مانيلا ـ من فريديريك بيجو: تجتمع رابطة دول جنوب شرق اسيا (آسيان) التي تحتفل بمرور اربعين سنة علي تأسيسها في آب (اغسطس)، اعتبارا من اليوم الاثنين في الفيليبين لاجراء محادثات تتمحور حول اعداد دستور مصغر وقيام سوق مشتركة واسعة علي غرار الاتحاد الاوروبي مما قد يعطيها زخما جديدا. وسيعقد الاجتماع الاربعون لوزراء الخارجية حتي الجمعة في مانيلا وسينظر المندوبون في مشروع ميثاق يفترض ان يضع اسس مجموعة اسيوية. وستنكب آسيان التي تضم تايلاند واندونيسيا وماليزيا والفيليبين وسنغافورة وفيتنام وبروناي ولاوس وبورما وكمبوديا، علي دراسة الوثيقة التي تمت صياغة 90% منها علي ان تطرح الصيغة النهائية علي قادة الاعضاء العشرة اثناء قمتهم المرتقب عقدها في تشرين الثاني (نوفمبر) في سنغافورة. وقال المسؤول في امانة سر اسيان ماك عباد اضافة الي اعطاء المنظمة بعدا قانونيا (…) من شأن ميثاق اسيان ان يضع اطارا لعدد معين من القواعد في مجال الادارة. وهذا الدستور المصغر من شانه ان يمنح التكتل حق توقيع اتفاقات دولية وان يكسبه وزنا اكبر علي الساحة الدولية. لكن يبدو ان اعضاءه يتكتمون بشأن بند قد يتضمن اجراءات قمعية للاعضاء المعارضين. وقال امين عام اسيان اونغكين يونغ محذرا لا اعتقد انه سيتضمن اجراءات للتصويت علي عقوبات علي المخالفين. وتعتمد المنظمة مبدأ الاجماع في اصدار قراراتها، وبالتالي لا تكون قراراتها اجمالا حاسمة. فتصريحاتها كانت دوما محكومة بالحرص علي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لاعضائها منذ تأسيسها في آب (اغسطس) 1967. وهكذا راعت اسيان بشكل منهجي الشريك البورمي المتهم بانتهاكات عديدة لحقوق الانسان. الي ذلك، ستسعي الرابطة الي احراز تقدم في الفصل المتعلق باندماجها بغية اقامة منطقة للتبادل الحر بحلول العام 2015، اي قبل خمس سنوات من الموعد المقرر اصلا. وتطمح اسيا مع اجمالي ناتج خام مشترك يقدر بحوالي 876 مليار دولار الي ترسيخ وجودها بين العملاقين الهندي والصيني. وسيتبع اجتماع وزراء الخارجية بلقاء لوزراء الدفاع اثنـــاء المنتدي الاقلـــيمي التقليدي لاسيان في الاول والثـــاني من آب (اغسطس). لكن الاجتماع سيعقــــد هذه المــرة في غياب وزيرة الخارجية الامريكيـــة كوندوليزا رايـــس التي اعتذرت عـــن تلبـــية الدعوة بســـبب جــولة في الشـــرق الاوسط. وســينوب عنها مساعدها جون نيــــغروبونــتي. وهي المرة الثانية منذ 2005 التي تغيب فيها رايس عن هذا الاجتماع الاقليمي الذي يعتبر المنبر الوحيد للحوار حول الامن في آسيا وقد انشيء في العام 1994. واكدت وزارة الخارجية الامريكية بلسان المتحدث باسمها شون ماكورماك ان هذا الغياب لا يعني انتقاصا من اهتمام الولايات المتحدة بآسيا. وقال ماكورماك لا اعتقد ان احدا يشك بشكل جدي في التزامنا بآسيا، مضيفا نحن ملتزمون بعمق ليس فقط بآسيان نفسها بل وايضا مع دول جنوب شرق آسيا. ويضم المنتدي الاقليمي لاسيان الاعضاء العشرة في آسيان اضافة الي 17 من القوي الكبري الصديقة ومنها روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة فضلا عن كوريا الشمالية.