رئيس «وكالة الطاقة الدولية»: المصادر المتجددة هي السبيل الوحيد لتحقيق هدف الحياد الكربوني

حجم الخط
0

إسطنبول – الأناضول: قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـ»وكالة الطاقة الدولية» أن بعض الدول النفطية أدركت أنه لا يمكن منع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة النظيفة، ما حدا بها للبدء بوضع خارطة طريق تناسب ذلك.
وارتفعت وتيرة التبني العالمي لمصادر الطاقة المتجددة، حتى من جانب الدول النفطية كالسعودية والإمارات على سبيل المثال، سعيا لتحقيق الحياد الكربوني.
وفي وقت سابق تم تكريم بيرول بجائزة «الإنجاز مدى الحياة» في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2021» على جهوده في إنجاح التحول إلى الطاقة النظيفة.
وفي حديث له على هامش حفل تسليم جوائز المؤتمر، أشار بيرول إلى أن بعض الدول المنتجة للنفط تتصرف بحذر فيما يخص اتخاذ خطوات في سبيل مكافحة التغير المناخي، أو لا ترغب في التحرك.
وأضاف «لكن دواًل أخرى، أدركت أن التحول للطاقة النظيفة أمر لا مفر منه، وتقبلت هذه الحقيقة، وبدأت في العمل على توجيه اقتصادها في هذا الإطار».
وأشار في هذا الخصوص إلى أن بعض الدول أدركت حقيقة التغير في التزود بالطاقة إلى المصادر المتجددة…وبدأت تسعى لتنويع مصادر الدخل لديها».
وتابع القول «هناك دول، مثل الإمارات وقطر وسلطنة عمان والعراق، تتابع آخر التطورات، وتحاول الانتقال إلى التقنيات الجديدة مثل التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون، والهيدروجين والأمونيا».
وأضاف «دول شمال افريقيا والشرق الأوسط، بدأت تشعر بآثار الاحتباس الحراري أكثر من قبل، وأن المنطقة تعيش الآن أشد جفاف منذ 900 عام.. ولذلك ينبغي عليها التحول السريع من الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) إلى مصادر طاقة بديلة».
وقال أيضاً «إن قيام الدول الغنية بالموارد بتغيرات جذرية في اقتصاداتها بخصوص التحول للطاقة النظيفة أصبح أمراً حتمياً أكثر من أي وقت مضى».
وأضاف أن «وكالة الطاقة الدولية» ستقوم بإعداد خارطة طريق مع دولة الإمارات بخصوص تحولها إلى الطاقة النظيفة حتى عام 2050.. «سنعمل على الموضوع نفسه مع عمان والعراق ومصر».
وتشكل عائدات النفط والغاز الطبيعي نحو 89 في المئة من الاقتصاد العراقي بينما تقدر هذه النسبة 72 في المئة في ليبيا والبحرين، و69 في المئة في السعودية و67 في المئة في الكويت و52 في المئة في الإمارات.
وأكد بيرول على ضرورة توجيه التمويل بشكل كافي إلى التحول إلى الطاقة النظيفة، في الدول التي يعتمد دخلها على الوقود الأحفوري، وعلى ضرورة وجود إرادة سياسية، وإستراتيجية واضحة لتحقيق ذلك.
وطبقاً لمعطيات لبيانات «وكالة الطاقة الدولية» فإن استثمارات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا في الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط تصل إلى 16 مليار دولار سنوياً فقط.
ويشكل هذا الرقم 2 في المئة فقط من حجم الاستثمارات العالمية، في حين تبلغ حصة هذه الدول من الطلب العالمي في قطاع الطاقة حوالي 5 في المئة.
وتحتاج الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط إلى القيام باستثمارات بـ130 مليار دولار سنوياً من أجل التحول للطاقة النظيفة حتى عام 2030 في حين يقدر هذا الرقم بـ295 مليار دولار سنوياً للفترة من 2030 إلى 2050.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية