ربات البيوت في فيينا ينافسن المقاهي التقليدية في إعداد الفطائر

حجم الخط
0

فيينا – من ساندرا فالدر: يبدو أن الزمن توقف في المقاهي التقليدية في فيينا: فيقدم السقاة متقلبو المزاج قهوة ‘ ميلانج ‘وفطائر الساشير للزبائن الجالسين على طاولات يعلوها رخام، يصاحبها صوت صرير الأرضيات الخشبية. ولكن المقاهي المفضلة لدى سكان فيينا والسياح على حد سواء يواجهون منافسة الان. إذ تضيف الجدات والطلاب الذين يقومون بخبز الفطائر جوا جديدا لسوق المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية في العاصمة النمساوية. توجد مجلة شهرية لربات البيوت بجوار علب تحتوي على حلويات فوق طاولة خشبية عتيقة الطراز. يغري بيانو صامت شخص ما للعزف عليه ويسمع صوت ببغاوين في زاوية الغرفة وتفوح رائحة الفطائرالمصنوعة يدويا. يدير عشرة مواطنين كبار من فيينا مقهى ‘فولبنشين’ في مقاطعة مارياهيلف بوسط البلاد. وتشتكي يوتا وارموت المولودة في برلين قائلة:’ يهتم أفراد عائلتي بالحفاظ على انخفاض وزنهم أكثر من اهتمامهم بالفطائر التي من صنع يدي’. وقام فولبنشين ‘ بنزويدها بزبائن يقدرون صنعتها في إعداد فطائر التفاح المقرمشة التي تقدمها بينما تلقي بعض النوادر عن حياتها. وبينما هناك تباين بين حيوات الكبار والشباب في المناطق الحضرية فان القائمين على إدارة المقهى قرروا إقامة مكان لهم يلتقون سويا فيه. ويقول ميشائيل لانر: ‘هدفنا هو جمع كافة الأجيال معا’. ويتحدث شريكه في المقهى موريز بيفل من واقع خبرته قائلا :’ منذ قدومي إلى فيينا، لم أتعرف على شخص فوق الـ65 تبادلت معه أرقام الهواتف’. هذا التفاعل بين الأجيال بدأ يفلح. وفي الوقت الذي يتم فيه تحضير القهوة يسير هانز لوينسكي /60 عاما/ وهو الرجل الوحيد في المجموعة التي تدير القهوة، حاملا صندوق عبر المكان ويطلب تبرعات . لا يحصل أي شخص على فاتورة. ‘الأمر هنا أكثر جنونا من المقاهي المعتادة، ولكن هذا ما يروق لي ‘ حسبما يقول لوينسكي الذي يعمل أيضا ممثلا. تطبق ثلاث شقيقات في منتصف العشرينات من العمر مفهوما مختلفا قليلا بمخبوزاتهن ذات الوصفات غير المألوفة. تسببت الثلاث فتيات اللائي يقمن بالخبز ويفضلن عدم الكشف عن أسمائهن وأعمارهن، في ضجة صغيرة في فيينا بوصفاتهن التي تشمل أكواب الشوكولاتة مع العنب البري والكريمة والفستق، ومعجنات الكب كيك المقرمشة بالتفاح ، وبودينج الشوكولاتة. ولكن إذا كنت من عشاق الحلوى فيجب أن تتحلى بالصبر حيث تعلن الشقيقات مرة في الشهر على صفحتهن على موقع فيس بوك عن الموعد التالي الذي سيبيعن فيه منتجاتهن. والمكان يكون مختلفا كل مرة. الشباب على وجه الخصوص والمطلعون على أحدث الصيحات من محبي الاكلات الشهية هم الذين ينتظرون في صبر لمدة ساعة في المنطقة السابعة بفيينا لشراء حلويات. ويصيح شخص يمتطى دراجة وهو يمر أمام الطابور :’ ألا توجد أي مخابز أخرى’. ويقول اثنان من الطلبة: ‘من الصعب على أولئك الذين ليس لديهم ولع بالحلوى مثلنا استيعاب سبب وقوفنا هنا في هذا الطابور الطويل’. يبدو أن الانتظار يشجع على البيع حيث نادرا ما يعود أحد إلى المنزل بقطعة واحدة فقط. وبعد 90 دقيقة يكون كل شئ قد نفد بالكامل. (د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية