راوي قرطبة لعبد الجبّار عدوان تاريخ الأندلس بلسان راوٍ وحيد
راوي قرطبة لعبد الجبّار عدوان تاريخ الأندلس بلسان راوٍ وحيدبيروت ـ القدس العربي : صدرت في دار الفارابي رواية راوي قرطبة للكاتب عبد الجبّار عدوان في 591 صفحة من الحجم الكبير.يحكي هذا العمل الضخم نسبياً تاريخ الأندلس بكل ما حواه من صراعات سياسية وما تضمّن من ثقافة وأدب، مفصّلاً الحياة الاجتماعية وعلاقات الناس بعضهم ببعض، وتاريخ الملوك والأمراء والسلاطين والقوّاد. هي رواية تستبدل التاريخ بالأدب. أو لنقل إنها تعيد صوغ التاريخ بلغة أدبية علي غرار ما فعله تقريباً الرواة الأوائل من الطبري الي الأصفهاني ومن حمّادة الراوية الي الجرجاني.تجري الرواية علي لسان سليمان، الحفيد من الجيل العاشر لأبي قريب، أسعد باهر بن عبد الرحمن الذي ذهب الي الأندلس مع طلائع المحاربين المسلمين. وهو يعود في نسبه الي سلطان حِمْيَر في اليمن التي ولد فيها عام 58 هجرية، الموافق 678 ميلادية. والراوي يتحدّر من سلالة رواة أتقنوا علم الأخبار وتسجيل التاريخ. لكن الرواي بعكس الأجداد يروي التاريخ الذي لطالما تجنّبه السلف خوفاً من قطع اللسان. وبهذا يكون خرج علي منهج الأجداد كما يصرّح الراوي نفسه في بداية الرواية. وبسبب جريان السرد الذي تم تقطيعه الي فصول صغيرة أشبه بالأخبار المنفصلة حدثياً المتصلة تاريخياً، ندرت الحوارات. ثمة صوت شبه أوحد يخبر تاريخ الأندلس هو صوت سليمان.ومما جاء في تعريف الناشر بهذه الرواية: هي رواية تاريخية شيقة من القرن الهجري الرابع، متميزة في اللغة والمحتوي والأسلوب. تدور أحداثها في الأندلس وصقلية ومصر وبلاد الفرنجة. تسترجع التاريخ وظروف الفتوحات الإسلامية وقضايا وخلافات أخري شغلت الأمم آنذاك ولا زال بعضها يرافقنا. يروي سليمان قصته وأحداث العالم المحيط بحاضرة الأندلس حتي عام 1024 ميلادية، ويعطينا تفاصيل الحياة والجغرافيا، وكوارث الطبيعة والفتن الدينية والسياسية المتكررة، ومجريات المعارك ونتائج سياسة جمع الغنائم. الرواية تعكس المجريات السياسية والمعاشية لزمانها، وتشرح أحوال العالم الغربي والمشرقي في عصر وُصف بالمظلم وبالذهبي أيضاً. واقع التعايش والتنافر، ودور العبيد والجواري والمسبيات في المجتمعات يتجلي في هذه الرواية، فمنهم جند القصور، وأمهات لغالبية الأمراء والخلفاء في الشرق والغرب الإسلامي .0