رايس ورامسفيلد يزوران العراق لدفع جهود تشكيل الحكومة وبحث مستقبل الجيش الامريكي في البلاد
رايس ورامسفيلد يزوران العراق لدفع جهود تشكيل الحكومة وبحث مستقبل الجيش الامريكي في البلادبغداد ـ من جيم مانيون وسيلفي لانتوم: وصلت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الي بغداد امس الاربعاء لاجراء محادثات مع القادة العراقيين في مسعي لدفع جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية خلال وقت قصير.ووصل المسؤولان الامريكيان البارزان كل علي حدة بعد ساعات من اطلاق زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي تهديدا جديدا لواشنطن في اول ظهور له في شريط فيديو تم بثه علي موقع في الانترنت.وبعد اربعة اشهر من الانتخابات التاريخية، لا يزال علي القادة العراقيين تشكيل أول حكومة بالمعني الصحيح ما بعد صدام حسين بسبب الخلافات علي المناصب الوزارية والازمة حول من سيرأس الحكومة.الا ان الازمة انفرجت الاسبوع الماضي بعد ان تم تكليف جواد المالكي بتشكيل الحكومة العراقية مما دفع عدد من كبار المسؤولين الامريكيين الي زيارة العراق. واشادت رايس بتكليف المالكي تشكيل الحكومة وقالت ان حكومته ستلعب دورا كبيرا في انهاء العنف الطائفي الذي يجتاح العراق.وقالت ان حكومة وحدة وطنية هي التي ستشكل اكبر تهديد للمساعي الرامية لتقسيم العراقيين وتأليبهم علي بعضهم البعض .ويعتبر المسؤولون الامريكيون ان تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق هو المفتاح لتحديد موعد انسحاب القوات الامريكية من العراق.وقالت رايس للصحافيين في الوقت الذي ننتقل فيه الي مرحلة جديدة، نسعي فعلا الي نقل المسؤولية للعراقيين .اما رامسفيلد فقد عقد فور وصوله اجتماعا مع الجنرال جورج كيسي قائد القوات الامريكية في العراق.وعقب الاجتماع، دعا رامسفيلد القادة العراقيين الجدد الي البدء في محادثات حول مستقبل الجيش الامريكي في البلاد وحول وتيرة تسليم المسؤوليات الامنية للعراقيين. وصرح للصحافيين ان مسألة بقاء قواتنا في العراق ستعتمد علي الواقع علي الارض وعلي المناقشات مع الحكومة العراقية التي ستتطور مع الوقت .ويتعرض وزير الدفاع منذ فترة الي انتقادات حادة داخل بلاده بسبب الحرب في العراق. من جانبه توقع الجنرال كايسي ان يكون قادرا علي ان يوصي بانسحاب جزئي لقواته العام الحالي.ويري الجنرالات الامريكيون ان علي الحكومة الجديدة التحرك للتصدي للمليشيات التي صعدت العنف الطائفي في الوقت الذي كانت البلاد تشهد ازمة سياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة. وصرح الجنرال بيتر تشياريللي القائد الثاني للقوات الامريكية في العراق، للصحافيين بالنسبة لي هذه مشكلة يجب حلها (…) يجب ان تكون لدينا سياسة حول المليشيات وسياسة حول الاسلحة. هذه مسألة علي الحكومة ان تعالجها في وقت قريب .وجاءت زيارة رايس ورامسفيلد بعد اربعة ايام من اختيار المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة بعد ان رفض السنة والاكراد تعيين رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري. وقال رامسفيلد انه بعد تشكيل الحكومة الجديدة، فان واشنطن ستبدأ محادثات مع هذه الحكومة حول الاوضاع علي الارض ووتيرة تسليم المسؤوليات في المحافظات ومسؤوليات القواعد العسكرية والمسؤوليات الامنية لقوات الامن العراقية .واشار الي ان تفويض الامم المتحدة المتعلق بالقوات المتعددة الجنسيات سينتهي في نهاية العام الحالي .وقال كيسي في نهاية الصيف الماضي ان قوات الامـــــن العراقــية ستتولي السيطــــرة علي 75% من الالوية العراقية علي ان تزداد هذه المســـــؤولية الي 80% لتصبح القــــيادة تحت تصرفها.وقال ان الخطوة التالية ستتمحور علي تطوير عمل الشرطة وتسليم السيطرة للعراقيين .ويتعين علي رئيس الوزراء العراقي ان يشكل حكومته خلال فترة اقصاها 30 يوما بعد اختياره لتشكيل الحكومة.واكد جواد المالكي في لقاء بثه التلفزيون العراقي الحكومي (العراقية) مساء الثلاثاء لدينا ملاحظات حول وزارتي الداخلية والدفاع واعتقد ان هناك جوا عاما في ان يكون الوزيران في هاتين الوزارتين من المستقلين .وقال رامسفيلد ان القادة العراقيين الجدد ينوون تسمية وزراء علي مباديء الكفاءة، يريدون تسمية اناس يفهمون اهمية ادارة الوزارات ليس علي اسس طائفية لكن علي اساس انها وزارات لكل البلد وباناس كفوئين يعرفون مدي اهمية مكافحة الفساد .ويبلـــــغ عدد القـــوات العراقية اكثر من 240 الفا من المفترض ان يتـمكن من السيطرة علي اغلب المناطق في العراق.وتوقع رامسفيلد ان يجدد المتمردون محاولاتهم لعرقلة عمل الحكومة الجديدة والعملية السياسية وقال انا اري ان مهمة حكم البلاد سوف تكون صعبة . (اف ب)