اجتماع اولمرت وبوش ومؤتمر دول عربية معتدلة في القاهرة هذا الاسبوع
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاحد ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ستعمل خلال زيارتها هذا الاسبوع الي منطقة الشرق الاوسط، علي ترتيب ما اسماه مصدر اسرائيلي سياسي رفيع المستوي في تل ابيب رزمة من المساعدات والمنح لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لتقويته في الشارع الفلسطيني من ناحية، ومن ناحية اخري تعد هذه المساعدات، بحسب نفس المسؤول، ضربة قاصمة للحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية، من حركة حماس، اي ان المعادلة التي ستعمل رايس علي تحقيقها هي تقوية محمود عباس، بمساعدة ما تسميه واشنطن الدول العربية المعتدلة، الاردن، مصر والعربية السعودية، علي حساب حركة حماس. ووصف المصدر الاسرائيلي الخطة الامريكية الجديدة بانها تتضمن افكارا خلاقة، ومنها تحويل ميزانيات هائلة الي الرئاسة الفلسطينية وليس الي الحكومة الفلسطينية.
ونقل المراسل السياسي للصحيفة الاسرائيلية الوف بن، عن مصادر سياسية وامريكية متطابقة قولها ان الادارة الامريكية علي علم وعلي دراية بان الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية، هما اليوم حكومتان ضعيفتان للغاية، ولا يمكنهما القيام بأية مبادرة، الامر الذي يحتم علي الادارة الامريكية التدخل بجدية لاحياء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
واضافت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان الادارة الامريكية قامت في الاونة الاخيرة بفحص العديد من الطرق والوسائل بهدف احياء المفاوضات بين الطرفين، وتوصلت الي نتيجة مفادها انها بادئ ذي بدء عليها ان تقوم بتحويل الاموال الي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وليس الي الحكومة الفلسطينية، بهدف اضعاف حركة حماس في الشارع الفلسطيني، الذي يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة للغاية بسبب الحصار المفروض عليه عربيا ودوليا، بالاضافة الي ذلك قررت الادارة الامريكية تقوية الحرس الرئاسي الفلسطيني التابع لمحمود عباس لفرض الامن في الشارع الفلسطيني، كما قررت ادراة الرئيس جورج بوش تفعيل خطة دايتون، والقاضية بفتح المعابر بين الضفة الغربية المحتلة وبين قطاع غزة، علي غرار المعبر الحدودي في رفح، شريطة ان يتم تفعيل المعابر بواسطة الحرس الرئاسي الفلسطيني فقط وبمساعدة من المراقيبن الاجانب وعدم السماح لوزارة الداخلية الفلسطينية وقواتها بالتدخل في تفعيل المعابر. كما تنص الخطة الامريكية التي ستعمل رايس علي تطبيقها بين الاسرائيليين والفلسطينيين علي فتح الطريق بين الضفة الغربية وقطاع غزة، الامر الذي سيؤدي بطبيعة الحال الي تقوية الرئيس عباس علي حساب الحكومة الفلسطينية برئاسة هنية، يشار الي ان الاتفاق بين الطرفين علي فتح المعابر لم يخرج الي حيز التنفيذ بعدما زعمت اسرائيل ان الفلسطينيين قاموا بالتصعيد العسكري، وتحديدا بعد ان قاموا بأسر الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط، في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) الماضي. وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان وزيرة الخارجية الامريكية رايس ستصل الي الدولة العبرية يوم الخميس القادم حيث ستجتمع الي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والي وزيري الخارجية والامن تسيبي ليفني وعمير بيرتس، كما ستقوم بالاجتماع علي حدة في مدينة رام الله المحتلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. ومضت قائلة ان رايس ستصل الي المنطقة برفقة عدد كبير من المسؤولين في الادارة الامريكية، كما سيرافقها في الزيارة الي اسرائيل سفير تل ابيب في واشنطن داني ايالون. علي صلة بما سلف كشف الصحافي الاسرائيلي الوف بن النقاب عن ان رئيس الوزراء اولمرت سيصل الي الولايات المتحدة الامريكية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم للمشاركة في اجتماع اللوبي الصهيوني في امريكا، وفي الثالث عشر من نفس الشهر سيجري لقاء مع الرئيس الامريكي جورج بوش، في البيت الابيض للبحث في عدد من المسائل والقضايا التي تهم البلدين. كما كشفت الصحيفة الاسرائيلية النقاب عن انه خلال جولة وزيرة الخارجية الامريكية في المنطقة ستعقد لقاء قمة تحت عنوان اصدقاء السلام وسيشارك فيه وزراء الخارجية العرب ممن تسميهم واشنطن الدول المعتدلة، حيث سيتم بحث اعادة اعمار لبنان، واضافت ان الادارة الامريكية كانت قد قررت اجراء لقاء القمة في العربية السعودية، ولكن اصرار مصر علي عقده في القاهرة ادي الي تغيير موقفها.