رجال اعمال عراقيون يتمسكون ببلادهم علي أمل تحسن الاوضاع

حجم الخط
0

رجال اعمال عراقيون يتمسكون ببلادهم علي أمل تحسن الاوضاع

رجال اعمال عراقيون يتمسكون ببلادهم علي أمل تحسن الاوضاعبغداد ـ من اليستير بول:ينتمي محمد طه الي نوع مهدد بالانقراض في العراق.. انه رجل أعمال ثري ما زال يعيش في بغداد. ولكن المخاطر الامنية في البلاد ليست المشكلة الرئيسية بالنسبة له وانما الغش.وقال طه الذي يمتلك واحدة من أكبر شركات استيراد وتوزيع الاغذية في العراق في العراق لدينا أسوأ نوع من الفساد في العالم. بعد الغزو وقدوم الامريكيين حلمت بأن بلدنا سيكون جديدا. الان نحن نواجه الواقع .ومضي يقول العراق يديره أناس لا يعلمون ما الذي يفعلونه وهم يريدون ادارته مثل صدام حسين الذي منح أغلب القوة التجارية للدولة. وفي وقت سابق من الشهر اعتقل وزير سابق فيما يتعلق بتحقيق حول كسب غير مشروع وصدر أمر اعتقال ضد الوزير الذي خلفه. ولكن الفساد مستشر في كل مستوي من مستويات الحكومة وهو يكبد خزانة الدولة خسارة بمليارات الدولارات سنويا. وتقول الحكومة الائتلافية برئاسة نوري المالكي انها تريد تعزيز القطاع الخاص للحد من الاعتماد شبه التام علي عائدات النفط. ولكن الفساد يزيد من تكلفة التجارة الي جانب الوضع الامني المزري. وقال طه ان مكسبه كان طيبا حتي تم احتجاز شحنة من الدجاج المجمد قيمتها خمسة ملايين دولار عند الحدود في العام الماضي بعد أن أعلن العراق حظرا انتقائيا علي استيراد الدجاج بسبب انفلونزا الطيور. وهو يري أن الحظر لم يكن من المفترض أن يطبق علي شحنته ولكنه فرض لتحقيق فائدة سياسية لمربي الدواجن العراقيين ذوي النفوذ والذين استغلوا الاوضاع بعد ارتفاع الاسعار بسبب نقص الدواجن. والي جانب مثل هذه الاحباطات هناك الخطر المتواصل المتمثل في الخطف للحصول علي فدية في بغداد والحاجة الي حراس شخصيين علي مدار اليوم والذين أصبحوا شائعين تماما مثل الهواتف المحمولة بالنسبة لرجال الاعمال العراقيين الكبار. وعاد طه الذي ينتمي الي أسرة عريقة في مجال تجارة التجزئة في الاغذية قبل الفرار من حكم صدام في السبعينات الي الكويت لبلاده بعد الغزو وأنفق 17 مليون دولار علي بناء المخازن في البصرة وبغداد وهو الان حبيس استثماراته. وقال نحن مضطرون للبقاء لاننا أنفقنا مبالغ طائلة .ويعلم زياد البيشة جيدا مثل هذه المشاعر. فباعتباره مديرا عاما لشركة اتش.ام.بي.اس الذي تزعم أنها أقدم مجموعة تجارية تملكها عائلة واحدة في العراق فهو يدير 30 مصنعا يعمل به ستة آلاف عامل. وتملك هذه المجموعة عائلة البونية التي تصنع الاغذية وتقوم بعمليات التوزيع والبناء والالكترونيات. وتتراوح ظروف العمل ولكنها أفضل في كردستان المتمتعة بحكم ذاتي ومستقرة نسبيا في شمال العراق حيث توجد امدادات منتظمة للكهرباء ويمكن لرؤساء المصانع الرئيسية التوجه الي هناك دون خوف يذكر من القتل أو الخطف. ولكن الوضع في بغداد مختلف. اذ ان مصانع اتش.ام.بي.اس في العاصمة تعمل لمدة ساعة فقط يوميا بسبب انقطاع الكهرباء في حين أن أجزاء الماكينات لا تصل وعادة ما يشعر العمال بخوف بالغ بشكل يحول دون مغادرتهم المنازل. وقال البيشة متحدثا من مقر الشركة نحن في منطقة حرب. الوضع الامني صعب للغاية. يمكننا بالكاد العمل لوردية واحدة يوميا. ولكن نحن في حاجة للاستمرار . وانتقل البيشة الي العاصمة الاردنية عمان. ومضي يقول لا يمكن للحياة أن تتوقف. الناس يعتمدون علي هذه الوظائف لاعالة أسرهم .كما أن التضخم الهائل يعوق جهود تقوية شركات القطاع الخاص اذ بلغ معدل التضخم 70 في المئة مقارنة بتموز (يوليو) الماضي مما يضر بشدة بالارباح ما لم يحمل المنتجون هذه الزيادة في التكلفة علي المستهلكين. وكانت متاجر المثلجات تلقي اقبالا كبيرا في بغداد. وبالرغم من الانفجارات اليومية وحوادث اطلاق النار التي سببت تراجع الطلب فان الزبائن ما زالوا يرتادون تلك المتاجر في وسط المدينة وأشهرها البلوط. ولكن المدير وائل زهير قال ان التكلفة الهائلة للمكونات كان لها أثر سلبي للغاية علي الارباح. ومضي يقول كنا ندفع ما بين 20 ألفا و25 ألف دينار (13.5 الي 17 دولارا) مقابل 12 كيلوغراما من الحليب المجفف والان ندفع 60 ألف دينار (40 دولارا) مقابل نفس الكمية . وقال ان التكاليف الاخري في زيادة وان الحد الاقصي لدخل المتجر تراجع الي النصف ليبلغ نحو 750 ألف دينار (500 دولار) يوميا. وفي النهاية ظلت الشركات قائمة في العراق لان أصحابها يراهنون علي تحسن الاوضاع في نهاية الامر. وفي الوقت ذاته فان المستثمرين العراقيين يعيشون في حالة غريبة لانهم شبه أسري ونادرا ما يقدمون علي خطوات للامام ويديرون العمليات من بعد. وقال طه موزع الاغذية كرجل أعمال علي أن أمضي خمس ساعات يوميا علي الاقل في الاسواق لاري ما الذي يحقق مبيعات وللتواصل مع زبائني… بدلا من ذلك أنا أبقي هنا وأنتظر العاملين لدي أن يقدموا لي التقارير. وأنا أكره التقارير .9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية