رايس في المنطقة.. الحلم الاسر امريكي!
رايس في المنطقة.. الحلم الاسر امريكي!يبدو أن حاكمة الشرق الاوسط كوندوليزا رايس بصدد الاعلان رسمياً بعد أيام قليلة عن تأسيس مشروعها الشرق الاوسط بحلته الجديدة، علي ان تبدأ نواة حلمها من الاراضي الفلسطينية. ولما جاءت الحسناء كوندوليزا رايس لمنطقتنا وأبهرتنا بتصريحاتها التي تحمل أنفة زعامتها وملكوتها للوطن العربي من محيطه الي خليجه وليس فقط في مربع الشرق الاوسط، وقف حكامنا العرب اجلالاً واكباراً أمام كلماتها وتصريحاتها، حتي باتت كلماتها مقدسة كونها خرجت من فاه قديسة أمريكية، ولذلك هرول الجميع نحو مشروعها دون التفكير حتي بنتائجه سواءً سلبية او ايجابية.وما يلوح في الافق هذه الفترة، هو ان كوندوليزا رايس بدأت بتطبيق ما قالته أبان الحرب الاسرائيلية علي لبنان قبل ما يقرب من ثلاثة أشهر، عندما أرادت أن تقيم شرق أوسط جديدا بمواصفات أمريكية تخدم الكيان العبري دون نقاش أو حتي ابداء رأي من أي حاكم عربي، وهذا بالكاد سيحصل في القريب العاجل، سيما وأن رايس عقدت في جولة مكوكية عربية كافة جلساتها بنجاح منقطع النظير بحسب وصف وزراء الخارجية العرب الذين زارتهم في دولهم، بل وتعدي اللقاء معها فوق الرائع والمثمر والناجح كما يقولون، ولا اعلم ما هو اعلي من الناجح..! هل هو مؤامرة…؟فالسيدة رايس كما أسلافها في الولايات المتحدة الامريكية، لم يتوانوا للحظة عن دعم المشروع التوسعي الاسرائيلي علي حساب الوطن العربي، فيما تعرف بدولة اسرائيل الكبري، ولهذا كان السبب الرئيسي في مجيء رايس للمنطقة هو تقويض حزب الله المنتصر في المعركة الاخيرة مع اسرائيل، وحركة حماس التي انتصرت علي منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها المجتمعة والتي يعني ان مشروع المقاومة هو الذي انتصر، ومحاولة القضاء علي المقاومة العراقية التي أرهقت جيشها من جهة اخري، لذلك كان لا بد من رسم معالم جديدة لشرق أوسط جديد تتزعمه اسرائيل مع حلفائها دول الطوق ضد المد الاسلامي السني او الشيعي.فهذه المؤامرة، واقصد هنا فكرة دولة فلسطينية قابلة للحياة، والتي لا تعدو كونها أكذوبة يستخدمها رؤساء الولايات المتحدة الامريكية قبيل انتهاء فترة حكمهم بقليل حتي يكتب التاريخ عنهم انهم سعوا في تأسيس دولة فلسطينية في عهده وتتواصل العلاقات مع الدول العربية، وهي في مضمونها فارغة تماماً من اجندة الدولة الفلسطينية ولا حتي الحياة في أراضيها، أكثر ما تحتوي علي كيفية تعزيز أمن الكيان العبري علي حساب شعوب المنطقة، وان كلف الامر سحق تلك الشعوب وابادتها.مع بداية الحرب الاسرائيلية علي لبنان او بالاخص علي حزب الله والجنوب اللبناني وصف بعض الحكام العرب العملية العسكرية التي قام بها افراد من حزب الله واسفرت عن قتل ثمانية وأسر اثنين وجرح العديد من الجنود الاسرائيليين، وصفوها بالمغامرة علي اعتبار ان حزب الله لم يشاور حكومته فيما اذا كان بالامكان خطف جنود اسرائيليين أم لا.وها نحن نقول لرايس أن مشروعك هو مغامرة ستفشل حتماً أمام ما ناديتم به وهو الديمقراطية بين الشعوب.. وكما كانت بداية مشروع الشرق الاوسط الجديد من الاراضي الفلسطينية، ستكون الاراضي ذاتها شاهدة علي فشل هذا الحلم الاسر امريكي.يوسف صادق[email protected]