رانيا الكردي: لا ارغب بالتضحية بحياتي الشخصية لأكون نجمة غناء

حجم الخط
0

عادت الي شاشة المستقبل لتقديم برنامج لاكتشاف المواهب الكوميدية

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من زهرة مرعي: كوميديان برنامج جديد ينطلق قريباً علي شاشة تلفزيون المستقبل أعاد إلي الشاشة المذيعة المميزة رانيا الكردي التي غابت عن سوبر ستار لتباشر مهمة الأمومة وتأسيس العائلة. رانيا الكردي سعيدة بمهمتها الجديدة خاصة وأنها عادت إلي الشاشة بعد عدة إنجازات في طليعتها إنجابها لطفلها الأول شريف، وإستعدادها لإستقبال طفلها الثاني في أيار (مايو)، وما بين المهمتين أنجزت سي دي غنائي، وشاركت في بطولة فيلم سينمائي في مصر. مع رانيا الكردي الحوار منوع ومشوق هنا التفاصيل: لماذا أنت في لبنان؟ سجلت برنامجا جديداً سيعرض علي شاشة تلفزيون المستقبل قريباً جداً. إنه برنامج كوميديان وفيه حضور للمشاركين من مختلف الدول العربية. ونستضيف أيضاً ممثلين عربا كبارا في لجنة التحكيم بهدف إختيار أفضل ممثل كوميدي. البرنامج مسجل لأن لجنة الحكم وحدها تصدر النتائج والجمهور موجود في الإستديو للتشجيع فقط. هل من أوجه شبه بين سوبر ستار و كوميديان؟ يمكن تصنيف البرنامج بالضخم والجميل. أنا سعيدة في عودتي إلي لبنان للعمل من جديد مع تلفزيون المستقبل، خاصة وإنه كان صعباً بالنسبة لي مواصلة العمل في سوبر ستار كونه يستهلك وقتاً أطول في التصوير، الأمر الذي سيؤثر سلباً علي رعايتي لطفلي. ما هو الجديد الذي وجدته كمقدمة في برنامج كوميديان؟ أنا مسرورة لأني أشعره طازجاً. هو برنامج يتيح للمتبارين التقرب أحدهم من الآخر نتيجة عددهم المحدود. كما أن التمثيل في حد ذاته يقرب المتبارين من بعضهم لأن الممثل يفترض أن يستند إلي الممثل الذي يقابله كي يتمكن من العطاء، فالتمثيل يعتمد علي المشاركة الموجودة في هذا البرنامج. أشعر نفسي بأني أمام فريق متضامن عليه أن يمثل وأن يوطد الثقة أحدهم بالآخر. ويتميز البرنامج بالحيوية لأن الفرق المتنافسة لديها رغبة الإستعراض والتمثيل. والمشاركون في البرنامج لا يزالون يجهلون ما سيحدث لهم مستقبلاُ، لهذا هم يتميزون بقدر كبير من البراءة إن صح التعبير. حماسهم كبير جداً وهم يذكروني بالدورة الأولي من برنامج سوبر ستار. تغنين وتقدمين البرامج هل من وجه شبه بين الإثنين؟ تقديم البرامج أو الغناء يحكي عن رانيا ويقدمها للجمهور من جانبين مختلفين. كمقدمة برنامج يمكن أن يتيح ذلك للناس التعرف أكثر إلي شخصيتي الإنسانية الهادئة. أما في مجال الغناء فذلك يتيح لي التفنن ولعب الكاراكتيرات، كما يمكنني دخول عالم الخيال. ويتيح لي الغناء تقديم أسلوبي الخاص بدمج الشرقي مع الغربي، إضافة إلي الأفكار المتجددة في الفيديو كليب. حبي كبير للتقديم وللغناء وكل منهما يشبع ناحية معينة في شخصيتي. أنت موزعة بين أكثر من مهمة كيف تتعاملين معها جميعها؟ طموحي لأن أكون موجودة في عالم الغناء يراودني، لكني أنظر إلي الأمر بشكل مختلف. علي سبيل المثال لست طامحة لأن أكون مغنية من الدرجة الأولي. لست راغبة بالتضحية بحياتي الشخصية والعائلية في سبيل أن أكون نجمة غناء. لست أحمل قلق التواجد الدائم في ساحة الغناء من خلال إصدار أشرطة متتالية. المهم أن تبقي كل المهن التي أجيدها هواية في قلبي سواء كان الغناء أو التقديم أو التمثيل. هذه جميعاً تشكل مهنة بالنسبة لي وتحقق وجودي كإمرأة تحصل لقمة عيشها بنفسها. لكنها بعيدة كل البعد عن الواجب. إحساس الواجب في أية مهنة يدفعني لعدم الإنسجام مع ما أقوم به. أنا أتهرب من أي من أنواع القيود. بعد تركك لتلفزيون المستقبل قدمت سي دي قللي إيه ألم يلزمك ذلك ببعض الواجبات؟ في الغناء أفضل الإلتزام بعقد لمدة سنة. في عقودي المهنية هذه أكون في غاية الوضوح المسبق بحيث أرفض الحفلات التي لا أكون راضية عنها. ولأن أسلوبي في الغناء يعتمد علي الشكل الغربي فأنا علي سبيل المثال لا يمكن أن أغني مع فرقة كبيرة تتواجد في المطاعم أو الأفراح. ما هو الشكل الذي تطمحين إليه في الغناء؟ أحب تنظيم حفل خاص بي إلي جانب فرقتي الموسيقية الخاصة، وأن أقدم أغنياتي فقط. فأنا أرفض أن أكون كما أي مطرب دوره تسلية الجمهور الذي يتناول الطعام في الوقت نفسه الذي يسمع فيه الغناء ويدردش أيضاً. في تلك الحال لا أجد إختلافاً بيني وبين ال دي جي. أميل إلي النسق الغربي في الغناء بحيث يشتري من يحبني بطاقة ويأتي لسماعي. أرفض أن أكون مغنية تملأ فراغاً في حياة الجمهور الذي يقصد المكان وليس الفنان. هل تجدين أجواء السائدة غير صحية بالنسبة لك؟ أنا من النوع الذي يبحث عن الأجواء الصحية علي كافة الصعد. أصحي باكراً، وطفلي يأتي في طليعة إهتماماتي. الشهرة ليست من أولوياتي. قبل الوصول إلي الشهرة كنت أعتقدها هي كل الحياة، وبعد وصولي إليها أحببتها لكني أدرك تماماً أنها إصطناعية إلي حد ما. يمكن أن أحقق الشهرة اليوم وأن أكون في عالم النسيان غداً. وماذا قالت لك تجربة الغناء الثانية في سي دي قُللي ليه؟ في هذا السي دي إقتربت من الغناء الشرقي والغناء المصري بشكل خاص. لكني أحس بذاتي في الأسلوب الخاص بي جداً والذي لا يمكنني تسميته بالغربي فقط. كرانيا الكردي أرغب بأن أكون جزءاً من العمل الفني الذي أقدمه. لا أحب أن تكتب وتلحن لي أغنية ومن ثم أنفذها. أرغب بالعمل كفريق متكامل علي مدي مراحل العمل. ولست من النوع الذي يبحث عن العمل الذي يمكن تسويقه من خلال التعاون مع أسماء كبيرة علي أمل أن تضرب تلك الأغنية. ولأني أحب عملي وأقوم به بعيداً عن التجارة. هل يعرفك الناس كرانيا مذيعة سوبر ستار أم المغنية؟ قبل سوبر ستار كنت معروفة برانيا مغنية ما بتزهق. حتي عندما زرت مصر من أجل إختيار المتبارين في سوبر ستار كنت لا أزال صاحبة أغنية ما بتزهق. لاحقاً لم أعد رانيا المرتبطة بماضٍ غنائي وصرت رانيا الموجودة في سوبر ستار. وحتي بعد تركي لـ سوبر ستار وتقديمي لشريط غنائي بقيت رانيا سوبر ستار. أذكر بفخر أن الجمهور في لبنان ومصر يحدثني عن فيديو كليب أغنية شايف نفسك وهذا ما أفرحني جداً مع أن الكليب نزل علي الشاشات قبل العدوان الإسرائيلي علي لبنان بثلاثة أسابيع ولم يتم تسويق السي دي في لبنان لهذا السبب. كيف قررت خوض عالم السينما؟ أنا في الأساس ممثلة حيث درست لخمس سنوات في بريطانيا وعملت في المسرح الذي أعتبره شغفي الأول وهو الأكثر إحترافاً في حياتي. علي الصعيد العربي تلقيت عرضاً جميلاً لفيلم الحاسة السابعة وهو من النوع الكوميدي الرومانسي. رغبت بالدور الذي كان محدوداً إنما محورياً من شأنه أن يقدمني للشعب المصري في بداياتي. الحمد لله أديت هذا الدور ووجدت قبولاً في مصر حيث كنت إلي جانب أحمد فيشاوي الذي أدي هو أيضاً أول بطولة في حياته الفنية. وفي الفيلم أغنية من شريطي الغنائي الأول كلمتك كثير وقد ظهرت فيها وكنت حــاملاً في شهري السابع وحملي بان واضحاً. الثقافة المزدوجة التي تتميزين بها هل كانت إيجابية في حياتك؟ كثيراً جداً. والدتي إيرلندية ووالدي أردني. أولي إيجابياتها في اللغة حيث أتقن العربية والإنكليزية معاً دون أن يشعر محاوري بأني من غير أهلها. علي صعيد الدراسة كنت في الأردن وفي بريطانيا شديدة التأقلم مع الأجواء ولم تتم معاملتي كغريبة. هذه الثقافة تركتني منفتحة علي قبول الآخر بعيداً عن أية صدمات. وإختيارك لزوجك؟ يشبهني في إزدواجية ثقافته فوالدته دنماركية ووالده أردني. وكان من الصعب أن ألتقي بمن يحمل أفكاراً وثقافة تقليدية. هل من أشياء تقبلينها وأخري ترفضينها من المجتمعين اللذين تنتمين إليهما؟ علي سبيل المثال أرفض المقولة العربية بأنه يحق للولد القيام بما يريده فيما كل الأمور ممنوعة علي البنت. وأرفض في المجتمع الغربي تخلي الرجل عن مسؤولياته نحو المرأة. في الغرب صارت المرأة مسؤولة عن أعمال المنزل والأطفال والعمل الإنتاجي. هل تشعرين بتشتت في الهوية الثقافية؟ إطلاقاً بل أشعر بجذوري لأني نشأت في بلد عربي أولاً ومن ثم تابعت الدراسة في بريطانيا. ربما ولو حدث العكس لكان من الصعب التأقلم وإيجاد الجذور. في بريطانيا لم أشعر بالصدمة إطلاقاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية