رايس للاسرائيليين: ممنوع جس نبض رسائل السلام السورية
تل ابيب: حزب الله يملك 10 الاف صاروخرايس للاسرائيليين: ممنوع جس نبض رسائل السلام السوريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر الجمعة النقاب عن ان الولايات المتحدة الامريكية طالبت الدولة العبرية بالامتناع حتي عن محاولات جس النبض السوري لتقصي مقترحات النظام الحاكم في دمشق في إجراء مفاوضات، لاحياء المفاوضات علي المسار السوري. وقال المحلل العسكري للصحيفة زئيف شيف، الذي اورد النبأ، ان وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، قد اتخذت موقفا هجوميا في لقائها مع شخصيات إسرائيلية في زيارتها السابقة للبلاد في كانون الثاني (يناير) الفائت.وبحسب موقف الادارة الامريكية المذكور، اضافت الصحيفة، فإن مجرد محاولة جس النبض تنطوي علي منح جائزة لسورية، التي لا تزال تسلح حزب الله الي جانب إيران، ولها دور في العمليات التي تجري ضد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، بالإضافة الي دورها في لبنان وموقفها من الحكومة اللبنانية.ونقل الصحافي شيف عن مصادر سياسية إسرائيلية وصفها بانها رفيعة المستوي قولها أن الموقف الأمريكي حيال سورية، مثلما عبرت عنه رايس، أصبح أكثر هجوميا، مشيرا الي ان وزيرة الخارجية الامريكية كانت قد ردت بحدة بعد توجه إسرائيلي لها بهذا الشأن. واكدت المصادر نفسها وجود خلافات في صفوف الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية بشأن مدي جدية الرئيس السوري بشار الأسد، في اقتراحاته لإجراء مفاوضات سلام مع الدولة العبرية. ففي القوت الذي يزعم فيه أحد الأطراف أن الحديث السوري عن السلام ما هو الا ذر للرماد في العيون وعبارة عن مناورة إعلامية ليس الا، ويؤيد هذا الموقف رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجية) الجنرال المتقاعد مئير دغان، فهناك في شعبة الإستخبارات العسكرية (امان) أكثر من رأي، حيث يقول البعض أن الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد جاد في مقترحاته، إلا أنه لا يمكن الإستنتاج من ذلك الي أن مواقفه ستكون مريحة لإسرائيل في المفاوضات، وأن هناك احتمالا كبيرا ان تفشل المفاوضات بين الطرفين علي خلفية المواقف التي وصفتها المصادر بانها متشددة للغاية.واضاف الصحافي الاسرائيلي قائلا انه في الاونة الاخيرة قام النظام الحاكم في سورية بتوجيه رسائل سلام الي الحكومة الاسرائيلية بواسطة مبعوثين اوروبيين، من ابرزهم عدد من الدبلوماسيين البريطانيين وعدد من الدبلوماسيين الامريكيين السابقين، مشيرا الي ان هؤلاء المبعوثين كانوا من طرف وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وان هولاء المبعوثين توجهوا الي شخصيات اسرائيلية شبه رسمية في محاولة منهم لاقناع الطرف الاسرائيلي الرسمي بضرورة احياء المفاوضات علي المسار السوري. واكد الصحافي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، تبني الموقف الامريكي الرافض لاية محاولة للشروع في مفاوضات مع سورية، وقرر عدم الاستجابة للرسائل السورية، ولكن في وزارة الخارجية الاسرائيلية هناك انفتاح كبير علي التوجهات السورية، كما ان المستوي الامني في الدولة العبرية يميل الي قبول مقترحات السلام السورية، اما وزير الامن عمير بيرتس، فقالت الصحيفة، انه يؤيد الشروع في مفاوضات مع سورية، ويؤيد فحص التوجهات السورية التي تلقتها تل ابيب مؤخرا، ولكنه يرفض القيام باعمال تتناقض مع موقف رئيس الوزراء، ويؤكد انه من الضرورة بمكان ان يكون الموقف الاسرائيلي الرسمي واحدا وموحدا تجاه سورية، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية التي تحدثت للصحيفة.واشارت الصحيفة الي انه وفق المعلومات التي جمعتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية فان منظمة حزب الله اللبنانية تملك الان ترسانة عسكرية قوية جدا، وان عدد الصواريخ التي جمعتها المنظمة مؤخرا يصل الي عشرة الاف صاروخ قصيرة المدي، وان السوريين وافقوا علي الاقتراح الايراني بان يقوموا بتفعيل منظومة الصواريخ التي يملكها حزب الله، استعدادا للمواجهة القادمة مع اسرائيل.