رانجين سبانتا: اذا اعترفت طالبان بالدستور فسنتحاور معها وشوكت عزيز صديقنا… ونتمني نجاح المدنيين في القيادة الباكستانية في وقف الارهاب

حجم الخط
0

رانجين سبانتا: اذا اعترفت طالبان بالدستور فسنتحاور معها وشوكت عزيز صديقنا… ونتمني نجاح المدنيين في القيادة الباكستانية في وقف الارهاب

وزير خارجية افغانستان يتمني مشاركة جميع الافغانيين في عملية اعادة اعمار بلدهرانجين سبانتا: اذا اعترفت طالبان بالدستور فسنتحاور معها وشوكت عزيز صديقنا… ونتمني نجاح المدنيين في القيادة الباكستانية في وقف الارهابلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:ادلي رانجين دادفار سبانتا، وزير خارجية افغانستان (منذ ايار/مايو الماضي)، بتصريحات عبرت عن تشوش وتناقض في موقف الحكومة والقيادة الافغانية ازاء التفاوض مع حركة طالبان والعلاقة مع باكستان، في مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الخارجية البريطانية والي جانبه مسؤول كبير عن منطقة آسيا في الوزارة.ففي ردّ علي سؤال لـ القدس العربي حول نيّة الرئيس حامد كارزاي التفاوض مع طالبان في وقت عارض الأمين العام لحلف شمالي الاطلسي (الناتو) هذا الموقف، وعن من سيقرر في النهاية التفاوض او عدمه؟ وماذا هو موقف بريطانيا التي تقود قوات الناتو في افغانستان؟ قال سبانتا: حصل سوء فهم في اوروبا حول تصريح كارزاي في شأن التفاوض مع طالبان وبما اننا في افغانستان مقبلون علي عملية اعادة اعمار ضخمة، فاننا نؤيد التفاوض مع جميع الفئات السياسية وغير السياسية التي تقبل بالدستور الافغاني. وجميع هذه الفئات لديها الحق في المشاركة في عملية اعادة بناء البلد وارساء السلام فيه .اما المسؤول البريطاني فقال، امام دهشة الصحافيين الحاضرين: لست علي علم بأي تصريح لأمين عام حلف شمالي الاطلسي في شأن التفاوض مع طالبان او عدم، ونحن والقوات الدولية المتواجدة في افغانستان موجودون لدعم القيادة الافغانية، وبريطانيا تنسق مع قائد قوات ايساف ، وعمليا فان الناتو تدير عمليات ايساف لدعم الحكومة الافغانية وكل ما هو في مصلحتها.ولما اضيف الي السؤال اذا كانت القيادة البريطانية لقوات الناتو تعني ان الأمين العام للمنظمة يجب ان ينسق معها عندما يدلي بتصريحات قد تكون لها انعكاسات علي اوضاع العسكريين والجنود البريطانيين المتواجدين في افغانستان، لم يرد المسؤول البريطاني، مما اثار تساؤلات حول من يتخذ القرار في النهاية بالنسبة الي التفاوض مع طالبان ؟ الحكومة الافغانية وحلفاؤها الدوليون او الامين العام للناتو الذي يتلقي اوامره من مرجعه الاعلي واشنطن الذي يبدو انه المرجع الاعلي لجميع القوات الدولية في افغانستان، ولكرزاي وحكومته؟ وعندما سئل سبانتا عن دور باكستان في امن افغانستان قال: ان الارهاب ناشط في افغانستان، ومركز تشجيعه خارج البلد، وقيادة باكستان تسعي لاثارة وضع من عدم الاستقرار في افغانستان. وباكستان تحاول الهيمنة علي المنطقة، ونتمني ان تتوقف قيادة باكستان عن هذا التوجه. وافغانستان مستعدة للحوار مع باكستان والتوصل الي علاقات مودة بين البلدين، واليوم تصدر باكستان الي افغانستان بضائع بقيمة ملياري دولار، فيما كانت تصدر الي البلد اقل من ذلك بكثير في ايام سيطرة طالبان علي السلطة، ولن نرضي بالهيمنة الباكستانية علينا . ولدي سؤاله اذا كانت باكستان تدعم طالبان قال جوابي السابق يؤكد ذلك .واشار الي ان الارهابيين في افغانستان يتعلمون من ارهابيي العراق، ولكن الوضعين مختلفان. وسئل اذا كان الرئيس كارزاي اصدر عفوا عن الملا عمر، واذا كان البرلمان الافغاني اصدر بدوره عفوا عن طالبان، فقال: ان قضية الجرائم الدولية ضد الانسانية تختلف عن قضية الجرائم الداخلية في بلد محدد التي هي قضية داخلية. واذا صدر عفو داخلي فان السلطات الدولية يبقي لها الحق والقدرة علي رفع دعاوي دولية. وفي افغانستان علينا القيام بعملية اعادة اعمار البلد داخليا بمشاركة الجميع .وهنا نعطف الوزير انعطافا بدرجة 180 درجة حيث قال: ان رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز صديق مقر من افغانستان. وقد زارنا في كابول منذ اسبوعين واجري محادثات مع الرئيس كارزاي حول قضية عودة اللاجئين الافغانيين في باكستان الي بلدهم الذي يتجاوز عددهم الـ4.5 مليون لاجئ وهو اكبر عدد للاجئين في العالم. ونحن علي تصميم قوي باعادة هؤلاء اللاجئين وغيرهم من اللاجئين في ايران الي بلدهم خلال سنة او سنتين. ونتمني ان ترجح كفة السياسيين في القيادة الباكستانية علي العسكريين، لكونهم يتفهمون الاوضاع بدرجة اكبر .وعندما لاحظ انه بدأ باتخاذ مواقف افغانية مستقلة عن المراجع الاعلي راجع نفسه واكد شكره وامتنانه للقيادة الامريكية التي قدمت ما يزيد عن العشرة مليارات دولار في حملتها الافغانية، والي اوروبا التي قدمت ما يزيد عن الستمئة ملايين يورو في هذا المجال.وسأله صحافي عربي عن علاقة القيادة الافغانية بايران بالدول الخليجية العربية فقال: علاقتنا جيدة وايجابية مع ايران بالنسبة لعمليات اعادة بناء افغانستان ونحن اصدقاء للدول الخليجية ولكننا نعارض انتشار الاسلحة النووية في المنطقة وعموما وانا شخصيا اعارض انتشارها حتي للاهداف السلمية، لانه في النهاية لا يعرف الهدف المنشود .واضاف: اولويتي الاساسية هي تطوير العلاقات الايجابية مع الدول العربية والاسلامية. واكثرية السكان فـــي افغانستان من المسلمين السنة وعلاقتنا ممتـــازة مــــع دول كالسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة .واكد في الوقت نفسه بان لكل دولة الحق في اتباع السياسة النووية التي تناسبها، طالما هي لا تخترق الشرائع والقوانين الدولية. ونفي الوزير ادعاء باكستان بأنها تضع قيودا تكنولوجية الكترونية علي تحركات طالبان علي الحدود الافغانية ـ الباكستانية، وقال ان هذا غير ممكن في حدود تمتد لاكثر من 2400 كيلومتر. واوضح بأن اهم ما يمكن ان تفعله باكستان هو تجميد مراكز الدعم المالي الباكستاني لحركات الارهاب المتواجدة في افغانستان ووقف عمليات التدريب لهذه المجموعات علي ارضها.وظهر الوزير، الذي هو من الاثنية البشتونية، خلافا للوزير السابق عبد الله عبد الله الذي ينحدر من المناطق الشمالية في افغانستان وكأنه يتمني حلا ديبلوماسيا مع طالبان . ولكنه لا يستطيع تحقيقه عبر حكومته، ولا عبر الحلفاء الدوليين غير الامريكيين الخاضعين لسلطة واشنطن واملاءاتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية