رايس: التوصل الي فرض عقوبات علي ايران في مجلس الامن سيكون شاقا
طهران تواصل تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الدولية.. ومحادثات روسية ايرانية الاثنين في موسكورايس: التوصل الي فرض عقوبات علي ايران في مجلس الامن سيكون شاقاواشنطن ـ طهران ـ بروكسل ـ موسكو ـ ا ف ب ـ رويترز: شددت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الخميس علي ان فرض عقوبات علي طهران في مجلس الامن يتطلب جهودا دبلوماسية شاقة، ووصفت ايران بانها المصرف المركزي الذي يمول الارهاب العالمي.واعتبرت رايس ان اطلاع مجلس الامن علي الملف النووي الايراني الذي يملك سلطة فرض عقوبات علي هذا البلد شكل انتصارا دبلوماسيا كبيرا.لكنها اضافت لا اقلل من اهمية التحدي المتمثل بالحصول علي عقوبات قوية في حال واصلت ايران تحدي المجتمع الدولي عندما نصل الي مجلس الامن .وتابعت رايس امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الامريكي ثمة مصالح كثيرة مختلفة في المجلس وسينبغي علينا بذل جهد كبير جدا للحصول علي اجراءات قوية .وتواجه الولايات المتحدة في هذا الاطار معارضة من الصين وروسيا اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن.ومع احتمال الوصول الي طريق مسدود في مجلس الامن تحدث مسؤولون امريكيون عن امكانية ان تفرض بعض الدول اجراءات اقتصادية احادية الجانب علي ايران. وكانت رايس اكثر وضوحا الخميس في هذا المجال.فقد قالت اذا لم نتمكن من اقناع الجميع ثمة بعض الاجراءات التي يمكن للدول التي لديها التوجهات ذاتها ان تتخذها وسيكون لها تأثير كبير علي الاقتصاد الايراني .وقبل ايام قليلة من جولة لها في الخليج لاجراء محادثات تتمحور علي ايران ومسائل اخري سعت رايس الي لفت انتباه العالم علي ما اسمته تهديدا يتجاوز برنامج ايران النووي الذي يشتبه في انه يخفي برنامجا عسكريا سريا.وشددت رايس امام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ ان الامر لا يقتصر علي برنامج ايران النووي بل يشمل ايضا دعمها للارهاب في العالم. انهم فعلا البنك المركزي للارهاب .واعتبرت ان احد اكبر التحديات في الشرق الاوسط هو سياسة (النظام الايراني) زعزعة الوضع في اكثر مناطق العالم هشاشة .ورأت الوزيرة الامريكية ان سياسات ايران الاقليمية تثير قلقا كبيرا. فهي مع شريكتها سورية تزعزع استقرار لبنان والاراضي الفلسطينية وحتي جنوب العراق .وتتهم الولايات المتحدة ايران بدعم مجموعات مسلحة مثل حزب الله في لبنان والمتمردين في العراق ومنظمات فلسطينية مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تعارض السلام مع اسرائيل.وجاءت تصريحات رايس بعد يوم علي اعلانها مع مسؤولين امريكيين اخرين ان واشنطن تنوي اطلاق حملة دبلوماسية واسعة ضد ايران معتبرين انها تشكل تحديا استراتيجيا للعالم بأسره.وقالت انها ستزور مصر والخليج الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع الدول العربية الحليفة حول كيفية احتواء النظام الايراني.وفي اطار زيادة الضغوط علي ايران اقر مجلس النواب الامريكي قرارا الخميس يدين ايران لاستئنافها النشاطات النووية.وواصلت ايران التي تؤكد ان برنامجها النووي له اهداف سلمية فقط، مناوراته الدبلوماسية الخميس لمواجهة لحملة الدبلوماسية الامريكية.وقال رئيس مجلس الشوري الايراني غلام علي حداد عادل خلال زيارة لكوبا ان ايران تواجه الامبريالية وتعتمد علي دعم كوبا.واضاف ليس لدينا اي نية في استخدام الطاقة الذرية لاغراض حربية. نحن اعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقعنا معاهدة حظر الانتشار النووي .واعتبر ان الولايات المتحدة تكيل بمكيالين في اطار المسائل النووية فهي تعامل ايران بظلم وتمييز في حين تدعم اسرائيل التي لديها مئات من القنابل الذرية وليست عضوا في الوكالة ولم توقع المعاهدة .واعلنت ايران انها استأنفت تخصيب اليورانيوم في عدد محدود من اجهزة الطرد المركزي مؤكدة انها ضخت الغاز في اجهزة طرد مركزي وهي خطوة اساسية في عملية تخصيب اليورانيوم.وقال رئيس الهيئة الايرانية للطاقة النووية غلام رضا اغازاده للتلفزيون الحكومي نعم، قمنا بضخ الغاز يو اف 6 في عدد محدود من اجهزة الطرد المركزي لكن بكميات اقل مما هو ضروري لمشروع تجريبي حتي .واوضح المسؤول الايراني نفسه للحصول علي اليورانيوم المخصب النقي بنسبة 3.5% يجب استخدام 164 من اجهزة الطرد المركزي ونحن لسنا في هذه المرحلة بعد. قد نحتاج الي بضعة اشهر لبلوغ هذه المرحلة .واضاف اغازاده انه حتي استخدام ثلاثة الاف جهاز طرد يعتبر مشروعا تجريبيا وعندما يتم استخدام 50 الي 60 الف جهاز طرد مركزي يعتبر عندها ان الامر يتم علي نطاق صناعي واسع من دون ان يوضح عدد اجهزة الطرد التي تملكها ايران.وقالت ايران انها ستمتنع عن التخصيب بكميات صناعية في موقع يضم عشرات الالاف من اجهزة الطرد المركزي اذا سمح لها باجراء الابحاث تحت اشراف الامم المتحدة في موقع تخصيب تجريبي في نطنز الذي يضم 164 جهاز طرد مركزي.لكن منذ رفع ملفها الي مجلس الامن الدولي استأنفت ايران نشاط التخصيب عبر تجريب اجهزة الطرد المركي في نطنز.وخلال صلاة الجمعة نصح اية الله جنتي الدول الغربية بعدم تجاوز الخط الاحمر الايراني في اشارة الي فرض عقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي.ووسط هتافات المصلين بأن التكنولوجيا النووية حقنا المشروع ، قال جنتي يقولون انهم سيأخذوننا الي مجلس الامن وانا اسميه (مجلس الحرمان من الامن) انهم يستخدمونه لتخويف الدول لكن شعبنا سيحافظ علي صلابته .وحذر جنتي ايضا اولئك الذين يعارضون طموحات ايران النووية ولا سيما الولايات المتحدة والدول الاوروبية.وقال في خطبة الجمعة التي بثتها مباشرة الاذاعة الرسمية من حرم جامعة طهران اذا تصرفتم بشكل غير عقلاني فتأكدوا انكم ستخسرون اكثر مما سنخسر نحن .وتأتي هذه التعليقات الايرانية في وقت قالت فيه مصادر دبلوماسية في فيينا ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يعتبر ان التسوية قد تكون في السماح لايران بالحصول علي برنامج تخصيب تجريبي محدود في مقابل ضمانات بأن ايران لن تبدأ التخصيت علي نطاق واسع.الي ذلك افاد مصدر مقرب من الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الجمعة ان خافيير سولانا سيستقبل الاثنين في بروكسل وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي.وكان البرلمان الاوروبي اعلن الاربعاء ان متكي سيزور بروكسل الاثنين لاجراء محادثات مع اعضاء لجنة الشؤون الخارجية.لكن المصدر المقرب من سولانا الذي عاد مساء الجمعة من جولة في الشرق الاوسط لم يوضح توقيت اللقاء مع وزير الخارجية الايراني ولا فحواه.كما تستقبل موسكو الاثنين وفدا ايرانيا في محاولة لاقناع طهران بتخصيب اليورانيوم في روسيا اثناء لقاء يفترض ان يؤدي الي وقف ردود الفعل المتواصلة علي العواقب غير المتوقعة للبرنامج النووي الايراني.وبحسب خطة موسكو، فان تخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا سيمسح لطهران بتطبيق برنامجها النووي المدني مع امكانية ان تضمن للمجتمع الدولي انه لن يكون ممكنا تحويل الوقود النووي نحو مشروع عسكري سري.ويتوقع الجانب الروسي مشاورات مثمرة حول مجمل المسائل المتعلقة بالملف النووي الايراني ، كما اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية نقلت تصريحه وكالة الانباء الروسية ايتار ـ تاس وطلب عدم الكشف عن هويته.واضاف ان روسيا تعتزم دعوة الشركاء الايرانيين بالحاح للعودة الي نظام تعليق التخصيب الموقت.وتابع هذا المسؤول ان الوفد الايراني سيكون برئاسة الرجل الثاني في المجلس الاعلي للامن القومي جواد وعيدي.الا ان احتمال التوصل الي موافقة ايران علي التسوية التي تقترحها موسكو يبدو غير مؤكد اثر اعلان طهران استئناف التخصيب في مصنع نطنز (وسط) وهي مبادرة اعتبرتها الولايات المتحدة والاوروبيون غير مقبولة.