رايس تعلن استعداد واشنطن للانضمام الي محادثات الملف النووي الايراني شرط موافقة طهران علي تعليق كل انشطة تخصيب اليورانيوم
روسيا تؤكد ان خطتها لا تزال مطروحة.. والبرادعي لا يعتبر طهران خطرا نوويا وشيكارايس تعلن استعداد واشنطن للانضمام الي محادثات الملف النووي الايراني شرط موافقة طهران علي تعليق كل انشطة تخصيب اليورانيومواشنطن ـ فيينا ـ باكو ـ مونتيري ـ اف ب ـ رويترز: قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس الاربعاء ان الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة بشكل مباشر في المحادثات حول ملف ايران النووي شرط موافقة طهران علي تعليق كل انشطة تخصيب اليورانيوم.وجاء عرض رايس لاجراء اول محادثات مع ايران منذ انقطاع العلاقات بين بلادها والجمهورية الاسلامية قبل 26 عاما في الوقت الذي تستعد للتوجه الي فيينا للمشاركة في اجتماع حاسم للدول الكبري لمناقشة ملف ايران النووي. وقالت رايس في تصريحات اعدت مسبقا تأكيدا لالتزامنا التوصل الي حل دبلوماسي وتعزيزا لفرص النجاح، ستشارك الولايات المتحدة في المحادثات مع دول الترويكا الاوروبية (بريطانيا، فرنسا، المانيا) للقاء ممثلين ايران، ما ان تعلق ايران بشكل تام ويمكن التحقق منه انشطة التخصيب (اليورانيوم) واعادة المعالجة .وافاد دبلوماسيون في فيينا امس الاربعاء ان الولايات المتحدة ابدت للمرة الاولي استعدادها للتفاوض مع ايران اذا وافقت موسكو وبكين علي مبدأ فرض عقوبات محتملة علي طهران في حال رفضت وقف نشاطاتها النووية الحساسة.وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة توافق علي الجلوس الي طاولة (المفاوضات) مع الايرانيين في اطار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا ومناقشة مجمل الاقتراحات التحفيزية والرادعة التي يعدها الاوروبيـــون لطرحها علي ايران.لكنه اضاف ان الولايات المتحدة اشترطت من اجل ذلك ان توافق روسيا والصين الخميس علي النقاط الاساسية في (رزمة) الاجراءات وبعضها ينص علي فرض عقوبات في المستقبل اذا رفضت طهران العرض وواصلت عمليات تخصيب اليورانيوم.واكد دبلوماسي من بلد آخر الاقتراحات الامريكية الجديدة موضحا ان العرض الامريكي قدم خلال مؤتمر عبر الدائرة المغلقة عقد الثلاثاء بين المدراء السياسيين في وزارات خارجية الدول الست.وافاد مسؤول غربي ان الخلاف الرئيسي مع موسكو وبكين يتمحور حول المهلة التي سيتم تحديدها لايران من اجل تلبية مطالب الاسرة الدولية وحول آلية العقوبات المحتملة.واتصل الرئيس جورج بوش الثلاثاء بنظيريه الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين وبالمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.واذا كانت ايران وافقت علي استئناف المفاوضات مع الترويكا الاوروبية، الا انها ترفض في شكل قاطع وقف عمليات التخصيب لاهداف مدنية التي باشرتها في نيسان (ابريل).واعلن نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي امس الاربعاء ان الاوروبيين يجب ان يقبلوا بـ واقع البرنامج النووي الايراني وان لا رجوع عنه .وطالب مجلس الامن الدولي ايران بدون جدوي في نهاية اذار (مارس) بوقف كل انشطتها النوويــــــة الحساسة.وتعمل الدول الكبري وفق مشروع اوروبي علي صوغ عرض بشقين لايران لحملها علي وقف انشطتها النووية الحساسة.ويتضمن هذا العرض اجراءات تحفيزية اقتصادية وتجارية من ضمنها مساعدة الجمهورية الاسلامية في الحصول علي مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة، الي جانب عقوبات محددة الاهداف تراوح بين حظر تسليم الاسلحة لايران وتجميد اموال شخصيات ومنظمات مرتبطة بالنظام الاسلامي.ومن جهته اعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف امس الاربعاء في باكو ان الاقتراح الروسي بشن تخصيب اليورانيوم الايراني علي الاراضي الروسية والذي طرحته موسكو لتسوية الازمة النووية مع طهران، لا يزال مطروحا علي طاولة المفاوضات .واكد ايفانوف الذي يقوم بزيارة الي عاصمة اذربيجان ان مبادرات روسيا حول تسوية المشكلة الايرانية تبقي علي طاولة المفاوضات .واضاف الوزير الروسي ان المجتمع الدولي استقبل اقتراح روسيا بشكل ايجابي جدا .وتقترح موسكو علي الايرانيين منذ اشهر تخصيب اليورانيوم علي الاراضي الروسية بهدف ازالة مخاوف الغربيين واسرائيل الذين يشتبهون في ان طهران تسعي الي امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني. واكدت ايران الثلاثاء نيتها دراسة المقترحات الاوروبية لوضع حد للخلاف حول برنامجها. الي ذلك قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران لا تشكل خطرا نوويا وشيكا وانه يجب علي العالم ان يتصرف بحذر لتفادي تكرار الاخطاء التي ارتكبت مع العراق وكوريا الشمالية.وطالب البرادعي العالم بالا يتسرع في التصرف بناء علي معلومات خاطئة كما فعل التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في العراق عام 2003 وألا يدفع هذه الدولة الي الانتقام كما فعلت العقوبات الدولية مع كوريا الشمالية. وقال البرادعي الحائز علي جائزة نوبل للسلام عام 2005 لمنتدي اقامه معهد مونتيري للدراسات الدولية جنوبي سان فرانسيسكو تقييمنا هو انه لا يوجد خطر وشيك. وامامنا متسع من الوقت للتقصي .واضاف قوله انظر في انحاء الشرق الاوسط الان. انها فوضي تامة. وينبغي الا تصب الزيت علي هذه النار .وصرح البرادعي بأن اعمال العنف الجارية في العراق تعطي درسا هاما في الدبلوماسية فيما يخص ايران جارة العراق. وأضاف يجب الا نتسرع وان نقيم بدقة المعلومات المتاحة لنا . وقال البرادعي أسأل نفسي كل يوم ما اذا كانت هذه هي الطريقة التي نريد اتباعها في التخلص من كل دكتاتور .وصرح البرادعي بانه علي الرغم من انه لم يتضح ما اذا كانت ايران تريد ان تعيد في نهاية المطاف توجيه محطات الطاقة النووية الي برنامج عسكري الا انه من الواضح انها لا تشكل خطرا انيا. وكان السيناتور الامريكي الواسع النفوذ جون وارنر دعا رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، الي اعداد استراتيجية ردع لمواجهة الطموحات النووية الايرانية، مشددا علي تجربة الحلف الاطلسي في هذا المجال. وقال وارنر في مقالة نشرتها انترناشونال هيرالد تريبيون، فيما تعقد الجمعية البرلمانية للحلف الاطلسي اجتماعا في باريس، ان الخيار المطروح لاقناع ايران بألا تطور سلاحا نوويا، يقضي بتطوير استراتيجية ردع تتزامن مع الدبلوماسية وتدعمها .