راسموسين يقول إن التسوية السياسية هي الخيار الأفضل في سورية.. وروسيا تجدد معارضتها لأي محاولة لتبرير التدخل الخارجي فيها

حجم الخط
0

باكو ـ موسكو ـ يو بي آي ـ دب أ: نفى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوغ راسموسين، الجمعة، بأن تكون لدى الحلف أي نيّة بالقيام بتدخّل عسكري في سورية، معتبراً أن التسوية السياسية هي الخيار الأفضل، فيما دعا إلى الحوار لحل النزاع المتعلق بإقليم ‘ناغورني كارباخ’ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان.ونقلت قناة ‘روسيا اليوم’ عن راسموسين، قوله، في خطاب ألقاه في الأكاديمية الدبلوماسية في العاصمة الأذربيجيانية باكو، إنه ‘ضد اعتبار أحداث ليبيا وسورية متشابهة’.وأضاف أن ‘أحداث ليبيا وسورية مختلفة’، مشيراً إلى أن الحلف ‘كان يملك تفويضاً واضحاً من الأمم المتحدة في الحرب الليبية، بالإضافة إلى مساندة بلدان المنطقة من أجل حماية سكان ليبيا’.وأكّد أنه ‘بالنسبة إلى سورية، فالأفضل هو خيار التسوية السياسية’، عوضاً عن الخيار العسكري.ولفت راسموسين إلى أن الحلف يتابع باهتمام تطور الأحداث في سورية، وهو على استعداد للدفاع عن تركيا إذا ما اقتضى الأمر، وقال إن ‘تركيا شريكتنا، ونحن على استعداد للدفاع عنها عند الاقتضاء’.وفي سياق منفصل، تطرّق راسموسين إلى الصراع الذي تعيشه أذربيجيان داعياً إلى اعتماد الحوار، والتسوية، والتعاون، بهدف حل النزاع المتعلّق بإقليم ‘ناغورني كارباخ’ المتنازع عليها بين أرمينيا وأذربيجيان.وقال ‘من الواضح أن لا حل عسكرياً لهذا الصرع”، مشيراً إلى أن ‘الوسيلة الوحيدة للمضي قدماً هي اعتماد أرمينيا وأذربيجيان مبدأ الحوار، والتسوية، والتعاون’.من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستعارض بشدة أية محاولات تهدف إلى إصدار مجلس الأمن قرارات تستخدم من أجل تبرير التدخل الخارجي في سورية. وأوضح لافروف في مقابلة مع التليفزيون الصيني نشرت الخارجية الروسية نصها على موقعها الالكتروني الجمعة أن موقف موسكو وبكين في مجلس الأمن الدولي إزاء سورية ينطلق من أننا ‘يجب أن نتوصل إلى اتفاق حول سبل للتأثير في هذه الأزمة أو تلك تسمح بالفعل بتهدئة الوضع وتحويل النزاع إلى مجرى المفاوضات السياسية وليس لاستخدامها من أجل دعم طرف من طرفي النزاع الداخلي’. واعتبر الوزير الروسي أنه يمكن تسوية الوضع في سورية فقط من خلال المفاوضات بين طرفي الصراع ‘كما يقتضي بيان جنيف الصادر في 30 حزيران (يونيو) الماضي’. وذكر لافروف أن الدول الغربية لم تكن مستعدة لإقرار بيان جنيف، وأكدت أنه يجب أن توقف الحكومة السورية العمليات العسكرية وتسحب العسكريين والأسلحة الثقيلة من المدن، وذلك قبل مطالبة المعارضة المسلحة بالهدنة. ورأى وزير الخارجية الروسي أن هذا المنهج ‘غير واقعي لأنه يعني في الحقيقة إعلان الاستسلام من جانب واحد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية