يأملون في التوصل الى سلام خلال عامنيويورك ـ من اندرو كوين:
قالت مسودة بيان اطلعت عليها رويترز إن مفاوضي رباعي الوساطة للسلام بالشرق الاوسط دعوا إسرائيل امس الثلاثاء لتمديد تجميدها للاستيطان قائلين ان التجميد له أثر إيجابي بينما يسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق سلام في غضون عام.
وجاء في البيان الذي اصدره الرباعي المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والامم المتحدة وروسيا ‘لاحظ الرباعي ان وقف الاستيطان الإسرائيلي الذي بدأ في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ويستحق الثناء كان له أثر إيجابي. ويحث (الرباعي) على استمراره’. ويزيد بيان الرباعي الذي صدر بعد اجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة من الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليمد العمل بتجميد الاستيطان ومدته عشرة اشهر وينقضي أجله في نهاية أيلول (سبتمبر). وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حثا نتنياهو بالفعل على مد التجميد على انشطة الاستيطان الجديدة في اراض بالضفة الغربية التى احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. ويهدد الفلسطينيون بالانسحاب من المفاوضات التي أطلقت هذا الشهر برعاية أوباما إذا لم تمد اسرائيل العمل بالتجميد. ورفضت اسرائيل حتى الآن هذه الطلبات. ويحجم نتنياهو عن اتخاذ هذه الخطوة التي يمكن ان تؤثر على ائتلافه الحاكم الذي تهيمن عليه أحزاب موالية للمستوطنين.
وكرر مشروع بيان رباعي الوساطة مساندة الرباعي لمحادثات السلام الحالية وأكد مجددا أمله بالتوصل في غضون عام الى اتفاق يشهد قيام دولة فلسطينية لها مقومات البقاء جنبا الى جنب اسرائيل.
وحث البيان الجانبين على الامتناع عن ‘الاعمال الاستفزازية والتصريحات الملتهبة’. ودعا اسرائيل الى المزيد من تخفيف القيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي خطوة يقول البنك الدولي انها ستكون مهمة من اجل بقاء الدولة الفلسطينية المستقبلية على المستوى الاقتصادي.
وأكد على أهمية اتفاقات السلام الموازية بين اسرائيل وكل من سورية ولبنان ودعا الدول العربية الى ‘دعم المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية والتقدم على المسارات الاخرى باتخاذ خطوات جريئة لتعزيز قيام علاقات ايجابية في المنطقة كلها ومكافحة العنف والتطرف’. وأدان بيان الرباعي استمرار العنف الذي يتعرض له الجانبان وخاصة الهجوم الذي وقع في الضفة الغربية المحتلة واودى بحياة اربعة اسرائيليين في 31 من آب (اغسطس) وزعمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المسؤولية عنه.
وكرر البيان الدعوات الموجهة الى الدول العربية لزيادة مساندتها المالية للسلطة الفلسطينية التي تحتاج الى المزيد من المساعدة في سعيها الى الاضطلاع بالمزيد من خصائص الدولة الكاملة استعدادا للتوصل الى اتفاق سلام محتمل.
وتعهد البيان باستمرار الرباعي في القيام بدور في المفاوضات وقال انه يؤيد عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط في موسكو في موعد لم يتحدد بعد.
وقال مصدر دبلوماسي ان الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين اجتمعوا في نيويورك الاثنين بعد أسبوع من انتهاء جولة محادثات السلام في الشرق الاوسط دون مؤشرات واضحة لتحقيق تقدم بشأن مشكلة المستوطنات. وصرح المصدر بأن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس ومنصبه شرفي بدرجة كبيرة التقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
ولم يتضح متى سيجري عباس محادثات جديدة مع نتنياهو. وعقد الاثنان جولتين من المحادثات المباشرة منذ اطلاقها في الثاني من ايلول (سبتمبر) بعد توقف دام 20 شهرا.
من جهته قال الرئيس الفلسطيني انه تم ابلاغ الحكومة الاسرائيلية بالموقف الفلسطيني تجاه المفاوضات في حال استمر الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وقال عباس في بداية اجتماعه مع بيريس في مقر اقامة عباس في نيويورك ‘موقفنا ابلغناه للحكومة الاسرائيلية وهي تعرفه’ وذلك ردا على سؤال حول رد فعل السلطة الفلسطينية تجاه المفاوضات اذا استمر الاستيطان. ولم يدل عباس بمزيد من التفاصيل عن جوهر الموقف الذي ابلغه لاسرائيل. ومن ناحيته، قال الرئيس الاسرائيلي ان ‘كل الاسرائيليين يتابعون المفاوضات بشكل كبير وان الكل يدعم انجاحها’ وعن دوره في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، قال بيريس ‘كل اسرائيل مهتمة بهذه المفاوضات وانا موجود هنا لهذه الغاية’ مؤكدا ‘كلنا ندعم انجاح هذه المفاوضات’.