رايس وسترو في بغداد فجأة لتسريع ولادة حكومة طال انتظارها
رايس وسترو في بغداد فجأة لتسريع ولادة حكومة طال انتظارها بغداد ـ من بيتر ماكلر: في خطوة مفاجئة قد تساعد علي حلحلة الامور العالقة، وصلت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو الي بغداد حاملين رسالة واضحة حول نفاد صبر العالم بسب تأخر القادة العراقيين في تشكيل حكومة جديدة.ووصلت رايس وسترو صباح امس الاحد في زيارة مفاجئة الي العراق لحض العراقيين علي الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.وتوجه وزيرا الخارجية سرا وسط اجراءات أمنية مشددة وامطار غزيرة الي بغداد لبذل جهود مشتركة لا سابق لها بغرض تحقيق تقدم في المحادثات السياسية المطولة في حين تتصاعد اعمال العنف الطائفي.وقالت رايس عن هذه المحادثات التي ما تزال متعثرة بعد ثلاثة اشهر ونصف الشهر من الانتخابات التشريعية سنحض علي انهاء المحادثات في وقت سريع .واضافت للصحافيين يجب ان يكون واضحا للجميع ان الوقت حان لكي تسفر هذه المفاوضات عن حكومة وحدة وطنية .وتابعت ان قيامنا بمحادثات مع القادة مؤشر علي ان الأمر ملح من حيث الحاجة الي حكومة وحدة وطنية .من جهته، اشار سترو الي التضحيات الامريكية والبريطانية في العراق من ارواح واموال منذ اذار (مارس) 2003 من أجل الاطاحة بصدام حسين.وقال ردا علي سؤال حول استمرار هذه الالتزامات من دون ان يبذل القادة العراقيون جهودا كبيرة علي الصعيد السياسي نحن ملتزمون حيال العراق، ملتزمون جدا، لكننا بحاجة الي رؤية تحقيق تقدم .وسيلتقي الوزيران الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري اضافة الي مسؤولين آخرين.وذكرت تقارير اعلامية ان الرئيس الامريكي جورج بوش يسعي الي العثور علي بديل للجعفري، لكن رايس وسترو شددا علي انهما لن ينحازا الي اي طرف في لعبة الوصول الي السلطة.وقال سترو نعترف ونحترم اي شخص ينبثق كقائد (…) فاهتمامنا منصب علي ان يحققوا تقدما من اجل هذا .وتأتي هذه الزيارة بينما يجري القادة العراقيون محادثات شاقة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.والزيارة هي الثالثة لرايس منذ تعيينها وزيرة للخارجية في كانون الثاني/يناير 2005 كما انها الثالثة لسترو منذ مطلع السنة الحالية.وترفض رايس تحديد موعد للعراقيين لينجزوا عملهم، لكنها قالت ان الوقت مناسب لمهمة تأتي من الخارج لدعم الجهود التي يبذلها السفير الامريكي زلماي خليل زاد من اجل تضييق الفجوة بين الطوائف.واضافت من المهم وجود رسائل من واشنطن من وقت الي آخر ومن لندن حول وجوب تشكيل الحكومة .وفي غضون ذلك، اكد صحافيون مرافقون للوزيرين خلال لقائهما مسؤولين عراقيين، ان لهجة رايس مع نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي كانت اكثر ودية من لهجتها مع ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء.والتقت رايس وسترو الرئيس جلال طالباني ورئيس الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم ايضا.ونقل الصحافيون عنها قولها اثناء مصافحتها عبد المهدي الذي كان مرشحا الي منصب رئيس الوزراء ان رؤيتك امر يبعث علي السرور .ومن جهته، قال عبد المهدي ردا علي سؤال عما اذا بحثا في مستقبل الجعفري لا اعتقد ان اللقاء ركز علي هذا الامر .ويواجه الجعفري اعتراضات من الاكراد والعرب السنة وقسم من الائتلاف. وقد فاز بفارق صوت واحد فقط علي عبد المهدي، من المجلس الاعلي للثورة الاسلامية، خلال انتخابات الترشيح الي رئاسة الوزراء داخل الائتلاف.واضاف عبد المهدي هناك ضغوط تواجهنا جميعا لتشكيل الحكومة .ورفضت رايس الادلاء باي تصريح حول مستقبل الجعفري، قائلة لا ندلي بتصريحات .واضاف الصحافيون ان مدة اللقاء بين رايس والجعفري كانت 45 دقيقة في حين استغرق اللقاء مع الحكيم وعبد المهدي الي مائدة الغداء ساعة و45 دقيقة.