أرشيف
صنعاء – “القدس العربي” أعلنت رابطة أمهات المختطفين، وهي رابطة حقوقية يمنية، أن عدد المختطفين الموثقين لديها بلغ «ألفا و43 مختطفًا لايزالون مختطفين لدى كافة أطراف الصراع، وتجاوزت فترة احتجاز بعضهم أكثر من ثماني سنوات».
وأوضحت، خلال إطلاق أولى فعالياتها ضمن حملة مناصرة واسعة، أن جميع هؤلاء «يعانون من ظروف احتجاز لا إنسانية في ظل غياب أفق سياسي وحل ينهي مأساتهم».
وأطلقت الرابطة، اليوم الثلاثاء، أولى أنشطتها ضمن حملة مناصرة واسعة لمطالبة الجهات المعنية المحلية والدولية، بتحريك ملف المختطفين وإطلاق سراحهم، وذلك في وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وخلال الوقفة، أكدَّت الرابطة «أن ملف المختطفين والمخفيين قسرا يُعد أحد أكثر الملفات الإنسانية إيلامًا وإهمالًا، رغم فداحة المعاناة التي يعيشها المختطفون وذووهم منذ سنوات».
ودعت «المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي في اليمن إلى اتخاذ موقف حازم في هذا الملف، والضغط الجاد من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، انسجاماً مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقية ستوكهولم واتفاقيات الإفراج عن المختطفين، التي لم تُنفذ بنودها حتى اليوم بالشكل الكامل».
ويشهد اليمن حربًا منذ عام 2015 بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا المسنودة من السعودية، والقوات الموالية لجماعة «أنصار الله» (الحوثيون) المدعومة من إيران.
وتسببت الحرب في إزهاق أرواح مئات الآلاف من اليمنيين بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وخسارة الاقتصاد المحلي أكثر من 129 مليار دولار أمريكي.
وكانت الجولة التاسعة للجنة متابعة شؤون الأسرى من الطرفين قد انعقدت في نهاية يونيو/حزيران وأوائل يوليو/ تموز 2024 في العاصمة العمانية مسقط برعاية أممية، ولم تفض إلى اتفاق حقيقي. وتعثر بعدها انعقاد أي جولة أخرى حتى اليوم.
كذلك، الجولة الثامنة من مفاوضات الأسرى التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان خلال يونيو/حزيران 2023 برعاية المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، انتهت إلى طريق مسدود.
وحسب مراقبين فإن إنجاح مفاوضات الطرفين، والاتفاق على الافراج الكلي عن الأسرى وفق قاعدة (الكل مقابل الكل) مرتبط بما سيتحقق على صعيد توقيع اتفاق السلام ضمن خارطة الطريق.
وكانت مفاوضات ستوكهولم في ديسمبر/ كانون الأول 2018 قد انتهت باتفاق شمل موافقة الطرفين على إطلاق جميع الأسرى وفق قاعدة (الكل مقابل الكل).
وحسب المعلن عنه فقد بلغ عدد الأسرى الذين تم تبادل بياناتهم من قبل الطرفين حينها، أكثر من 15 ألف أسير.
وكانت آخر صفقة تبادل أسرى بين الطرفين تمت برعاية أممية في أبريل/ نيسان 2023م، وتم خلالها إطلاق سراح أكثر من 800 أسير بناءً على اتفاق آذار/ مارس في بيرن السويسرية، بالإضافة إلى ما تم تبادله من أسرى بين الحوثيين والتحالف في العام نفسه.
وقبلها، كان الطرفان اتفقا على صفقة في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2020م، وتم خلالها تبادل 1.056 أسيرًا من الطرفين كجزء من اتفاقية ستوكهولم.
وتُعد تلك الصفقة، حتى الآن، هي أكبر عملية تبادل أسرى بين الطرفين خلال الحرب الراهنة.