رايس تؤكد أهمية الالتزام بالقرار 1559 ونزع سلاح الميليشيات
التقت صفير والسنيورة وبري وجنبلاط والحريري.. واكدت انه علي الشعب اللبناني أن يقرّر من يحكم البلدرايس تؤكد أهمية الالتزام بالقرار 1559 ونزع سلاح الميليشياتبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:4 ساعات دامت زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الي بيروت التي وصلتها علي رأس وفد، عند العاشرة وخمس دقائق علي متن طائرة بوينغ 752 حيث كان في استقبالها في المطار وزير الخارجية فوزي صلوخ.وقد استهلت رايس والوفد المرافق لقاءاتها بزيارة الصرح البطريركي في بكركي وسط اجراءات امنية مشددة، التقت خلالها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، وقالت كان هذا اجتماعنا الاول، لكنني نقلت الي غبطته تحيات الرئيس الامريكي جورج بوش وهو كان التقاه في العام الماضي. صاحب الغبطة هو صاحب سلطة ولديه صوت قوي ينادي به من اجل الحرية والديمقراطية، وايضاً من اجل قدرة الجميع في لبنان علي العيش بسلام. لقد تكلمنا عن الوضع في لبنان، وأكدت لصاحب الغبطة دعم الولايات المتحدة الامريكية المستمر لحرية لبنان، البلد الذي شهد علي الاحتلال خلال ثلاثة عقود، واليوم تبذل جهود دولية، ونحن نتطلع الي اليوم الذي يكون فيه لبنان حراً من اي تهديد من قبل جاره، ونحن نتطلع الي لبنان حر ويعيش بسلام ضمن طوائفه ومع جيرانه .وبعد ذلك، توجهت الوزيرة رايس الي السراي الحكومي حيث عقدت اجتماعاً مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. وبعد اللقاء عقد السنيورة ورايس مؤتمراً صحافياً مشتركاً، استهله الرئيس السنيورة بالقول: ان الوزيرة رايس هنا لتؤكد انها والولايات المتحدة الامريكية تدعمان استقلال وسيادة لبنان، ولتؤيد البرنامج الاصلاحي، مع التصميم والنية الواضحتين لدعم لبنان من اجل مؤتمر دعم لبنان في المستقبل. كانت استشارات مثمرة استعرضنا خلالها بعض البنود، وسمعت منها ان الولايات المتحدة الامريكية تريد تجنيب لبنان المخاطر الحاصلة في المنطقة، لكي لا يتحول لبنان الي ساحة من قبل الآخرين. اشكر الوزيرة رايس علي تأييدها للبنان علي كل الصعد، وعلي دعمها لنا علي الصعيد الدولي من خلال القرارات الدولية. اقدر ايضاً الصبر الذي تحلّت به الوزيرة رايس، كذلك اهتمامها، كي تري كيف تتطور الامور في شكل ايجابي رغم كل المخاطر .وقالت الوزيرة رايس نؤكد دعم الولايات المتحدة الامريكية الجلي للشعب اللبناني ليكون لبنان سيداً مستقلاً لجميع اللبنانيين بغض النظر عن انتماءاتهم.. اظن ان التظاهرات التي حصلت يوم الثلاثاء الماضي أتت لتذكّرنا بشغف الشعب اللبناني الي العدالة والسلام والي الديمقراطية لبلده، مجدداً نحن نستوحي كما استوحينا من ثورة الارز، نعرف ان المهمة صعبة وهناك الكثير للقيام به، والقرارات الدولية من القرار 1559 وغيرها يجب ان تستكمل. نعرف ان الاصلاحات الاقتصادية ستكون صعبة لكن روح الشعب اللبناني تريد ذلك، ونقول الي فريق عملكم ان لديكم صديقاً يتجلي في الولايات المتحدة الامريكية .وسئلت عن رأيها بالاتفاق بين النائب العماد ميشال عون و حزب الله ، وهل تعتبرين انه مناقض للقرار 1559 وسبب يجعلكم لا تؤيدون وصول النائب عون الي رئاسة الجمهورية؟ اجابت: علي الشعب اللبناني ان يقرّر، فهو يريد انتخابات بالمعايير الدولية، وللبنانيين ان يقرروا مستقبل لبنان، وانا علي ثقة بالشعب اللبناني وبخياره. القيادة اللبنانية تتفهم مسؤولياتها لتطبيق القرار 1559، بينها نزع سلاح حزب الله .ورداً علي سؤال عن رأيها في المبادرات العربية من قبل مصر والسعودية لارغام النظام السوري علي التعاون مع التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تولي الاجابة الرئيس السنيورة قائلاً نحن جزء من العالم العربي، ونرحب بأي مبادرة تصدر عن اي دولة عربية، ونحن دائماً نرحب بالمبادرات التي تتخذها السعودية ومصر، حتي الآن لم تبرز مبادرة فعلية، لكن لبنان، وحين يتعلق الامر بأي قضية عربية، فهو يتطلع الي المبادرة التي اخذها العرب خلال القمة العربية. نريد بناء علاقات جيدة مع سورية علي اساس الاحترام، السيادة والحرية في لبنان . اما الوزيرة رايس فأجابت: ان السعودية ومصر تفعلان ما تفعله الاسرة الدولية في محاولة اقناع النظام السوري بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، ويجب ان يظهر النظام السوري تعاوناً كاملاً كما ورد في قرار مجلس الامن، وبالطريقة التي يريدها المحقق الدولي سيرغ برامرتس .وعن موقفها من الحملة ضد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود للاستقالة، وهل لديها مرشح؟ اجابت: علي الشعب اللبناني ان يقرر من سيحكم هذا البلد، فاللبنانيون يقررون كيف يتعاملون مع الحملات. الامر الوحيد الذي اريد الاشارة اليه، هو ان هناك تغييرات حدثت في الاشهر الماضية وجرت سلمياً وديمقراطياً، وأعتبر ان لبنان يحل الاوضاع بطرق تتماشي مع الرغبة اللبنانية بدولة ديمقراطية تتطلع الي المستقبل. يوجد في لبنان ديمقراطية مزدهرة، والعالم رأي هذا الازدهار، وتوقف هذا الازدهار نتيجة الاحتلال، والشعب اللبناني يتطلع الي الاحترام المتبادل .وهل تتوقّع تغييرات في سورية؟ اجابت: حصلت تغييرات جذرية في الشرق الاوسط، الشعب هو الذي يتخذ الخيارات المعروضة امامه، وهذه الفرصة تحق لكل شعب وكل فرد في الشرق الاوسط، وسيتسني للسوريين الفرص، وامريكا تؤيد ذلك . بعدها، إنتقلت الوزيرة رايس الي منزل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في كليمنصو حيث عقدت إجتماعاً معه ومع رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري. ثم انتقلت رايس الي عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري واثناء التصوير سُمعت رايس تقول لبري طقس لبنان جميل جداً، وانا احب رياضة التزلج علي الثلج . فأجابها الرئيس بري ان افضل مكان للتزلج في لبنان هو في مزارع شبعا ونأمل ان نستضيفك يوماً هناك . وركز الرئيس بري خلال اللقاء ان لا احد في لبنان يستطيع ان يفرض علي احد أي شيء، ولا يمكن ان تحل مشاكل لبنان الا بالحوار ، وذكّر بأن هذا الحوار بدأ يعد له منذ ثلاثة اشهر . وقال الرئيس بري رأي الله مع الجماعة، ولا ينفرد به احد ، اضاف كما قلت سابقاً لا يحكم لبنان بالامن بل بالسياسة، بمعني آخر انه لا يحكم بالفرض من اي كان .ومن جهة اخري عقد رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مؤتمراً صحافيا مقتضبا بعد لقائهما وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في منزل النائب جنبلاط في كليمنصو. وأكد النائب جنبلاط ان الوزيرة رايس لا تتدخل بموضوع الرئاسة في لبنان ، وقال انني شخصياً أؤيد القرار 1559 . اضاف البند الرئيسي هو موضوع رئاسة الجمهورية ، مستغرباً قول احترام القرارات الدولية بدل تطبيق القرارات ، وقال الدولة تملك حصرية تطبيق القرارات الدولية. اما مزارع شبعا فالمحكمة الدولية في لاهاي هي التي تبت بها . وعن عدم لقاء رايس النائب ميشال عون لانه تغير وتحالف مع حزب الله ، رد النائب جنبلاط بالقول أعتقد انا تغيرت . وأكد النائب الحريري ان لا أحد يمكن ان يقول انه كانت هناك صداقة بين رئيس الجمهورية العماد اميل لحود والرئيس رفيق الحريري، أفهم انه يريد قول انه بريء لكن لا أفهم انه كان صديقاً له .وردّ الامين العام لحزب الله حسن نصرالله علي الوزيرة الامريكية مؤكداً أن احداً لا يمكنه فرض ارادته .وسأل علي ماذا صبرت كوندوليزا رايس لنشكرها، هذا سؤال وسنعرف ونحن شركاء علي ما يُقال . وتعليقاً علي تحركات قوي 14 آذار ضد رئيس الجمهورية قال لا يمكن لأحد أن يلجأ إلي الشارع من أجل أن يفرض خياراته علي الآخرين، لأنه أمر خطير علي المستوي الوطني. وأقول بوضوح وصراحة، لا نحن ولا هم ولا أحد في لبنان يمكن أن ينجح في أي استحقاق من الاستحقاقات الحالية أو القائمة، إلا علي قاعدة الحوار والتوافق .أضاف من يظن أنه يستطيع أن يلجأ إلي الشارع ليفرض خياراته في أي من المعارك السياسية في لبنان هو مخطئ وفاشل في نهاية المطاف .بدوره، انتقد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بعض قوي 14 آذار ممن يتعاطي مع الشأن العام بعقلية تسلطية ميليشيوية، في الوقت الذي يطرح فيه شعارات الوحدة الوطنية وبناء الدولة ومؤسساتها الادارية والدستورية .وقال ان شعار اسقاط الرئيس اميل لحود محفوف بالمخاطر لان مطلقيه لا يحترمون مبدأ الشراكة الوطنية لاطياف البلاد كافة .