة للتواصل، فلا مجال للتكهن بشأن مستقبل حماس في قطر.
سموّ الأمير @TamimBinHamad حفظهُ الله يُشرِّف بحضوره حفل افتتاح منتدى قطر الاقتصادي#منتدى_قطر_الاقتصادي#نديب_قطر | #قطر 🇶🇦 pic.twitter.com/qbMksX1ZDN
— نديب قطر (@NadeebQa) May 14, 2024
وفي سياق حديثه، كشف رئيس الوزراء القطري عن إطلاق مشروع الذكاء الاصطناعي العربي الذي يهدف للمحافظة على الهوية العربية، استثماراً للتحول الرقمي الذي تشهده بلاده مع تخصيص حوافز بقيمة 9 مليارات ريال (نحو ثلاثة مليارات دولار) لمواكبة التطورات.
وتنعقد دورة 2024 من المنتدى الذي يستمر 3 أيام، والتي تجمع أكثر من 1000 من قادة العالم، ورموز الفكر وصناع القرار المؤثرين من نحو 50 دولة، في ظرف تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط التبعات الاقتصادية للحرب على قطاع غزة، واضطراب الملاحة في البحر الأحمر، كما تواجه مناطق أخرى في العالم مخاوف من تمدد صراع دخل عامه الثالث بين روسيا وأوكرانيا وما تبعه من انقطاع الغاز الروسي عن أوروبا.
وأكد رئيس اللجنة العليا المنظمة، الشيخ علي بن عبد الله بن خليفة آل ثاني، أن منتدى قطر الاقتصادي ساهم في مركز لقادة الأعمال العالميين يمكنهم من خلاله عقد الشراكات وتحفيز التواصل، مشيرا إلى أن المنتدى أصبح حلقة وصل يلتقي فيها القادة أصحاب الرؤى الخلاقة لتشكيل المستقبل.
وأضاف أن فعاليات النسخة الرابعة تشهد توقيع 20 مذكرة تفاهم، بينها 18 دولية، مقارنة بـ10 مذكرات تم توقيعها في النسخة السابقة، موضحا أن المنتدى يشهد نقلة نوعية من دورة إلى أخرى، ترجمتها أعداد الاتفاقيات ذات الطابع الدولي التي اتخذت من المنتدى منصة للكشف عنها، بالإضافة إلى الإقبال الكبير الذي يشهده من قبل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين على المستوى العالمي.
ورسخ منتدى قطر الاقتصادي على مدى الأعوام الأخيرة، نفسه كواحد من أبرز منتديات الأعمال تأثيراً في المنطقة، وأكثرها جدية في إثراء الحوار بشأن القضايا الاستراتيجية التي تتصدر أولويات الاقتصاد العالمي، سبيلا لتشخيص راهنه واستشراف اتجاهاته المستقبلية.
ومن خلال تركيزه على التحديات العالمية التي تؤثر على المجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم، وتغطية أركان الاقتصاد الدولي سواء من ناحية التجارة وربطها بالطاقة، أو الاستثمار أو التكنولوجيا الحديثة أو المزاج العام للمستهلكين، فضلاً عن الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيراتها المعقدة، برز المنتدى كواحد من أهم الفعاليات على صعيد تعزيز الشراكات الدولية.
ويوفر منتدى قطر الاقتصادي، منصة مهمة لتسليط الضوء على دولة قطر وجهة استثمارية رائدة في المنطقة والعالم، والحوافز والفرص الاستثمارية التي تتيحها الدولة للمستثمرين ورواد الأعمال، وكبرى الشركات العالمية في القطاعات غير النفطية وذات القيمة المضافة، خاصة المجالات التي تخدم رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 – 2022، والهادفة لإرساء اقتصاد متنوع وتنافسي مبني على المعرفة.
ويساعد المنتدى في خلق المزيد من التفاهم بين قادة العالم الذين يمثلون قطاعات مختلفة من الحوكمة إلى تكنولوجيا المعلومات، خاصة أن المنتدى يعد منصة عالمية جديدة لتبادل الأفكار والخبرات وعرض الحلول لخلق المزيد من الاستقرار الاقتصادي.