نمر حماد لـ “القدس العربي”: لمسنا اصرارا امريكيا علي انجاح مؤتمر الخريف
رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ “القدس العربي” امس بان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مصرة علي انجاح مؤتمر الخريف للسلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش.
واضاف حماد لـ “القدس العربي” قائلا لمسنا اصرارا امريكيا علي انجاح مؤتمر الخريف وتهيئة الاجواء لانجاحه.
واشار حماد الي ان احد اسباب انجاح مؤتمر الخريف هو حضور جميع الدول العربية المشاركة في اللجنة العربية الخاصة بالمبادرة العربية للسلام.
ونوه حماد الي ان ذلك المطلب الفلسطيني الذي عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرايس يعني حضور السعودية وسورية ولبنان اضافة الي الاردن ومصر والمغرب. واشار حماد الي ان عباس اصر في محادثاته مع رايس علي ضرورة حضور الدول العربية المشاركة في لجنة المبادرة العربية للسلام والتي تضم تلك الدول دون الخوض في اسماء تلك الدول. واشار حماد بان رايس طالبت بتشكيل اللجان الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة لاعداد اتفاق حول قضايا الحل النهائي ليعرض علي مؤتمر الخريف.
وقال حماد ان مهمة اللجان المشتركة التي طالبت رايس بالاسراع في تشكيلها يقع علي عاتقها بحث مسألة الحدود ومسألة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية. واضاف قائلا نحن بصدد عملية سياسية جدية وحساسة جدا وتتطلب اعلي درجات الوعي والحرص.
وحول تفهم رايس للمطالب الفلسطينية قال حماد نستطيع ان نقول بان هناك درجة عالية من التفهم الامريكي للمطالب الفلسطينية، ومضيفا الادارة الامريكية الزمت نفسها ببعض المبادئ والمفاهيم لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. هذا وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس بأنه يريد التفاوض مع إسرائيل حول إطاراتفاق للسلام يعالج القضايا الجوهرية للصراع ومن بينها وضع القدس واللاجئون الفلسطينيون والمستوطنات اليهودية والمياه. وشدد عباس في مؤتمر صحافي مع رايس في رام الله علي سعيه الجاد للوصول إلي إطار اتفاق مع إسرائيل يشمل قضايا الحل النهائي وقال حيث التقينا بشكل دوري رئيس الوزراء الإسرائيلي لبحث التوصل إلي جدول زمني لتطبيق حل القضايا في الوضع النهائي. واشار عباس الي انه أطلع رايس علي تشكيلة الوفد الفلسطيني المفاوض وأعرب عن استعداد هذا الطاقم لبدء اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي لضمان فرص نجاح الاجتماع الدولي، محذراً في هذا السياق من أن الوقت قصير جداً.
هذا وابلغ عباس رايس بان رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق احمد قريع هو من يرأس اللجنة الفلسطينية التي تضم ياسر عبد ربه امين سر اللحنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير للتفاوض مع لجنة اسرائيلية للوصول الي اتفاق مبادئ بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لعرضه علي مؤتمر الخريف.
وأكد عباس وجوب الإعداد الجيد للقاء الدولي وضرورة حضور جميع الأطراف المعنية بالسلام مع إسرائيل مشيرا إلي أنه بحث مع رايس قضايا عملية السلام والتحضير الجيد لمتطلبات إنجاح اللقاء الدولي ليكون بداية جدية لمفاوضات تنهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأراضي العربية طبقا لمبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش.
وأضاف عباس قائلا آن الأوان لإقامة الدولة الفلسطينية لتعيش جنبا لجنب مع إسرائيل بأمن وسلام، ومشددا علي أنه حتي تستعيد العملية السياسية عافيتها وحيويتها لا بد من وقف كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية ووقف بناء جدار الفصل وإنهاء الحصار والإغلاق علي الأراضي الفلسطينية لما له من آثار تدميرية علي الشعب الفلسطيني واقتصاده ولها انعكاسات علي الأمن والسلام في المنطقة.
وحول موقف الدول العربية من حضور المؤتمر قال عباس: إن الوضع غامض لدي الدول العربية ولابد من توضيح كثير من القضايا وهو واجب الداعين لهذا المؤتمر، وعندما تتضح الأمور أعتقد أن هذه الدول ستحضر هذا المؤتمر.
من جهة أخري رفض عباس قرار الحكومة الإسرائيلية باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا وقال إنه قرار له مغزي سياسي خطير مشددا علي وحدة الشعب الفلسطيني بغض النظر عن الصعوبات التي خلقها الانقلاب قبل بضعة أشهر.
ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس انه يتعين ان يكون مؤتمر السلام القادم جادا وجوهريا.
وقالت رايس في المؤتمر الصحافي مع عباس يجب عليكم التأكد من أنه من الان وحتي موعد عقد المؤتمر الدولي في الخريف سأعمل أنا والرئيس عباس ورئيس الوزراء إيهود أولمرت بشكل مكثف وعاجل من أجل وضع أساس ناجح له.