رئيس وزراء لبنان يطالب بخطة كاملة لإصلاح قطاع الكهرباء

حجم الخط
0

بيروت/واشنطن – وكالات الأنباء: طالب رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، بخطة كاملة وواضحة لإصلاح قطاع لكهرباء ،معلناً أن «الحل المجتزأ في موضوع الكهرباء لم يعد مقبولاً».
تأتي تصريحات ميقاتي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس الجمعة في قصر بعبدا، حسب بيان صادر عن الرئاسة، جاء فيه «استقبل الرئيس عون رئيس مجلس الوزراء وعرض معه الأوضاع العامة وأجواء مناقشات مجلس الوزراء لمشروع قانون ميزانية العام 2022، إضافة إلى ملف الكهرباء ووجوب القيام بخطوات تحدد مساره بشكل نهائي وواضح».
وبعد اللقاء قال ميقاتي، رداً على سؤال عن الموافقة على سلفة للكهرباء في قانون الميزانية العامة للعام 2022 التي تناقشها الحكومة «يجب أن نعتمد إما وجود الكهرباء بشكل دائم أم لا، فالحل المجتزأ واعطاء سلفة في كل مرة على غرار ما كان يحصل خلال السنوات الثلاثين الماضية، هو أمر يعارضه الوزراء، فنحن نحتاج إلى خطة كاملة وواضحة للكهرباء نعلم من خلالها متى ستتوافر 24 ساعة في اليوم، وما هو وضعنا في الوقت الراهن».

صندوق النقد سيدعم فقط «برنامجاً شاملاً يعالج الفساد»

ولفت إلى أنه سيتم «إرسال الميزانية إلى مجلس النواب من دون مُسالة الكهرباء، على أن يتم درس هذا الموضوع في مجلس الوزراء ويرسل من خلال مشروع قانون منفصل إلى المجلس النيابي.»
وأشار إلى أنه وضع الرئيس عون « في الأجواء التي سادت في الأيام الأخيرة، لجهة مناقشة مشروع الميزانية داخل مجلس الوزراء والانتهاء منه في الجلسة المقبلة إن شاء الله، تمهيداً لرفعه إلى مجلس النواب بصيغته النهائية».
وقال أيضاً «اتفقنا على عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل في قصر بعبدا عند الثانية بعد الظهر على أن ينتهي المجلس من درسه الميزانية في اليوم نفسه، حتى ولو استغرقت الجلسة ساعات».
يذكر أن لبنان يعاني منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 من تقنين للطاقة الكهربائية لفترات تختلف بين منطقة وأخرى. ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة منذ ذلك التاريخ من الاتفاق على حلّ يؤمن التيار الكهربائي بشكل دائم.
ويشهد لبنان تقنيناً قاسياً منذ أشهر حيث لا تزيد ساعات التغذية بالطاقة الكهربائية التي تؤمنها «مؤسسة كهرباء لبنان» الحكومية على ساعتين يومياً.
على صعيد آخر أعلنت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لـ»صندوق النقد الدولي»، مساء الخميس أن الصندوق سيدعم فقط «برنامجاً شاملاً للبنان يعالج جميع مشاكل البلاد بما فيها الفساد».
وقالت غورغييفا في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام «ليس لدي ما أتشاركه حتى الآن سوى القول إن فريقنا يعمل عن كثب مع نظرائه اللبنانيين». وأضافت «نصر على ضرورة أن يكون الأمر متعلقا ببرنامج شامل».
وبدأ مسؤولون لبنانيون في 24 كانون الثاني/يناير الماضي محادثات مع «صندوق النقد الدولي» بشأن إجراءات دعم تهدف إلى إخراج البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.
وتابعت غورغييفا «نعلم جميعا أن الوضع في البلاد خطير جداً، وأنه كان كذلك منذ فترة طويلة، وأنه من دون التزام قوي من الحكومة لتغيير مسار البلد، ستستمر معاناة الشــعب اللبــناني».
ورحبت بأن فرق الصندوق الفنية بات لديها الآن «شريك»، وقالت أن المناقشات تركز حالياً على اقتراح للميزانية من شأنه معالجة مشاكل القطاع المصرفي في لبنان، وعلى «الإصلاحات التي يحتاجها البلد، بما في ذلك المزيد من الشفافية في ما تفعله الحكومة». وأردفت أنه بالرغم من ذلك فإنه «ليست لدينا نتائج دقيقة حتى الآن».
وقالت غورغييفا «أنا سعيدة جداً برؤية هذا الالتزام. دعونا نرى إلى أي مدى وبأي سرعة يمكننا أن نمضي قدما، لنكون قادرين على دعم برنامج للدعم».
وردا على سؤال حول مشاكل الفساد المستشرية في لبنان والمخاطر التي تهدد سمعة «صندوق النقد الدولي»، أشارت إلى أن صندوق النقد الدولي «على عِلم بذلك». وشددت على الحاجة إلى الحصول على دعم الجميع للبرنامج، بما في ذلك دعم «المجتمع والناس العاديين».
وتخلفت الدولة اللبنانية عن سداد مستحقات ديونها السيادية عام 2020، للمرة الأولى في تاريخها.
وفقدت العملة اللبنانية حوالي 90% من قيمتها في السوق السوداء، في وقت بات أربعة من كل خمسة لبنانيين يعيشون الآن تحت خط الفقر وفقا للأمم المتحدة.
ورغم التدهور الاجتماعي والاقتصادي في البلاد واصلت الطبقة الحاكمة عرقلة الإصلاحات التي اشترطها المانحون الأجانب لتقديم المسـاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية