تونس ـ وكالات: دعا رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية الشيخ راشد الغنوشي إلى الإسراع بتحديد موعد توافقي جديد ونهائي لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي، مقترحا أن يكون بين 18 و20 أيلول/سبتمبر المقبل.
واعتبر الغنوشي امس الخميس أن الموعد التوافقي الجديد لإجراء الاستحقاق الانتخابي المرتقب ‘ينبغي أن يراعي نجاح العودة المدرسية والجامعية القادمة، فضلا عن مصلحة البلاد في الأمن والاستقرار والاستثمار’. وتعيش تونس حاليا على وقع جدل سياسي على خلفية تمسك الهيئة العليا للانتخابات بقرارها المتعلق بتأجيل الانتخابات المرتقبة إلى 16 تشرين الأول/أكتوبر المقبل بدلا من 24 تموز/يوليو الذي كان مقررا سابقا.
ولا يحظى قرار الهيئة العليا للانتخابات بإجماع الأطراف السياسية التونسية، حتى أن حركة النهضة الإسلامية علقت عضويتها في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي احتجاجا على قرار التأجيل الذي اتـُّخذ من دون التشاور مع الأحزاب السياسية.
واعتبر الغنوشي في بيانه أن موعد 16 تشرين الأول/أكتوبر ‘سيؤدي إلى ضياع أكثر من شهر من العام الدراسي باعتبار أن عددا من المعلمين والأساتذة والطلبة معنيون مباشرة بالانتخابات فضلا عن أن عددا من المدارس سيعتمد كمراكز للتصويت’. واقترح في هذا السياق موعدا جديدا لإجراء الانتخابات يكون بين 18 و20 أيلول/سبتمبر المقبل، باعتباره ‘الموعد الأقل ضررا’، مشددا في نفس الوقت على ضرورة التزام كل الأطراف، حكومة وأحزابا وهيئات، بالموعد الذي سيتم الإعلان عنه حفاظا على المصداقية والوحدة الوطنية والأمن والاستقرار.
ودعا الغنوشي في بيانه الحكومة التونسية المؤقتة إلى ‘الاستعانة بجهاز الأمم المتحدة المتخصص في تنظيم الانتخابات ومراقبتها باعتبارنا عضوا في الأمم المتحدة’. من جهة أخرى دعا الغنوشي الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إلى العودة إلى منهج التوافق الذي قال إنها ‘تخلت عنه’ وإلى أن تتعالى على الحسابات الضيقة، والعمل على إنجاح الانتخابات دون التدخل في صلاحيات المجلس التأسيسي المرتقب، ولا التحول إلى وصيّ على الشعب أو متدخل بأي شكل من الأشكال.