رايس تحذر من خطورة التناحر بين القوي الامنية في الاراضي الفلسطينية
رايس تحذر من خطورة التناحر بين القوي الامنية في الاراضي الفلسطينية واشنطن ـ اف ب: حذرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ليل الخميس الجمعة من ان التناحر بين القوي الامنية يخلق وضعا خطيرا في الاراضي الفلسطينية، مؤكدة ضرورة وضعها تحت اشراف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.وادلت رايس بتصريحاتها هذه في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اثر محادثات اكدا في ختامها معارضتهما لاي خطوات يمكن ان تؤثر علي مفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية او تضر بالتقدم علي طريق حل الدولتين .وقالت رايس ان نشر وحدات مسلحة تابعة للسلطة التي تهيمن عليها فتح واخري للحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، ادي الي جو من التوتر الشديد في الاراضي الفلسطينية.واضافت نعتقد ان الرئيس عباس الذي نري انه يتمتع بثقة الشعب الفلسطيني يجب ان يكون قادرا علي ممارسة مسؤولياته كرئيس للبلاد .واكدت رايس ان كل الاطراف الفلسطينيين يجب ان يحترموا حاجة الشعب الفلسطيني لمحيط آمن وعدم التسبب بوضع يسود فيه العنف في الشوارع مؤكدة ان القيادة الفلسطينية تملك حق السيطرة علي هذا الوضع . وتأتي تصريحات رايس بينما تشهد الاراضي الفلسطينية فلتانا امنيا وتوترا شديدا بسبب الخلاف بين فتح وحماس علي الصلاحيات وخصوصا ضبط الامن. وقد نشرت كل من الحركتين الخميس قوات تابعة لها.وتحدثت مصادر طبية وامنية فلسطينية عن اصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح ليل الخميس الجمعة خلال اشتباك بين افراد من القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام وافراد من الشرطة الفلسطينية في غزة.وترفض الولايات المتحدة اجراء اي اتصال مع حماس التي ادرجتها علي اللائحة الامريكية للمنظمات الارهابية وتدفع باتجاه عزل الحركة حتي تتخلي عن العمل المسلح ضد اسرائيل.ودعت رايس مجددا عباس الي اعادة سلطة واحدة وسلاح واحد في الاراضي الفلسطينية مؤكدة ان هذا المبدأ يشكل جزءا من خارطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) وتنص علي اقامة دولة فلسطينية.وقالت الوزيرة الامريكية لا يمكنني تصور بيئة مستقرة وخصوصا بيئة ديمقراطية مستقرة يكون فيها عدد من الميليشيات وعدد من قوات الامن .وتابعت انه وضع خطير جدا وحالة فلسطينيين ابرياء عالقين في العنف والاجرام اللذين ما زالا مشكلة في الاراضي الفلسطينية .واعترفت رايس وسعود الفيصل بأهمية تقديم مساعدات خارجية للشعب الفلسطيني علقت منذ تولي حركة حماس السلطة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي.وقد اكدا في بيانهما ان الجانبين تعهدا العمل لضمان تأمين هذه المساعدات ووصولها عبر القنوات المناسبة ، معبرين عن تأييدا لقرار اتخذ الاسبوع الماضي بوضع آلية بهذا الهدف. من جهة اخري، اكدت رايس والوزير السعودي في بيان بعد محادثاتهما معارضتهما لاي خطوة احادية الجانب من اي من الطرفين يمكن ان تؤثر سلبا علي المفاوضات النهائية او تعرقل التقدم نحو حل قائم علي دولتين .ويأتي ذلك قبيل الزيارة الاولي الي واشنطن لايهود اولمرت منذ توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية، الاسبوع المقبل.وكان اولمرت تحدث في الاشهر الاخيرة عن خطة تهدف الي تمكين اسرائيل من تحديد مسار حدودها مع الضفة الغربية بمفردها، الذي يترجم ببناء جدار امني في هذه المنطقة.وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن مسؤولين في مكتب اولمرت ان رئيس الوزراء يأمل قبل كل شيء في اقناع الامريكيين بهذه المناسبة بان اسرائيل مستعدة لمفاوضات خوفا من معارضة واشنطن لاجراءات احادية الجانب .