‘راوية الأفلام’ أصدار جديد من بلومزبري ـ قطر

حجم الخط
0

الدوحة ـ ‘القدس العربي’: أصدرت دار بلومزبري ـ مؤسسة قطر للنشر، الترجمة العربية لرواية ‘راوية الأفلام’ لأحد أهم كتاب أمريكا اللاتينية اليوم والحائز على عديد من الجوائز وهو الكاتب التشيلي ‘إيرنان ريبيرا لتيلير’. وقام بترجمته المترجم الشهير صالح علماني.

وتدور الرواية حول ماريا مارغريتا وهي فتاة يافعة من إحدى القرى الصغيرة بتشيلي اشتهرت بقدرتها العجيبة على إعادة سرد قصص الأفلام ببراعة. فكلما عُرِض فيلم جديد في سينما القرية، جمع السكان لها النقود لكي تشاهده، أيا كان نوعه، سواء كان هذا الفيلم أحدث أفلام مارلين مونرو، أو غاري كوبر، أو حتى فيلمًا غنائيًّا من المكسيك، فتشاهده الفتاة، ثم تعود بدورها لتحكيه لهم بطريقتها الجذابة. يسرد لنا إيرنان ريبيرا لتيلير بأسلوبه السحري الرقيق والمؤثر قصة يسترجع فيها ذكريات دور السينما في أوج مجدها بأمريكا اللاتينية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الرواية أنتجت أيضا كفيلم سينمائي في أواخر عام 2011. ولد إيرنان ريبيرا لتيلير في تشيلي عام 1950، وترعرع في قرية يعمل أهلها في استخراج الملح من المناجم وسط صحراء أتاكاما. نال عددًا من الجوائز، من بينها الجائزة القومية للكتاب بتشيلي لعامي 1994 و1996، وكذلك وسام الجمهورية الفرنسية بدرجة فارس في الآداب والفنون، وذلك عن جهوده في سبيل نهضة الفن ونشره في العالم. ولد المترجم صالح علماني في مدينة حمص بسوريا عام 1949. درس الأدب الإسباني وأمضى أكثر من ربع قرن في ترجمة روائع الأدب اللاتيني ليُعرّف القرّاء العرب على عشرات الأعمال المتميزة والمهمة. ترجم أعمال غابرييل غارسيا ماركيز وإيزابيل ألليندي وبابلو نيرودا وخورخي لويس بورخيس وجوزيه ساراماغو وماريو بارغاس يوسا وإدواردو غاليانو وأنطونيو سكارميتا وخوسيه ماريا ميرينو وجيوكوندا بيللي وميغيل دي أونامونو ومانويل ريفاس وماريو بينيديتي وميغل أنخل أستورياس وخوان رولفو وبرناردو أتشاغا و برناردو كوردون وغيرهم.

ثقافةتحت عنوانشعر اليوم الأول150112شعر اليوم الأولديوانان بالفرنسية لمنصف الوهايبي وفينوس خوريبقلم: برنار بيفوترجمة عن الفرنسية: هدية الأيوبي: أيها القرّاء، لا تهربوا. ليس الشعر إحباطاً ولا وهماً. ليس لأنه مهملٌ من وسائل الإعلام فهو لن تكتب له الحياة. ولا يمنع كونه متواضعا حتى لو لم يكن فخر الشعراء قد تناقص- وغالبا مغمورا، أن ينتج المزيد من الأعمال الباهرة.

للشعر دائماً قراؤه. حتماً قد يكونون أقل من العصور الأكثر حماسة للبوح والغنائية، ولكنهم يشكلون فئة يتنافسُ فيها الفضول مع الحماسة. أنا واثق أن العديد من قرّاء جريدة الأحد سيجدونه أمراً واعداً حين يرون موضوعة الشعر في جريدتهم في اليوم الأول من العام. بداية، من خلال رجل، برونو دوسي، يطالب بأحقيّته بإرث الشاعر والناشر بيار سيجرز. لم يقف الأمر عند هذا الحد بل استلم، لمدة أشهر، إدارة المنشورات التي تحمل اسم شقيقه البكر الشهير، ولكنه قام بإعداد الكاتالوج- سيرة مصوّرة حقيقية- عن المعرض الذي أقيم بعنوان ‘بيار سيجرز-شعر، حياة كاملة’، في متحف مونبارناس.

برونو دوسي، شاعر أيضا، تجرأ دون دعم مادي- على تأسيس دار نشر. من خلال كتب صغيرة أنيقة، ينشر لشعراء من أنحاء العالم، محاربون روحيون، غنائيّون بكتاباتهم. يقاومون الظلم من أي نوع، يقاتلون من أجل الحرية، ولديهم الموهبة. هكذا هو التونسي منصف الوهايبي في ‘لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ’* الإصدار الواحد والعشرين عن منشورات برونو دوسي. قصيدته ‘تمرين على كتابة يوم الجمعة 14 جانفي2011’، أول يوم من الثورة التونسية، أثارت فضيحة. لأنه كتب: ‘ليصمتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هناهذه الجُمعَهْأغاني الرّعاهْأذانُ الصلاةْقلْ لهمْ: لا تُصلّواولا تقرؤوا الفاتحهْهذه الجُمُعهْ’. رفض للإسلام؟ بالطبع لا. أراد أن يقول بالأحرى: عندما يكتم التاريخ أنفاسه ثم يتبدل، لماذا لا يكون الله مع الإنسان في الصمت؟ نهاية هذه القصيدة الطويلة رهيبة.’… فاسمعُواهوَ ذا وقـْعُ أقدامهِ.. الطاغيهْوهْو يرحلُ.. أو وهْو يهربُ.. أو وهْو يمضي إلى حيثُ يمضيسريعا بطيئا.. سريعا.. بطيئا.. بطيئالِيرقدَ في جثةٍ خاويهْ’. إن كان منصف الوهايبي اكتشافاً، فإن فينوس خوري غاتا شاعرة معروفة. ستستلم في بداية يناير جائزة جونكور عم مجمل أعمالها التي أضيف إليها مؤخراً ديوان شعر:’إلى أين تذهب الأشجار؟’. الزيزفون، الصفصاف، الدردار، الفراولة، الجميز، القيقب، السنديان، التين، الكينا، السرو، الكستناء، وجميع أشجارالغابات في لبنان، هي أيضا ضحايا حرب خمسة عشر عاما، يحتفي بها الديوان حيث نسمع الريح تغور بين الكلمات. الأشجار مقاومة أو عابرة، متحدة أو ربما بلا ملامح، بعضها له أسماء صعبة اللفظ وبعضها جزء من العائلة. العائلة حاضرة بقوة، من خلال وجوه بارزة للأم، الأب، الأولاد، الحديقة، المدرسة، الكتب… فينوس خوري غاتا، الفرنسية-اللبنانية، لا يمكن أن ننسى في شعرها أنها روائية. ‘ يولد الأطفال على حافة الفصول/لهم أكتاف الساقية العريضة: الرموش المتشابكة للغار العنيد/تحمّمنهم النساء في أحواض المدى البعيد/يفركنهم بالبخور رغم انعدام المشاعر’. تجيد فينوس خوري غاتا إضفاء العاطفة والشهوة إلى الأشياء، والحركة إلى العدم.’ هل سيأتي يوم تقول فيه الحجارة ما يثقل على قلبها’ ؛ ‘كيف نفسر ملل النوافذ إزاء المشهد نفسه؟’؛ ملعونة الجدران التي لا تعرف أن تحتفظ بالأطفال’؛ ‘ لمن ستكون الكلمة الأخيرة، للإنسان أم للشجرة؟’.Bernard Pivot – Le Journal du Dimanche- جريدة الأحد الفرنسية-1يناير 2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية