الدوحة ـ ‘القدس العربي’: عقدت اللجنة الاستشارية لغرفة التجارة الدولية اجتماعاً في الدوحة امس الاول ضمّ المدراء التنفيذيين لشركات رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهدف المساهمة في بلورة التوصيات التي سترفعها غرفة التجارة الدولية الى اجتماع مجموعة العشرين يومي الثالث والرابع من الشهر المقبل. ووقد استضافت غرفة التجارة الدولية في قطر برئاسة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني هذا الإجتماع الذي ضم عددا من كبار رجال الأعمال من شركات عاملة في المنطقة منها شركة شل القطرية والمركز المالي القطري وبنك الخليج وبنك الدوحة وشركة ديار القطرية وشركة البوتاس العربية والبنك العربي والمركز المالي الكويتي والشركة الخليجية المغاربية القابضة وبنك بارودا والبنك التونسي.
قال الشيخ خليفة آل ثاني ان هذا الاجتماع ‘يوفر فرصةً قيّمةً تتاح أمام كبار رجال أعمالنا المحليين والإقليميين للمساهمة في صياغة الحلول’. وقال جان-غي كارير، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية ‘إنّ تدهور الظروف الاقتصادية العالمية قد جدّد حاجة الحكومات الملحّة إلى وضع خطّة خلق فرص العمل ضمن أولوياتها على الرغم من الوضع المالي العام المتوتر’. وأضاف ‘شدّدت مجموعتنا اليوم على أنّ حكومات مجموعة العشرين تحتاج من أجل إعادة الاقتصاد العالمي إلى مسار النمو السليم إلى بناء ثقة شركات الأعمال من جديد بمعالجة الأزمة بشكلٍ فعالٍ’. وقال كارير’نرى أنّ الحدّ الأدنى من متطلبات النمو والتقدّم التي تمّ تحديدها في اجتماع المجموعة المقرر في مدينة كان الفرنسية سيشكّل تدبيراً موثوقاً تقوم به مجموعة العشرين من أجل الحدّ من أزمة الديون السيادية وتحقيق استدامة التجارة العالمية والقيام بالخطوات المناسبة للتعامل مع البطالة على المدى البعيد. وعلى الرغم من ذلك، يتوجب في الوقت عينه على مجموعة العشرين أن تعالج بعض القضايا الحرجة في الاقتصادات الناشئة على غرار تقليص الحواجز التجارية وتعزيز الطلب المحلي وتمكين المستهلكين وتقدير العملات’. ويأتي الاجتماع التشاوري ضمن سلسلة اجتماعات تشاورية اقليمية لغرفة التجارة الدولية تعقد في كل من مكسيكو وهونغ كونغ وزوريخ.
من جهته قال السيّد ريمي روحاني، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة قطر والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الدولية في قطر ‘يهدف اجتماع الدوحة التشاوري إلى استئناف العمل من حيث توقّفت جولة الدوحة للتنمية في تحديدها مساراً جديداً للفرص الاقتصادية المجددة للعالم بشكلٍ عامٍ ولمجموعةٍ كبيرةٍ من الأفراد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل عددهم إلى 600 مليون نسمة وهم بمعظمهم من الشباب بشكلٍ خاصٍ’. يذكر أنّ مجموعة العشرين الاستشارية تعمل منذ تأسيسها في ايار/مايو 2011 على إدارة الجهود التي تبذلها غرفة التجارة الدولية لتطوير مساهمة السياسة في عملية مجموعة العشرين، وذلك انطلاقاً من عمل أكثر من 2000 خبير في مجال الأعمال من الشبكة العالمية لغرفة التجارة الدولية وبغية تقديم توصيات ملموسة وقابلة للتطبيق في مجالات مختلفة تشمل التجارة والاستثمار والأنظمة والقوانين المالية ومكافحة الفساد والنظام النقدي الدولي ومحاربة تقلبات أسعار السلع الأساسية وتحقيق النمو الأخضر والمستدام.