رابطة الفنانين الأردنيين تفلح في تنظيم انتخاباتها

حجم الخط
0

رابطة الفنانين الأردنيين تفلح في تنظيم انتخاباتها

رابطة الفنانين الأردنيين تفلح في تنظيم انتخاباتهاعمان ـ من إياد كنعان : لعل الرهان الذي اطلقه البعض مؤخرا، علي تقويض رابطة الفنانين التشكيليين الاردنيين وهدمها، لم يكن رهانا ناجحا بالمعني التكتيكي او الاستراتيجي البعيد والقريب علي حد سواء، ذلك ان نجاح الفنانين في تنظيم انتخاباتهم جاء برياح اخري، علي عكس ما تشتهيه سفن البعض واشرعتهم، فالانتخابات التي اجريت في موعدها المقرر يوم 17/8/2006، ودون اي خلخلات او مشاحنات، علي شاكلة ما عهدناه في الدورات السابقة، كان سابقة ونجاحا في حد ذاته، يستحق الفنانون التهنئة عليه، وذلك لانهم اولا: فوتوا الفرصة علي المتربصين، الذين ينتظرون بشوق شديد وحرقه اكبر، رؤية تلك الرابطة مقفلة والي اشعار آخر…وثانيا: لانهم اثبتوا ان معظمهم (و اقصد الفنانين التشكيليين الاردنيين)، يتمتعون بحس عال من المسؤولية، يخولهم الشروع بمرحلة جديدة، نرجو ان يتمكنوا فيها، بالعمل الدؤوب والجاد، من اعادة الاعتبار لتلك الرابطة كمؤسسة ثقافية فاعلة علي الساحتين المحلية والعربية، هذا التحدي الذي لن يكون سهلا، ويتطلب تكاتف الجهود جميعها، لاجل الخروج بصياغة ناضجة عن الحالة الابداعية والثقافية الاردنية الواعدة، والتي ما فتيء الكثيرون يحاولون تشتيتها بدافع من ذاتيتهم وانانيتهم المحضة. وبغض النظر عمن فاز في الانتخابات او لم يفز، فان نجاح الانتخابات بحد ذاته، هو نجاح للجميع، فالرابطة الان بأعضاء هيئتها الادارية ورئيسها السبعة المنتخبين، هي في افضل حالاتها، او علي اقل تقدير (نرجو ان تكون كذلك)، فجل أعضاء الطاقم الاداري من الفنانين الذين ناضلوا لاجل اصلاح الرابطة، والوقوف علي الاختلالات التي تنخرها، ولهم في ذلك صولات وجولات، حيث كانت النتائج علي النحو التالي: الفنان رائد الدحلة رئيسا الفنان محمد ابو زريق نائبا للرئيس، رئيسا للجنة الثقافية الفنان اياد كنعان امينا للسر(عضو لجنة ثقافية) الفنان غازي انعيم امينا للصندوق، ناطقا اعلاميا الفنان عبد العزيز ابو غزالة، رئيسا للجنة المعارض الفنان رمضان عطون، رئيساً للجنة العلاقات العامة بالاشتراك الفنان احمد ابو صبيح، لجنة العلاقات العامة في حين بقي الفنانون:محمد الدغليس، عبير الحنبلي، هيفاء القاضي علي قائمة الاحتياط.ولكن ورغم ان المشهد يبدو مرضيا للكثيرين، الا انني لا اكون متشائما اذا قلت انه علينا ان لا نبالغ في التفاؤل في هذه المرحلة المبكرة من عمر الهيئة الادارية المنتخبة، فأمام الهيئة الادارية مهام جسام، اولها تتلخص في تكريس نهج جديد في ادارة الرابطة، يستند الي الدمقراطية الحقة، ونبذ الخلافات الداخلية وخاصة بين اعضاء الهيئة الادارية، او بين اعضاء الهيئة الادارية ورئيسهم، ثم الحد من تفرد الرئيس بالقرارات، كما كان شائعا في الدورات السابقة، ودون الرجوع الي اعضاء الهيئة الادارية في كثير من القرارات، مما يفتح المجال من نشوء منطقة خصبة للنزاعات الداخلية، ثم القضاء علي الشللية والممارسات الخاطئة وسوء الانتفاع من السلطة المخولة لاعضاء الهيئة الادارية والرئيس من قبل اعضاء الهيئة العامة، فيما يخص ادارة الرابطة وتسيير امورها، وتكريس نهج ديمقراطي وثقافي حقيقي فاعل ومحفز للعمل والابداع، يعود بالنفع علي الحالة الثقافية الاردنية، وعلي الفنانين الاردنيين بشكل يضمن مشاركة الجميع، وتوزيع الفرص للوصول لأفضل تمثيل ممكن للحالة الابداعية والتشكيلية الاردنية. ان اهم تحد تواجهه الرابطة الان، مع كل الامال التي يعلقها الفنانون علي الهيئة الادارية الجديدة، يتلخص بالقضاء علي الشللية والانانية والتفرد بالقرار، والتي اصبحت عنوانا لرابطة الفنانين التشكيليين الاردنيين في السنوات الماضية، ذلك ان المسؤولية التي انيطت بالهيئة الادارية الجديدة، تحتم علي اعضائها الوقوف علي كل تلك الاختلالات ومراجعتها وعلاجها جذريا، دون تهاون او مهادنة او مماطلة او مراوغة او(مماحنة)، ذلك ان اي نهج يخرج عن اجماع الفنانين او المصلحة العامة للفن او الفنان الاردني، بما يضمن تحسين صورة الرابطة، وقيامها بمسؤولياتها التي انشئت من اجلها، لا بد ان تكون نهايته الفشل والفشل الذريع لا سمح الله.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية