رامون يطالب المصريين بالتوسط لدي حماس لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير

حجم الخط
0

كبير مستشاري شارون: الفلسطينيون فهموا ان الاسلام اشد عداوة من اسرائيل وابو مازن وصل الي رئاسة السلطة بفضل خطة الانسحاب احادي الجانب

الناصرة ـ “القدس العربي” – من زهير اندراوس:

قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون طلب رسميا من عمر سليمان وزير المخابرات المصرية تجديد الوساطة مع حركة حماس خشية ان يؤدي الضغط علي الحركة في غزة الي تعريض حياة الجندي الاسير جلعاد شاليط للخطر. علي صعيد اخر، اكدت مصادر مطلعة في الدولة العبرية للصحيفة الاسرائيلية ان رامون، وهو من اقطاب حزب كاديما الحاكم، يدرس حاليا القيام بجولة في عدد من الدول العربية لعرض خطته لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي التي تتحدث عن انسحاب من معظم اراضي الضفة الغربية المحتلة، وهي نفس الخطة التي اعلن عنها رئيس الوزراء ايهود اولمرت. ومضت المصادر قائلة ان من بين اهداف خطة رامون جذب دول عربية للمشاركة في الاجتماع الذي دعا اليه بوش، من خلال خلق ظروف ملائمة وشروط مناسبة لحضور عربي واسع، حيث يخدم هذا الحضور الاهداف السياسية للدولة العبرية، وحتي تتمكن حكومة اولمرت من اجتياز نتائج تقرير فينوغراد، الذي حقق في اخفاقات المستويين السياسي والامني في حرب لبنان الثانية في الصيف الماضي. في سياق ذي صلة وخلال مقابلة مع برنامج واجه الصحافة في القناة الثانية التجارية في التلفزيون الاسرائيلي تطرق المحامي دوف فايسغلاس، كبير مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارئيل شارون ورئيس مكتبه والمقرب من مهندسي خطة الانفصال الاحادي الجانب من قطاع غزة، الي المفاوضات المتعلقة بالافراج عن الجندي جلعاد شليط وقال: انا اعتقد ان رئيس الوزراء شارون كان سيعمل علي اطلاق سراحه، كما ان غزة كانت ستدفع ثمنا باهظا لقاء احتجازه، واضاف فايسغلاس بانه عندما تم طرح موضوع الافراج عن العقيد الحنان تيننباوم الذي كان محتجزا لدي حزب الله، فان معظم مستشاري شارون ورفاقهِ بمن فيهم انا عارضنا الصفقة مع حزب الله وهذا ليس سراً. وزاد كبير مستشاري شارون قائلا انه خلال احدي اللقاءات رفع شارون صوته ليس غاضبا وانما متاثرا ومنفعلا، وحدثنا عن بعض ذكرياته حول ما يواجه اشخاص كانوا يقعون في اسرِ العدو ايام حرب الاستقلال والتعذيب الذي يواجهونه، واضاف شارون قائلا: لن ادع يهوديا واحدا بقبضة العرب، ورافقته هذه المقولة طيلة حياته. وتابع المحامي فايسغلاس، خلال نفس المقابلة في القناة الثانية ان العمليات التي جرت خلال العامين الاخيرين، منذ انسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي من قطاع غزة، تم التكهن بها مسبقا، كما ان الوضع الراهن اليوم افضل مما كان عليه في الماضي، علي حد تعبيره. واضاف يقول: ان خطة الانفصال لم تكن خطة سياسية، وانما كانت اجراء محدوداً ووحيداً، حيث ان جميع النتائج المتوقعة والتطورات المحتملة حدثت في معظمها، وتطورت بالاتجاه الايجابي بالنسبة للدولة العبرية، والبعض منها تطور بمفهوم غير ايجابي، بالنسبة لنا، لكن الامر كله كان مؤقتا، كما ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) الموجود اليوم، هو بفضل خطة الانفصال، وصعود حركة حماس وسقوط غزة بيدها افرزت في الوعي الفلسطيني اليوم، الاعتراف الواضح بان اسرائيل ليس العدو الاسوأ للفلسطينيين، والاعتراف بان الاسلام المتطرف يشكل بطبيعة الحال الخطر الاكبر علي سلامة المجتمع الفلسطيني، وبات هذا واضحا اليوم لكل فلسطيني. من جهة اخري قال فايسغلاس: ان حقيقة عدم وجود 7500 مستوطن واربعة كتائب جنود في صلب الجحيم الفلسطيني، هي بمثابة الانجاز الاساسي لخطة الانفصال.

واضاف: ان خطة الانفصال لا صلة لها ابدا بصعود حماس، بل ان حركة حماس صعدت واحتلت موقعا سياسيا رسميا، جراء الانتخابات في مناطق السلطة الفلسطينية، كما انها سيطرت علي قطاع غزة جراء تراكم القوة العسكرية داخل القطاع، وليس بالضرورة ان يعمل هذا الامر لغير صالح دولة الكيان. وقال: لاول مرة بدات تنشا امكانية وجود نوع من التعاون الحقيقي مع الفلسطينيين، وان هذا التطور باكمله ناجم عن انهيار النظام الداخلي داخل غزة، وهو نتيجة ثانوية لخطة الانفصال، علي حد زعمه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية