رامسفيلد اعترف قبل يومين من استقالته بفشل الاستراتيجية الامريكية في العراق ودعا لتغيير جذري
رامسفيلد اعترف قبل يومين من استقالته بفشل الاستراتيجية الامريكية في العراق ودعا لتغيير جذريلندن ـ القدس العربي :قبل عزله من منصبه كوزير للدفاع بيومين كتب دونالد رامسفيلد، مذكرة سرية للبيت الابيض اعترف فيها ان استراتيجية الرئيس بوش في العراق فشلت او انها غير مجدية. ودعا الي تصحيحها. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز التي نشرت مقتطفات من المذكرة ان رامسفيلد قال من وجهة نظري فقد حان الوقت لتعديل الاستراتيجية . واضاف رامسفيلد من الواضح ان ما يقوم به الجيش الامريكي في العراق غير مجد بشكل كاف او سريع . ويعترف رامسفيلد ان ادارة بوش ليس لديها استراتيجية فاعلة ومن اجل تحديد اثار السياسة السلبية اقترح علي الادارة القيام بحملة للتقليل من توقعات الرأي العام.وقال ان واشنطن مجبرة لاخبار الرأي العام ان ما تقوم بعمله الان في العراق هو قائم علي فكرة التجربة والخطأ، وهذا يعطينا القدرة علي اعادة النظر والتحرك نحو استراتيجية اخري ان كان هناك داع لها . ويدعو رامسفيلد الي اعادة جدولة الاهداف الامريكية وتحديدها بأهداف صغيرة. وتكتشف المذكرة نوعا من الاحباط لدي رامسفيلد من بطء عمليات تسليم المهام الامنية للعراقيين. وفي الحقيقة يدعو رامسفيلد الي فحص الافكار المتعلقة بعملية سحب قوات امريكية مواز لتسليم المهام الامنية للعراقيين. وهذا تحول في موقف رامسفيلد الذي ربط تخفيض عدد القوات الامريكية بمطالب القادة الميدانيين وليس القرار السياسي.وتحتوي المذكرة علي عدد من الاقتراحات حول اعادة نشر القوات وتخفيضها مع ان القادة العسكريين في العراق اكدوا علي بقاء مستوي القوات الامريكية علي ما هو عليه. وتحمل المذكرة انتقادات للحكومة العراقية حيث دعاها الي التشمير عن ساعدها، واقترح عدم تقديم مال اعادة الاعمار في المناطق التي تشهد عنفا وذلك حتي لا يثاب ابناؤها علي السلوك السيئ.ومن الخيارات التي يقترحها رامسفيلد، تعزيز القواعد العسكرية، والتأكيد علي عدد من الاهداف الواضحة التي تعلم تقدم العراقيين السياسي والاقتصادي واعادة سياسة الدمج، فبدلا من دمج المستشارين الامريكيين مع الفرق العراقية يدعو رامسفيلد لدمج العراقيين في الوحدات الامريكية. وانهي رامسفيلد مذكرته بعد يوم من لقاء بوش مع روبرت غيتس، رئيس جامعة اي اند ام في تكساس وعضو مجموعة بيكر لدراسة العراق، حيث كان حديث عن امكانية تعيينه وزيرا بدلا من رامسفيلد، وقبل يوم كذلك من نتائج الانتخابات النصفية، حيث اعتقد الجمهوريون انهم سيتلقون ضربة قاصمة فيها. ومع ذلك فالمذكرة لا تقدم اي اشارة عن نية رامسفيلد مغادرة البنتاغون او انه كان يعلم بمحتوي لقاء بوش مع غيتس. واكد متحدث باسم البنتاغون وجود المذكرة وقال ان المسؤولين كانوا يبحثون عن خيارات للتقدم، وكانت لدي رامسفيلد مجموعة افكار حول الموضوع وضمنها في مذكرته. ويعرف رامسفيلد داخل وزارة الدفاع بانه لا يحب التفاصيل المملة وطور اسلوب رقاقة الجليد الذي يتحدث مباشرة ويعتمد علي المجازات اكثر من التركيز علي القضايا البيروقراطية.وقدم رامسفيلد عددا من الخيارات المحددة التي لم يصادق عليها ولكنه يعتقد انها تستحق النظر. وعلقت الصحيفة ان عددا من الخيارات لم يعد مهما، حيث بدأ بوش اعادة النظر في الاستراتيجية ولكن اقتراحا مثل زيادة عدد المستشارين للجيش والشرطة العراقية ربما تم تطبيقه وتعزيزه، حيث يقترح مسؤولون زيادة عدد المستشارين من 5 الاف الي 20 الفا. وتحمل مذكرة رامسفيلد عنوان العراق: تلخيص لعدد من مسارات التحرك وتعكس اهتماما وقلقا لما يجري علي الارض، حيث تغيرت الاستراتيجية من المعارك العسكرية الي مكافحة الارهاب ومنه الي مكافحة المقاومة والي التعامل مع فرق الموت والعنف الطائفي . ويشير رامسفيلد في مذكرته الي خيار التدخل العسكري الامريكي اعتمادا علي عدد قليل من الجنود. وفي اتجاه اخر اكد رامسفيلد علي صعوبة اعادة الاستقرار للعراق وضرورة تسليم العهدة للعراقيين. ويدعو رامسفيلد الي سحب بسيط للقوات واعادة نشر القوات من المناطق ذات الوضع الامني السيئ الي مناطق آمنة داخل العراق او الي الكويت. وهناك اقتراح اخر يدعو الي تعزيز القواعد العسكرية الامريكية من 55 الي 5 بحلول 2007، ولكنه رفض فكرة تحديد جدول زمني للانسحاب. ومن الاقتراحات المثيرة، معاقبة الاقاليم التي ترفض او تفشل في التعامل مع الامريكيين من خلال حظر تقديم الدعم الاقتصادي لها وقال توقفوا عن تقديم الجوائز علي السلوك السيئ كما حدث في الفلوجة . ويقول محللون ان هذا الاقتراح يتجاهل فكرة ان الكثير من العراقيين يرفضون التعاون مع الامريكيين خوفا من المقاومة.