اربيل (العراق) ـ من سيلفي لانتوم: دعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قادة اقليم كردستان العراق الجمعة الي التعاون مع بغداد لاقامة عراق ديمقراطي موحد، والي تقاسم الثروة النفطية.
ووصلت رايس الي اربيل اتية من بغداد في ختام زيارتها المفاجئة لاجراء محادثات مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني.
وقالت في ختام اجتماع ثنائي استغرق 45 دقيقة مع بارزاني ان الشعب الكــــــردي سيكون بحال افضل اذا كانت بغداد والمناطق المحيطة مستقرة وديمقراطية.
واضافت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الاقليم اجرينا محادثات جيدة حول عملية المصالحة الوطنية والرؤية الخاصة بعراق موحد ديمقراطي مستقر مسالم وعلي سلام مع جيرانه.
وتخشي واشنطن ان يعلن اكراد العراق استقلالهم مما سيسرع في تفتيت العراق ويغضب تركيا التي تواجه مشاكل مع اقليتها الكردية.
يشار الي رفع العلمين الكردي والامريكي خلال المؤتمر الصحافي وغياب العلم العراقي الذي امر بارزاني بانزاله عن الدوائر الحكومية في الاقليم.
ومن جهته، قال بارزاني ان كردستان وكاي امة اخري يحق لها تقرير المصير مضيفا ان برلمان كردستان اقر النظام الفدرالي ضمن اطار عراق ديمقراطي.
كما هدفت المحادثات الي اقناع قادة الاقليم بدعم قانون ينص علي تقاسم ثروات البلاد النفطية بين كل العراقيين.
وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها نعتقد ان النفط يحب ان يكون موردا لكل العراقيين. ويجب ان يستفيد منه الجميع.
واضافت قبل وصولها الي الاقليم ان رؤيتنا الوحيدة التي ابلغناها للعراقيين ويشاطرنا اياها غالبيتهم علي ما اعتقد، هو ان النفط يجب ان يكون عامل توحيد وليس عاملا يجعل البلاد اقل وحدة.
وكان رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان بارزاني اتهم اواخر الشهر الماضي وزارة النفط في بغداد بـ تخريب جهود الاكراد لتطوير مواردهم في هذا القطاع.
واضاف في بيان ان الشعب الكردي اختار طوعا ان يكون في عراق موحد وفقا للدستور. واذا كان الوزراء في بغداد يرفضون الدستور، فانه يحق للشعب الكردي اعادة النظر في خياره.
وكان بارزاني يرد علي وزير النفط حسين الشهرستاني الذي اعلن ان وزارته ستدقق في بنود اي اتفاقية وقعتها حكومة اقليم كردستان.
واكد ان الدستور يمنح الحكومات الاقليمية السيطرة علي النفط والغاز كونها لا تشكل جزءا من السلطات الحصرية للحكومة الفدرالية.
لكن رئيس الاقليم اكد خلال المؤتمر الصحافي نؤيد توزيعا عادلا للعائدات النفطية علي العراقيين.
واضاف ان وجهات نظرنا متشابهة جدا.
وتأتي المحادثات مع بارزاني بعدما خطا العراق الاسبوع الماضي اولي خطواته نحو تبني قانون في البرلمان يقر مبدأ الفدرالية التي يطالب بها الاكراد وغالبية الشيعة وتعارضها قيادات من العرب السنة خوفا من ان تكون مقدمة للتقسيم.
ويشرف اكراد العراق علي محافظاتهم الثلاث التي تتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991، وهم يملكون موارد نفطية. والمحافظات الشيعية التسع في البلاد غنية ايضا بالنفط. (رويترز)