ربع قرن على رحيل «مطرب الرجولة»… فهد بلان: لماذا تخصص كمال النجمي في مهاجمته وسماه مطرب الهاهات؟! (2 – 2)

حجم الخط
1

في الجزء الثاني من هذه الدراسة عن الفنان فهد بلان لمناسبة ذكرى مرور ربع قرن على رحيله، نتوقف عند محطة الانتشار العربي الثانية التي حقق فيها نجاحات مميزة، بعد محطته العربية الأولى في بيروت… ونناقش آراء الناقد المصري الراحل كمال النجمي القاسية في فن فهد بلان ولونه الغنائي، مستعينين بشهادة الشاعر الغنائي المصري البارز محمد حمزة.. ثم عودته إلى سوريا في تسعينيات القرن العشرين، ليقدم جديده الغنائي مع الشاعر والملحن السوري سعدو الديب.

القاهرة بين النجاح المدوي.. ودوي النكسة‍

المحطة الثانية المهمة في الانتشار العربي كانت في القاهرة، التي كانت وما تزال بوابة انتشار مهمة لكل مطرب عربي يبحث عن الانتشار.. الواقع أنه لم يحظ أي مطرب في أول حفل له، بالحفاوة والنجاح اللذين حظي بهما فهد بلان عندما التقى بجمهور القاهرة لأول مرة في حفلة أقيمت في سينما قصر النيل في آذار/ مارس عام 1967 فقد تجاوب الجمهور معه، منذ أغنيته الأولى (واشرح لها) ثم تصاعد هذا التجاوب في أغنيته الثانية (جس الطبيب) وبلغ التجاوب بينه وبين الجمهور ذروته عندما غنى أغنيته الثالثة (يا سالمة) ومع انتهاء الحفل بدأت الإذاعة والتلفزيون المصريان في إذاعة أغنيات فهد بلان وبدأ الشارع يردد أغنياته. ولحضور فهد بلان إلى القاهرة، قصة طريفة يرويها الشاعر الغنائي المصري محمد حمزة في زاوية صحافية كتبها عن فهد بلان ضمن سلسلة نشرتها له، مجلة «فن» اللبنانية المحتجبة تحت عنوان (أنا والنجوم) يقول محمد حمزة: «كنا عبد الحليم حافظ ومجدي العمروسي وبليغ حمدي وأنا في زيارة خاطفة لسوريا لكي يتفق عبد الحليم على موعد عرض فيلمه الجديد في ذلك الوقت (أبي فوق الشجرة) والتقى عبد الحليم بفهد في مكتب أحد الموزعين في دمشق… وبعد إلقاء التحية والترحيب.. قال عبد الحليم لفهد:
لماذا لا تحضر إلى القاهرة؟!
فرد فهد:
قريباً بإذن الله سوف أفعل.
أحس عبد الحليم أن فهد بلان يقول هذا الكلام دون حماسة، فقال له:
كي تبقى ملتزما بالحضور، لا بد أن أعطيك «عربونا» لكي تشترك معي في الحفل المقبل، ثم أخرج عبد الحليم من جيبه جنيها مصرياً، وقام بإعطائه لفهد… وقال له وهو يضحك:
«آدي العربون يا سيدي علشان أقدر أضمن مشاركتك»
وأحس فهد بلان أن عبد الحليم يريد مشاركته في حفله بإصرار؛ وبالفعل حضر قبل موعد الحفل بأيام، وقام بإجراء البروفات الموسيقية على ألحانه مع الفرقة الماسية التي يجري معها عبد الحليم بروفاته.
وقد حضر عبد الحليم معظم بروفات فهد بلان، إذ كانت مواعيد البروفات متتالية.. وتحولت مسالة البروفات إلى ساحة للمرح بين عبد الحليم وفهد… فقد كانت تتخللها القفشات بينهما، إلى أن جاء موعد الحفل، وأصر عبد الحليم على تقديم فهد للجمهور بنفسه، وأيضا كان بعد الحليم أول من هنأه بنجاحه بعد انتهاء وصلته الغنائية). لكن نجاح فهد بلان الجارف لم يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، حيث حدثت نكسة حزيران/يونيو عام 1967 فتوقف التلفزيون المصري عن تقديم الأغنيات العاطفية، مكتفياً ـ كما الإذاعة – بتقديم الأغنيات الوطنية لفترة طويلة.. وهنا أحس فهد بلان بضرورة المشاركة فقدم أغنية (صح يا رجال) التي لحنها عبد الفتاح سكر.. وحصدت الكثير من النجاح، لأنها حاولت أن تخفف من وقع الهزيمة، وتبث الحماس من جديد. وقرر فهد بلان الذي غرق لاحقا في حب الممثلة المصرية مريم فخر الدين أن يستقر في مصر، خصوصا أن العديد من كبار الملحنين المصريين قرروا التعاون معه واحتضانه، على طريقة الوسط الفني المصري في احتضان وصقل المواهب الغنائية العربية التي تهاجر إلى مصر.
كان فهد بلان يعتقد أن التعاون مع بليغ حمدي مثلا سيكون نافذة على أفق التجديد الذي حلم به، فغنى من ألحانه (على كفي) و(من غير ميعاد) و(بحري الهوى) ومن ألحان سيد مكاوي (يا غزال يا غزال) و(يابو طاقية) و(حي الرجال) ومحمود الشريف في (المسجد الأقصى) و(قدس العرب) وتوّج التعاون بألحان فريد الأطرش بدءا من (مقدرش على كده… ومقام السيدة) التي سجلت عام 1970 وهي من كلمات صلاح جاهين ثم (شوي.. شوي يا صبية) من كلمات ميشال نعمة، وسجلت في لبنان عام 1973 فضلا عن أجمل أغنيات تلك المرحلة (ركبنا عالحصان) لخالد الأمير الذي لحن له أيضا (دوري دوري) و(أهلانين وسهلانين).
لكن معظم هده الأغنيات التي حاولت إلباس فهد بلان ثوبا آخر غير ذاك الذي اشتهر، والذي بلور شخصيته الغنائية الفنان عبد الفتاح سكر.. لم تحقق إضافة لفن فهد بلان باستثناء لحني فريد الأطرش (مقدرش على كده) وخالد الأمير (ركبنا ع الحصان) اللذين جاءا منسجمين إلى حد بعيد مع لونه الأصلي.

مطرب الهاهات.. ومسلسل هجوم كمال النجمي

مثلما حصد فهد بلان النجاح المدوي عربياً، كان عليه أن يواجه سجالا نقدياً مدوياً تناول فنه ولونه الغنائي، عبر آراء قاسية طالت شخصيته الغنائية وفنه ككل.. ولعل أشهر هذه الآراء ما كتبه عنه الناقد المصري الراحل كمال النجمي، الذي يكاد يكون قد تخصص بمهاجمته، رافضاً أن يكون قد استحق ذلك النجاح عن جدارة، أو عن مبررات ومعطيات فنية محضة.. فقد أطلق عليه لقبا لاذعا هو (مطرب الهاهات).. وشن عليه حملة نقدية يرى الكثيرون أنها زادت من شهرة فهد بلان، لأنها خلقت جوا من السجال الحاد حوله وحول فنه.
ولم يتخلّ كمال النجمي عن رأيه في فهد بلان حتى في السنوات الأخيرة من حياته.. ففي استعراض سريع لأصوات الستينيات الغنائية، قدمه في مقال صحافي عام 1991، لخص النجمي مسيرة فهد بلان على النحو التالي:
«يمكن أن يقال أن ظهور فهد بلان في مصر سنة 1967 كان مفاجأة للمستمعين، وبان له من الشهرة في أيام قليلة أكثر مما لغيره من المطربين الذين قضوا في ساحة الغناء عشرات الســـنين! كانت الجماهير- بسبب النكسة – متعطشة إلى أي شيء جديد في ذلك الحين، وكان فهد بلان شيئاً جديداً في الغناء.. فهو لون جبلي أو بدوي لم تعرفه الأذن المصرية من قبل، وكان يؤدي هذا اللون بطريقة لا يشاركه فيها أحد من المطربين المصريين أو المهاجرين إلى مصر من الأقطار العربية. وكان فهد بلان قد ظهر قبل ذلك في لبنان فجمع حوله الأسماع هناك، حتى أن المطرب الكبير وديع الصافي هاجر من لبنان حينذاك إلى أمريكا اللاتينية.. لكن اللبنانيين شبعوا من فهد بلان سريعاً، فانفضوا من حوله، وقال هو تعليقاً على ذلك أن اللبنانيين يشبهونني بسحابة شباط/فبراير التي تحتل كبد السماء، ثم لا تلبث أن تنقشع! ومن سوء حظه – يتابع كمال النجمي – أن سحابته التي انقشعت في لبنان سرعان ما انقشعت في مصر، على الرغم من أنه كان صاحب لون غنائي يتفرد به تقريباً.. وقد أطلقنا عليه لقب «مطرب الهاهات» لأنه كان يردد دائما في غنائه «هاهات» تشبه الآهات.. لكن الهاء الواحدة تنقلب إلى اثنتين!»

فهد بلان و عبد الحليم

ولو دققنا في هذه الشهادة النقدية القاسية، لوجدنا- رغم أنها تعترف بامتلاك فهد بلان للون متفرد- أنها تفتقر لبعض الإنصاف. كما يجب ملاحظة أنه لا يمكن لمطرب أن يقول عن نفسه ما نسبه كمال النجمي لفهد بلان من أنه مثل سحابة شباط التي لا تلبث أن تنقشع، إلا إذا اعتمد على مصادر غير موثوقة في النقل، خصوصا أن نجومية بلان في لبنان بشهادة المجلات الفنية التي كان يتصدر أغلفتها، والمسلسل التلفزيوني الذي صوره في التلفزيون اللبناني عام 1974 امتدت على مدى أكثر من عقدين على الأقل، فلم يكن فهد بلان من مطربي الموجة الرائجة التي تنتهي بانتهاء زمنها، والحفل الذي أعلن نجاحه في القاهرة، جاء قبيل النكسة بأشهر لا بعدها، الأمر الذي يبطل ما استند إليه النجمي في محاولة تفسير ظاهرة نجاح فهد بلان، كما أن الجمهور المصري ذاته، عاد فاحتفى ببلان حين عاد إلى مصر عام 1991 وها هو الشاعر الغنائي محمد حمزة يتحدث عن أجواء عودته تلك فيقول:
«كانت البداية حفلاً كبيراً في مدينة السويس التي اكتظت بآلاف المشاهدين، وجاء موعد تقديم الوصلة الغنائية لفهد بلان، فصعد إلى المسرح.. وبدأ وصلته بأغنية: «يا سالمة» وبمجرد أن قال: (بعيني أنا شفت البنية حالمة) فوجئ بالناس تردد وراءه قائلة: (هيه…هيه…هيه) كان استقبال جمهور السويس له في حفل عام 1991 صورة مطابقة عن الحفاوة التي استقبل بها في أول حفل في القاهرة عام 1967 فكانت مفاجأة كبيرة له، جعلته يتخذ قرارات عدة أولها الاستقرار لفترة في القاهرة. ثانياً: تخفيض وزنه عدة كيلوغرامات، من خلال اشتراكه في أحد الأندية الرياضية. وبدأت البرامج التلفزيونية والإذاعية في مصر تستضيفه، وأخذت الحفلات الخاصة تنهال عليه.. وكذلك الحفلات العامة.. وفجأة ودون سابق إنذار عاد إلى سوريا مرة أخرى».
ولعل هذه الشهادة تؤكد أن فهد بلان استطاع أن يحفر عميقا في ذاكرة المستمع المصري والعربي.. لا أن يكون مجرد اسم عابر في سوق الغناء الذي يحفل باستمرار بعشرات ومئات الأسماء التي تظهر وتختفي، وتلمع وتنسى دون أي أثر!

«يوما على يوم».. وجغرافيا الحنين السوري

قضى فهد بلان عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين متنقلا بين بيروت والقاهرة، بعد أن غادر دمشق عام 1965 وبخلاف الكثير من الفنانين الذين يعيشون على أمجاد الماضي، استطاع فهد بلان أن يستمر في عطائه في السنوات الأخيرة التي اختار فيها أن يعود إلى بلده سوريا ليؤسس فرع نقابة الفنانين في مدينة السويداء، ولينشئ مزرعة كبيرة للعنب والأشجار المثمرة، يستعيد فيها ذكريات الطفولة حين كان والده يملك مزرعة يعمل فيها. وقد تعاون في السنوات العشر الأخيرة من عمره مع الشاعر والملحن السوري سعدو الديب، الذي قدم له عام 1989 واحدة من أجمل وأشهر أغنياته: (يوما على يوم) التي يتغنى فيها بمنطقته وتراث أرضه وأناسه بكلمات دافئة يقول مطلعها:
يوما على يوم لو طالت الفُرقة (أي الفراق)
ما انسيت أنا يوم.. ما انسيت أنا الرفقة
وقد استمر فهد بلان في تعاونه مع سعدو الديب في أغنيات ناجحة من قبيل (غالي علينا يا جبلنا) و(سلامين) ومن مصادفات القدر أن تكون أغنية (ترحل ولا كلمة وداع) لسعدو الديب أيضا، آخر أغنية قدمها فهد بلان في حياته، وقد افتتح بها مهرجان البادية في سوريا عام 1995. أما ما سجله بعدها، فكان مجموعة فواصل غنائية لمسلسل تلفزيوني وضع موسيقاه الفنان سعدو الديب.. الذي أكد أن فهد بلان وقبل يومين من رحيله، كان يحفظ لحنين لأغنيتين جديدتين كان ينوي تسجيلهما، لولا الأزمة الصحية التي أودت بحياته. ومن الطريف أن فهد بلان تزوج سبع مرات… الأولى كانت من السورية ناديا أبو خيال عام 1956 والسابعة من إسعاف أبو حمزة التي ظلت معه حتى وفاته.. والطريف أن فهد بلان كان يقع في غرام معظم من يمثل أمامهن.. فقد عاش قصة حب مع المطربة صباح لم تكلل بالزواج.. وتزوج بالممثلة المصرية مريم فخر الدين بعد أن مثل أمامها فيلم (فرسان الغرام) الذي أخرجه ألبير نجيب عام 1968، وبالممثلة اللبنانية آمال عفيش بعد أن مثل أمامها المسلسل التلفزيوني (أنا أنت) عام 1974 الذي صور في استوديوهات التلفزيون اللبناني وأخرجه إلياس متى، ووضع ألحان أغانيه واسكتشاته توفيق الباشا.. وقد تصدر اسم فهد بلان وحده شارة المسلسل، باعتباره نجمه الأوحد الذي يظهر في نسختين متسائلا عن أناه الضائعة، وتألق فيه بأجواء من الاستعراض والتمثيل والغناء، فكان هذا العمل تعبيراً عن نجومية فهد بلان التي كانت ما تزال تعيش سنواتها الذهبية في سبعينيات القرن العشرين.

مطرب الرجولة أم قيم الرجولة

رحل فهد بلان في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر من عام 1997 على بعد يومين من ذكرى وفاة صديقه وابن منطقته الفنان فريد الأطرش، الذي قال لفهد في أول لقاء له به في إذاعة دمشق عام 1959: «عشان تنجح ابعد عن سكتي» وقد فهم فهد بلان النصيحة فأخذ يبحث عن لونه الخاص، ونجح فيه إلى درجة جعلت فريد الأطرش يلحن له بما يناسب اللون ذاته ويرسخ حضوره، حتى إن فهد بلان عندما أتى لفريد الأطرش في مطلع السبعينيات بمجموعة من نصوص الأغاني ليختار منها ما يعجبه ويعطيه لحنا جديدا بعد نجاح (مقدرش على كده) وكان في ذلك الوقت يعيش أزمة عاطفية جراء طلاقه، رفض فريد كل تلك الأغنيات ونصحه قائلا:
« سألحن لك لكن ضمن إطار شخصيتك، ضمن إطار لقب مطرب الرجولة الذي كسبته بأغانيك، ورغم أنك تعيش حالة نفسية معينة، فهذه الحالة يجب أن تبقى ضمنك أنت، وأن لا يدفع جمهورك ثمنها. إن حياتك الخاصة يجب أن لا تطفو على فنك وعلى أغانيك، ويجب أن تبقى كما عهدك الناس». جمع فهد بلان في أدائه بين قوة الجبل وصفاء وشجن البادية.. وأضفى على الكثير من الأغنيات التي أداها حضوره الخاص.. الذي يفيض بالحيوية والعذوبة والتدفق الانفعالي الحار، الذي يجعل حضوره المسرحي جزءا لا يتجزأ من خصوصية لونه الغنائي وأدائه الفني الطلق الذي يصل إلى ذروة إيقاعية لا تجارى، فينتشي المستمع وهو يحلق بخياله الطائر مع فهد بلان في (لركب حدك يا لموتور) أو وهو يشدو بلحن وكلمات حسام تحسين بك في مسلسل (صح النوم): أنا هويتك بس ياريتك لو تهواني يوم تنساني أنا هويتك…. أو وهو يروي قصة حبه من على صهوة الحصان في (ركبنا عالحصان) وحتى عندما يشكو في (يوم على يوم) بأنه: «غريب يبحث عن الرفقة» فإنه يظل في ذروته الإيقاعية يكثف تدفقه وشجنه الانفعالي الآسر في ختام الأغنية حيث يمتد الصوت ويرجع الصدى!
لم يكن مطرب الرجولة الذي أطلقه نجيب حنكش على فهد بلان لقبا فنيا فقط، فقد كان فهد بلان في حياته الشخصية مثالا حيا لقيم الرجولة والمروءة. اشتهر في الوسط الفني السوري والعربي بكرمه اللامحدود الذي جعله يخسر الكثير من المال الذي جمعه، ويبدد الملايين التي كسبها. وتذكر المصادر الفنية أن أسطوانة (ويلو يللي اللي يعادينا) التي طبعت منها شركة موريكو للأسطوانة (50 ألف نسخة) قد نفذت في شهر واحد عام 1967، ما حدا بالشركة لأن تطبع كميات جديدة.. أما شهامة فهد بلان فقد ذهبت مثلاً سائراً في النبل والفروسية، كما يذكر كل من عرفوه، في وسط فني لا تحكمه هذه القيم أبدا، كما تميز بذكائه الفطري وتلقائيته المحببة، التي جعلته قريبا إلى القلوب في كل المراحل.
واليوم يمكن لأي منصف لتاريخ الغناء أن يقرأ صفحة فهد بلان بعثراتها ونجاحاتها، بإشراقاتها العفوية وعثراتها الارتجالية أحيانا، لكنه بالتأكيد لا يستطيع أن يتجاوز هذه الصفحة باعتبارها مثالا للخصوصية والبصمة المميزة التي تحمل الهوية، وتصنع للذكريات في الأسماع هوى.

كاتب سوري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية