رايس تسعي لتعزيز العلاقات مع الحلفاء في مكافحة الارهاب
متظاهرون وصفوها بـ مصاصة دماء من امريكا رايس تسعي لتعزيز العلاقات مع الحلفاء في مكافحة الارهابجاكرتا ـ من سو بلمينغ:بدأت وزيرة الخارجية الامريكية زيارة لاندونيسيا امس الثلاثاء ساعية لتوطيد العلاقات مع هذه الدولة الاسلامية المعتدلة في منطقة يتنامي فيها نفوذ الصين.ومنذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 علي نيويورك وواشنطن اصبحت اندونيسيا حليفا قويا للولايات المتحدة في مكافحة الارهاب. ومن المتوقع ان تهيمن القضايا الامنية علي مناقشات رايس مع الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو بالاضافة الي تعزيز الروابط العسكرية بين البلدين.وأبلغت رايس الصحافيين المسافرين معها الي جاكرتا الاندونيسيون يبذلون جهدا حقيقيا لتخليص المنطقة وليس انفسهم فقط ولكن بالتعاون مع المنطقة من خطر الارهاب الذي يهدد جنوب شرق اسيا .وساعد انتهاء حكم الدكتاتور سوهارتو الذي استمر 32 عاما للبلاد في عام 1998 علي انتعاش الديمقراطية في اندونيسيا وشجع علي علاقات أفضل مع الولايات المتحدة. وأصبح يودويونو الجنرال السابق الذي تلقي تدريبه في الولايات المتحدة أول رئيس منتخب بشكل مباشر في البلاد في عام 2004 مستندا لجدول اعمال يعتمد علي الامن. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي استأنفت الولايات المتحدة علاقاتها العسكرية مع اندونيسيا كمكافأة لها علي تعاونها في محاربة متشددين علي صلة بتنظيم القاعدة واشارت الي اصلاحات في الجيش وجهود من جانب الحكومة لتحسين سجلها المتعلق باحترام حقوق الانسان.وقبل أن تبدأ اجتماعاتها الرسمية احتشد نحو 400 متظاهر يرددون شعارات مناهضة للولايات المتحدة خارج مبني السفارة الامريكية شديد التحصين محتجين علي زيارة رايس مرددين انها مصاصة دماء من امريكا .وفي حين وقف نحو 300 من رجال الشرطة في حالة تأهب يرقبون الحشد ومعهم مدافع ماء قال احد المتحدثين للمتظاهرين خطابنا للترحيب بها سيقول ..كوندوليزا رايس اذهبي الي الجحيم.. لانها اينما ذهبت تستهدف الولايات المتحدة المكان لا لحل المشكلات بل لخلق المشكلات .وشهدت اندونيسيا احتجاجات كبيرة مناهضة للولايات المتحدة خلال الاسابيع القليلة الماضية لكن رايس قالت في وقت سابق انها لا تشعر بالقلق بشأن ذلك خلال زيارتها وأضافت ان مثل هذه الاحتجاجات تظهر ان الديمقراطية نجحت.وكان اول موعد في جدول الزيارة هو زيارة احدي أقدم مدارس دينية في جاكرتا حيث رحب بها أطفال يحملون العلمين الاندونيسي والامريكي وتلميذات يرتدين أغطية رأس بيضاء ينقرن علي الطبول.وشاركت رايس الاطفال في الصلاة وفي تجربة علمية وأعلنت منحة قدرها 8.5 مليون دولار لبرنامج شارع سمسم التعليمي.وأعربت رايس عن ثقتها من ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة سيتفق علي رسالة قوية للغاية يرسلها الي ايران بسبب برنامجها النووي المثير للشبهات.وتوقعت رايس التي تقوم بزيارة لاندونيسيا مدتها يومان ان يتحقق توافق كبير في اراء المجتمع الدولي بشأن قضية ايران في مجلس الامن رغم ان الصين وروسيا رفضتا حتي الان مسودة صاغتها بريطانيا وفرنسا لبيان يصدره مجلس الامن يدعو ايران لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب انه ستار لتصنيع اسلحة نووية كما يدعوها للحصول علي تقرير عن مدي التقدم الذي تحقق في هذا الصدد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا خلال فترة قصيرة من الوقت.ومن المقرر ان تلقي رايس كلمة عن الديمقراطية اليوم الاربعاء قبل أن تتوجه الي استراليا وتجاهلت انتقادات من جانب جماعات مدافعة عن حقوق الانسان بأن واشنطن تحركت بسرعة كبيرة لاستئناف العلاقات العسكرية مع اندونيسيا. وقالت ان من الافضل بالنسبة للولايات المتحدة ان تتصل بالجيش الاندونيسي بدلا من أن تعزله. وتقول بعض جماعات حقوق الانسان ان التقدم في اصلاح الجيش والشرطة في اندونيسيا كان أبطأ من اللازم وان الولايات المتحدة لم تنتبه بما فيه الكفاية للانتهاكات التي ارتكبها الجيش مما يفقدها نفوذا قويا للدفع من أجل التغيير. لكن الولايات المتحدة تعتبر اندونيسيا صوتا للاعتدال في العالم الاسلامي وتأمل رايس ان يكون لها تأثير علي الشرق الاوسط خاصة علي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني (يناير) الماضي. (رويترز)