ربيع ابْنَ الشَّام

يَا مَنْ وُلِدْتَ مِنْ الْغَمَامِ
تقاطعت فيك الرماحُ مَع السِّهَام
وتقاسَمَتْ دَمَك الْقَبَائِلُ
تَدَافَعَت يَوْمَ الْجَنَائِزِ كُلُّ أَقْلام ِالسلام
لا شيء إلا مَا أَرَدْتَ وَمَا أَرَدْت هُوَ الْقَدْر
إنْ كُنْتَ تُقْتَلُ أَو تُهَاجِر أَو تُكابِر
إنْ كُنْتَ يَوْما غائبا
إنْ كَانَتْ الأَحْلامُ قَد ذَبُلَت وَصَارَت صَوْتَ قُنْبُلَةٍ ومدفع
ودويَّ. طَائِرَةٍ تَئَنّ مِنْ السَّمَاءِ
ما زِلْتَ أَنْت ِّ. الكلُّ فِي زَمَنِ الْمَوَاعِيد الْكَثِيرَة
والأكاذيب الْكَبِيرَة وَالْحُفْر
يَا مَنْ هاجرتَ مَع الْحَمَام
وملأت أروقةَ الْمَحَافِل
تَهَافَتَت فَوْق الْمَنَابِر كُلُّ أبْوَاقِ الكلام
هَلْ أَنْتَ أَسْعَدُ هَلْ أَنْتَ مِحْرَابُ الصَّلاة
وبائعُ الأَوْهَامِ وَالْجَمَلِ الحزينةِ وَالصُّوَر
يا حامل الآلام
ما زِلْت تَبْحَثُ عَنْ حَبِيبٍ بِالْقُبُور
عن نَصِيبَك مِنْ مَلاكِ الْمَوْت
عن طَرِيقٍ فِي مَلاَمِحِ طِفْلَه حَلَبِيَّة
تجري وَرَاء أَبٍ مَضَى وَبِلا أَثَر
لا فَرْقَ أَنْ تَجِدَ الصَّلِيبَ عَلَى السَّبِيلِ أَم الْهِلال
لا فَرْقَ أَنْ يَنْسَى الرَّفِيقُ شَقَائِقَ النُّعْمَان أَوْ مَعْنَى الْجَلال
الأَصْلُ في الأَشْيَاءِ أَنْ تَأْتِيَ وَإِن تَمْضِي
أنْتَ وَحْدَكَ مِن سيبقى
أَنْت لِلتَّارِيخ مِرْآةٌ وَهَادٍ للنجوم وللقمر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية